وصفت السلطة الفلسطينية بـ"اعلان حرب" البيان المتلفز شارون وحمل فيه الرئيس عرفات المسؤولية الكاملة عن "الارهاب"، معلنا ان الدولة العبرية "ستتخذ اجراءات ضرورية" ضد السلطة ، وفيما نفى بن اليعازر نية اسرائيل "تدمير السلطة"، فقد بررت واشنطن"حق اسرائيل في الدفاع" وحثت الفلسطينيين على التركيز على وقف العنف، وفي الاونة اعلن ان 16 فلسطينيا اصيبوا في القصف على بيت لحم، فيما اصيب 17 اخرون في قصف غزة.
وقد اتهم شارون في البيان الذي القاه خلال مؤتمر صحفي الرئيس عرفات "بتمويل المنظمات الفلسطينية الارهابية"، معلنا ان حكومته ستقوم بالرد على العمليات الاخيرة التي اسفرت عن مقتل 31 اسرائيليا واصابة اكثر من 200 اخرين، ولكنه لم يوضح طبيعة الرد الذي قال انه سيقدم الى الحكومة الامنية المصغرة في وقت لاحق لاقراره.
وقال رئيس الوزراء الاسرائيلي العائد من زيارة لواشنطن تم اختصارها على خلفية سلسلة العمليات التي وقعت في القدس وحيفا ان اسرائيل ستتخذ "الاجراءات الضرورية طالما استمر الارهاب".
هذا وقد اعتبر شارون ان عرفات "يمثل خطرا على السلام في الشرق الاوسط"، وقال انه "يعيش ضمن شبكة ارهابية بناها بنفسه..لكنه لن ينجح في ما يسعى اليه".
السلطة: بيان شارون اعلان حرب
من ناحيتها فقد اعتبرت السلطة بيان شارون بمثابة اعلان حرب على السلطة الوطنية الفلسطينية.
واكد كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات ان الخطاب الذي القاه رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون مساء اليوم الاثنين يمثل "اعلان حرب" على الفلسطينيين.
وقال في حديث مع شبكة "سي.ان.ان"، "لقد سمعنا مساء اليوم اعلان حرب".
كما طلب من الولايات المتحدة والاسرة الدولية "التدخل بشكل اكبر" لردع اسرائيل.
بن اليعازر: اسرائيل لا تنوي تدمير السلطة
الى ذلك، اكد وزير الدفاع الاسرائيلي بنيامين بن اليعازر اليوم الاثنين ان اسرائيل "لا تنوي على الاطلاق تدمير السلطة الفلسطينية".
واضاف بن اليعاز في تصريح للتلفزيون الاسرائيلي بعد الغارات الجوية على غزة والضفة الغربية "لا ننوي على الاطلاق تدمير السلطة الفلسطينية. الهدف من (هذه العمليات) هو ابلاغ عرفات بمسؤوليته عن الاعتداءات الارهابية التي شهدناها".
واوضح بن اليعازر ان اسرائيل اعلنت، عبر هذه الغارات، انها لم تعد تستطيع تحمل هذا الوضع.
واشنطن تبرر "حق اسرائيل في الدفاع"
وفي صعيدها اعلنت الولايات المتحدة اليوم الاثنين للفلسطينيين ان عليهم "التركيز" على وقف العنف ضد اسرائيل.
ومن جهة اخرى اعتبر البيت الابيض تعليقا على الغارات التي شنتها اسرائيل على اهداف فلسطينية اليوم الاثنين بان للدولة العبرية "الحق في الدفاع عن النفس".
وقال المسؤول الاميركي ان سلسلة محادثات هاتفية تمت بين دبلوماسيين اميركيين في واشنطن والشرق الاوسط واعضاء في السلطة الفلسطينية بعيد الغارات الاسرائيلية في غزة.
واضاف المسؤول طالبا عدم ذكر اسمه "اننا على اتصال مع الفلسطينيين لقد تحدثنا اليهم هاتفيا منذ بدء الغارات ورسالتنا اليهم هي ان عليهم التركيز على ما عليهم القيام به لوقف العنف".
وتابع المسؤول انه جاء في الرسالة الى الفلسطينيين ان "التحدي في معسكركم ومعسكر سلطتكم وكذلك في معسكر الاسرائيليين" في اشارة الى العمليات الاستشهادية في القدس وحيفا التي اسفرت في اليومين الماضيين الى مقتل 31 اسرائيليا واصابة اكثر من 200 بجروح.
واعلن "علينا ان نوضح موقفنا باننا لا نؤيد العمليات الاسرائيلية ولا نعطي الضوء الاخضر لها لكن كان من الواضح منذ البداية بان الرد الاسرائيلي آت ونعتقد ان لهم الحق في الدفاع عن النفس".
