القاء مناشير تحذيرية فوق الجنوب العراقي والتصويت على المشروع الاميركي لن يطرح يتم قبل الاسبوع المقبل

تاريخ النشر: 29 أكتوبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعترفت وزارة الدفاع الاميركية ان طائرات التحالف اسقطت طنين اثنين من المناشير فوق جنوب العراق تحذر القوات العراقية من استخدام بطارياتها المضادة للطيران. وفي الوقت الذي واصلت الدول المعارضة للضربة الاميركية انتقاداتها من السياسة الفردية التي تمارسها واشنطن فقد كشف مسؤول اميركي التصويت على مشروع القرار الاميركي حول العراق لن يطرح للتصويت قبل الاسبوع المقبل. 

وتحمل المناشير على احدى الجهات العبارة الآتية: "قبل ان تطلقوا النار على طائرات التحالف، فكروا في العواقب"، وعلى الجانب الاخر تبدو صورة لعائلة عراقية في وضع الحداد مع عبارة: "فكروا بعائلتكم. افعلوا ما يلزم للبقاء على قيد الحياة". 

وهي المرة الثانية في اقل من شهر التي تلجأ فيها الولايات المتحدة الى المناشير. واوضح الناطق بلسان البنتاغون اللفتنانت كولونيل مارتن كومبتون ان المناشير اسقطت الاحد فوق مدينتي البصرة والسماوة وانها موجهة ليس الى القوات العراقية فحسب انما ايضا الى المدنيين. 

وكانت المرة الاولى في 7 تشرين الاول/اكتوبر، وقد تعرضت طائرات التحالف حينها لاطلاق نار من بطاريات مضادة للطائرات، فردت بغارات جوية على مصادر اطلاق النار. 

على الجانب الاخر اقرت الولايات المتحدة ان من غير المرجح التصويت على مشروع قرار اميركي حول العراق يجري بحثه حاليا في مجلس الامن الدولي، قبل الاسبوع المقبل محذرة من ان صبرها محدود جدا. 

واعلن المتحدث باسم البيت الابيض آري فلايشر "ليس هناك من موعد نهائي محدد، لكنه من الواضح ان الامم المتحدة تدرك ان اوان صدور قرار يقترب". 

واقر مسؤول في وزارة الخارجية الاميركية من جهته بان مجلس الامن قد لا ينتهي على الارجح من مناقشة قرار والتصويت عليه قبل الانتخابات الاميركية في الخامس من تشرين الثاني/نوفمبر. 

وقال هذا المسؤول الذي رفض الكشف عن هويته "لم نعد بعيدين كثيرا عن ذلك، لكن لا يبدو ان التصويت ممكن قبل الاسبوع المقبل او الاسبوع الذي يلي. ولن يحصل ذلك قبل الانتخابات على اقل تقدير". 

من جهته، لم يستبعد فلايشر تصويتا خلال الاسبوع المقبل. وذكر بان الرئيس الاميركي جورج بوش امهل الامم المتحدة في ايلول/سبتمبر بضعة اسابيع وليس "اشهرا" لحسم الموقف من قرار يشدد من مهمة مفتشي نزع الاسلحة الدوليين قبل ان تقرر واشنطن التحرك بمفردها 

وعلى المستوى المعارض للهجوم الاميركي البريطاني على العراق فقد جدد وزير الخارجية السوري فاروق الشرع والمبعوث الروسي الخاص الى الشرق الاوسط اندريه فدوفين خلال لقائهما اليوم الثلاثاء في دمشق تأكيدهما رفض توجيه اي ضربة عسكرية اميركية للعراق كما افادت وكالة الانباء السورية "سانا". وطالبا بحل سياسي للمسألة العراقية في مجلس الامن الدولي" انطلاقا من العودة غير المشروطة للمفتشين التي اتفق عليها بين الامم المتحدة والعراق. 

وسوريا عضو غير دائم في مجلس الامن الدولي منذ كانون الثاني/يناير. 

كما نقل عبد الكريم الارياني المستشار السياسي للرئيس اليمني علي عبد الله صالح للرئيس العراقي "دعم الرئيس اليمني" ورفض اليمن "العدوان" على بغداد.  

واكد المسؤول اليمني "موقف اليمن الثابت في رفض العدوان على العراق بعد قبوله بعودة المفتشين" المكلفين نزع سلاحه.  

من جهته كرر الرئيس الايراني محمد خاتمي اليوم الثلاثاء معارضة بلاده لهجوم اميركي منفرد ضد العراق الذي طالبه بتطبيق قرارات الامم المتحدة. وقال الرئيس الايراني خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الوزراء الاسباني خوسيه ماريا اثنار "لقد قلنا مرارا اننا نعارض اي هجوم عسكري ضد العراق ولو اننا كنا ضحايا النظام العراقي".واضاف خاتمي في اليوم الثاني لزيارته اسبانيا "على العراق ان يحترم قرارات الامم المتحدة"، معتبرا انه "في حال كان من الضروري تغيير النظام في العراق، يجب ان يتم ذلك وفقا لرغبة الشعب العراقي" من دون اي تدخل اجنبي.—(البوابة)—(مصادر متعددة)