اعلن متحدث باسم التحالف الاميركي-البريطاني الخميس ان المستشار الاميركي في وزارة الداخلية العراقية برنارد كيريك القائد السابق لشرطة نيويورك انهى مهمته في بغداد وغادر العراق.
واضاف المتحدث "سبق ان مدد زيارته. ولقد فكرنا في اختيار بديل لكنه ليس هنا بعد"، مؤكدا ان هذه المغادرة كانت مقررة منذ فترة طويلة لكنه رفض الكشف عن اسم خلف كيريك وموعد وصوله.
وقد قاد كيريك الذي كان في الشرطة العسكرية عملية مكافحة المخدرات في منهاتن في الثمانينات. وبرز نجمه في الولايات المتحدة بعد اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر 2001.
واكد المتحدث الذي طلب عدم الكشف عن هويته "انه قام بكثير من الامور".
واضاف ان انجازه الابرز تمثل في اعادة حوالى 37 الف شرطي الى شوارع بغداد.
وفي سياق متصل، فقد انهت دفعة جديدة مؤلفة من 250 شرطيا عراقيا الخميس دورة تأهيل سريعة لتساهم في مكافحة "الجريمة والارهاب" الى جانب قوات التحالف الاميركي البريطاني.
وقال الجنرال الاميركي كورتيس سكاباروتي مخاطبا افراد الدفعة الجديدة "تذكروا عندما ترتدون بزاتكم الرسمية كل صباح ان سكان بغداد ينتظرون منكم التصرف بطريقة صحيحة".
وكان يتحدث خلال احتفال اقيم في اكاديمية الشرطة في بغداد التي لا تبعد كثيرا عن مركز للشرطة حيث ادى انفجار سيارة مفخخة الى قتل ضابط يوم الاثنين.
وحلقت مروحيات للجيش الاميركي في سماء المنطقة فيما تمركز جنود على السطوح لتوفير الامن خلال الاحتفال.
والهدف من الدورة التأهيلية التي استمرت ثلاثة اسابيع وهي الثالثة من نوعها في بغداد هو اعداد عناصر الشرطة العراقية على "تطبيق القانون على سكان بغداد بطريقة اكثر انسانية وكرامة"، كما جاء في بيان للجيش الاميركي، مقارنة مع الاساليب الفظة للشرطة العراقية السابقة.
وقد تولت عملية التأهيل وحدة من الشرطة العسكرية الاميركية متمركزة في سان دييغو بكاليفورنيا.
وقال الشرطي صلاح الرضا بفخر "لقد تعلمت الكثير". واضاف "لقد تعلمنا امورا عن حقوق الانسان والاحترام بين عناصر الشرطة والمواطنين وهذا لم يكن موجودا من قبل". وهو على غرار معظم الذين تخرجوا اليوم، عنصر سابق في الشرطة ابان نظام صدام حسين.
وتنوي قوات الاحتلال ان تسلم قوة الشرطة الجديدة مهمة الحفاظ على الامن والنظام التي يتولاها الان الجيش الاميركي.
ويعاني رجال الشرطة من نقص التأهيل والاسلحة والبزات والاليات فيما تعرض معظم مراكز الشرطة للنهب لدى سقوط النظام في نيسان/ابريل الماضي.
ووعد الحاكم الاميركي في العراق بول بريمر امس الثلاثاء بالاسراع في زيادة عدد قوات الشرطة العراقية لاحتواء "التهديد الارهابي" الذي يواجهه العراق الذي كان في الاسابيع الاخيرة مسرحا لثلاثة اعتداءات كبيرة.
واضاف ان لدى التحالف برنامجا يرمي الى زيادة عناصر الشرطة العراقية لرفعهم من 40 الفا في الوقت الراهن الى ما بين 65 و70 الفا في مرحلة لاحقة.—(البوابة)—(مصادر متعددة)