عبر اهم قائد في شمال افغانستان يشارك الف من رجاله منذ الاثنين في مرحلة اولى من برنامج واسع لازالة الاسلحة في قندوز (شمال)، عن "سعادته" لان رجاله "يبدأون حياة جديدة" لكنه اكد انه مستعد لتسليحهم من جديد اذا احتاج الامر.
ويقود الجنرال محمد داوود الذي يبلغ من العمر 33 عاما، حوالى ثلاثين الف من عناصر الميليشيا في اربع ولايات شمالية في افغانستان هي قندوز وباغلان وتاخار وبدخشان.
وعلى الرغم من صغر سنه، ذاعت شهرة هذا الرجل الطاجيكي احد اشهر قادة تحالف الشمال الذي يتحدر من وادي بانشير (مئة كيلومتر شمال كابول)، بعد ان انتزع مع عدد قليل من الرجال مدينة طالوقان من ايدي حركة طالبان في خريف العام 2001 .
ويتولى الجنرال داوود القريب من وزير الدفاع الذي يتمتع بسلطة كبيرة "الماريشال" محمد قاسم فهيم، اليوم قيادة الفرقة السادسة للجيش الافغاني. وقد وافق حوالى الف من مقاتليه على المشاركة في المرحلة الاولى من "برنامج ازالة الاسلحة والتسريح واعادة الدمج".
وقال في مقره في قندوز "انني سعيد برؤيتهم يبدأون حياة جديدة وآمل ان يجد الذين يتخلون عن اسلحتهم عملا آخر"، مؤكدا "لست بحاجة الى هؤلاء الجنود والحكومة وحدها تحتاج الى هؤلاء الرجال لجيشها الوطني الجديد".
ومنذ الاثنين قام حوالى 900 من افراد الميليشيا التابعة له بتسليم اسلحتهم من بنادق ورشاشات ورشاشات ثقيلة وبعض قذائف الهاون والقذائف المضادة للدبابات (آر بي جي).
ويهدف البرنامج الذي تشكل هذه العملية المرحلة الاولى منه، الى تجريد مئة الف من عناصر الميليشيات في جميع انحاء البلاد، من اسلحتهم خلال عام واحد.
وتقضي المرحلة الاولى من البرنامج التي تستمر اسبوعا في قندوز بتجريد حوالى الف من المقاتلين من اسلحتهم خلال اسبوع بشكل تجريبي.
واكد داوود انه يقوم بهذه العملية "باوامر من الاسرة الدولية او الدول التي تساعد في اعادة اعمار افغانستان".
وقال "اذا طلبوا منا التخلي عن اسلحتنا فاننا سنقوم بذلك".
وقد اعدت "برنامج ازالة الاسلحة والتسريح واعادة الدمج" وزارة الدفاع الافغانية بدعم من الامم المتحدة. وبعد الرجال الالف الذين تشملهم المرحلة الاولى، سيتم تجريد عدد آخر من عناصر الميليشيا مع البداية الفعلية لتطبيق البرنامج.
وقال داوود "ما زال من الصعب تحديد الذين سيحتفظون باسلحتهم في نهاية الامر".
واوضح القائد الشاب "اذا تعرضت قندوز لهجوم فان كل رجال الولاية سيصبحون جنودي وساسلمهم اسلحة. الاسلحة كلها جمعت هنا".
ويصطف المقاتلون الراغبون في التخلي عن اسلحتهم بلباسهم الافغاني التقليدي، امام ثكنة عسكرية تم تحويلها الى مركز لتسريح هؤلاء العناصر وتضم ممثلين عن كل القوميات في الولاية من اوزبك الى باشتون وطاجيك.
وتقوم فرق التسريح بتسجيل الهويات وترقيم الاسلحة التي سيتم ارسالها الى كابول لتسليمها الى الجيش الافغاني الجديد الذي يجري تشكيله حاليا. وقد قام عدد كبير من العناصر بتسليم اسلحة قديمة غير صالحة للاستعمال واضطروا بعد ذلك للعودة مع اسلحة اخرى جديدة.
وسيتم تسريح الذين قاموا بتسليم اسلحتهم رسميا السبت وتتم مكافأتهم بميدالية وشهادة تقدير للخدمات التي ادوها.
ثم سيخضعون لمساءلة قبل تقديم النصح لهم عن مستقبلهم في لقاءات فردية. وستعرض منظمات غير حكومة افغانية ودولية عملا على هؤلاء، بينما سينضم بعضهم الى الجيش الافغاني الجديد او الشرطة.