كشفت دراسة ميدانية مصرية سابقة نشرت في صحف القاهرة أن أكثر من ثلاثة ملايين مصري يستخدمون عقار الفياغرا، ويدفعون ما يقرب من ملياري دولار (سبعة مليارات ونصف مليار جنيه تقريبا) سنوياً.
وأوضحت الدراسة التي أجرتها شركات الأدوية وكبار الصيادلة في مصر أن استهلاك الفياغرا هو أحد العوامل الرئيسة التي تلتهم ميزانية الأسرة المصرية، بالإضافة إلى الدروس الخصوصية، حيث ثبت أن متوسط إنفاق الأسرة على شراء الفياغرا شهريا يتراوح بين مائة وثمانين جنيها وثلاث مائة جنيه. وأكدت الدراسة أن نسبة استهلاك الفرد في المتوسط من خمسة إلى سبعة أقراص شهريا، وأشارت إلى أن متوسط عدد الأقراص التي يتم تهريبها إلى داخل البلاد سنويا يبلغ نحو 240 مليون قرص.
وأثبتت الدراسة التي شملت أكثر من أربعين صيدلية بالمحافظات وعددا كبيرا من أطباء الذكورة والأمراض الجلدية والتناسلية، ونسبة من الرجال والنساء، أن هذا النوع من تجارة الفياغرا غير المشروعة يعد تجارة منظمة يقوم بها مجموعة من المهربين، ويتحكمون في سعر البيع، وتكلف الدولة ما يقرب من سبعة مليارات ونصف مليار جنيه سنويا.
وقد أوصت الدراسة بضرورة الإسراع بتسجيل مستحضر الفياغرا محلياً، بالإضافة إلى تسجيل عدد من المستحضرات المنتجة محلياً؛ حتى يمكن إنهاء هذه المشكلة التي باتت تهدد الاقتصاد المصري وسد حاجة السوق من هذا العقار.
ويرى الاقتصاديون أن الدولة المصرية في حالة تسجيل عقار الفياغرا لن تتحمل سوى 75 مليون دولار كسعر لاستيراد المادة الخام، وستوفر ما قيمته 1865 مليون دولار، ويمكن لعدد من شركات الأدوية المحلية إنتاج هذا الدواء بأسعار أقل بكثير من السعر الحالي للأقراص المهربة. ونوهت الدراسة إلى وجود طلبات من بعض الدول الأجنبية التي تستورد الدواء المصري لشراء هذا العقار بسعر دولارين للقرص، بشرط تسجيله في مصر—(البوابة)—(مصادر متعددة)