واضاف "قلنا لهم اننا تبلغنا رسالتهم واننا سنبذل جهودا حثيثة" في اشارة الى التحذير الذي وجهه الرئيس جورج بوش الى الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بضرورة معاقبة المسؤولين عن الاعتداءات الدامية التي وقعت في اسرائيل في نهاية الاسبوع الماضي.
وقال الناطق باسم البيت الابيض آري فلايشر ردا على سؤال حول ما اذا كان الرئيس الاميركي جورج بوش يتفهم قرار اسرائيل الرد على الهجمات ان "لاسرائيل بالطبع الحق في الدفاع عن النفس والرئيس يتفهم ذلك بوضوح".
وشدد البيت الابيض اليوم الاثنين على اهمية استمرار الحوار بين اسرائيل والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، مؤكدا في الوقت نفسه ان على عرفات ان يبرهن على رغبته في السلام باتخاذ تدابير ملموسة لموقف العنف.
وقال فلايشر ان "للرئيس (بوش) ممثلين في المنطقة للتحدث الى عرفات. الرئيس يفهم ان لاسرائيل الحق في العيش بامان. لكن من المهم ان تواصل اسرائيل والرئيس عرفات الحوار ايضا".
واشار الى ان لدى عرفات الان "فرصة حقيقية ليثبت للعالم بأفعال ملموسة انه يرغب في السلام".
واضاف ان "الرئيس (بوش) كان دائما على قناعة بان عرفات قادر على بذل اكثر مما بذل في الماضي واصبح من الضروري ان يثبت ذلك اكثر من اي وقت مضى".
واكد ان على عرفات ان يبذل "جهودا بنسبة 100% لاثبات انه يسيطر على الوضع" في الاراضي الفلسطينية "بخفض العنف واحالة الى القضاء شخصين مسؤولين عن العمليات في الايام الاخيرة".
حماس ستواصل "المقاومة" وتدعو عرفات الى الحوار
من جهة ثانية، اكدت حركة المقاومة الاسلامية حماس انها "ستستمر بالمقاومة" ضد اسرائيل ودعت الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الى الحوار وذلك في اعقاب الغارات الاسرائيلية على غزة مساء اليوم الاثنين.
وقال موسى ابو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي لحماس ردا على سؤال لوكالة فرانس برس في دمشق ان "حماس ستستمر بالمقاومة ما دام الاحتلال (الاسرائيلي) قائما".
واضاف في اشارة الى الغارات الاسرائيلية في غزة والضفة الغربية "ان الشعب الفلسطيني سيرد على هذا العدوان".
واضاف "نحن ندعو السلطة الفلسطينية الى اجراء حوار وطني واسع لتدارس الخطوات المقبلة" مؤكدا انه "من الواضح ان المقاومة هي طريق الحرية للشعب الفلسطيني".
وادان ابو مرزوق الولايات المتحدة التي اعربت عن تفهمها للغارات الاسرائيلية.
واكد "ان اميركا اطلقت يد شارون في حربه على الشعب الفلسطيني".
اصابة 16 فلسطينيا في قصف بيت لحم
ميدانيا، اصيب 16 شخصا بجروح في القصف الذي نفذته مروحيات عسكرية اسرائيلية مساء اليوم الاثنين واستهدف مبنى وسط بيت لحم حيث اصيب خصوصا احد كوادر كتائب شهداء الاقصى الذي تلاحقه اسرائيل.
واكد الدفاع المدني في بيت لحم ومصادر طبية في مستشفى بيت جالا الحكومي ان 16 فلسطينيا اصيبوا بجروح، اثنان منهم حالتهما خطيرة وثلاثة متوسطة.
وذكر مصدر في حركة فتح في مدينة بيت لحم ان القصف هو "محاولة اغتيال استهدفت على ما يبدو احد اعضاء كتائب شهداء الاقصى في مدينة بيت لحم والذي تلاحقه اسرائيل".
وقال المصدر ان "نضال عبد درباني ومرافقه رافت بجالي اصيبا اصابات خطيرة في عملية القصف التي نرجح انها محاولة اغتيال".
17 اصابة في غزة اثر القصف الاسرائيلي
وفي صعيد اخر، اكدت مصادر طبية فلسطينية ان 17 شخصا نقلوا الى مستشفى غزة مساء اليوم الاثنين اثر الغارة التي نفذتها مروحيات اسرائيلية على المدينة.
وقالت المصادر ان هؤلاء الاشخاص اصيبوا اصابات طفيفة جراء سقوطهم او باختناق بسبب استنشاق الدخان الكثيف الذي اثارته الحرائق التي سببها القصف. وقد استهدف القصف خزانات وقود ومباني ادارية في المهبط ودمر مروحيتين للرئيس الفلسطيني واصاب ثالثة باضرار جسيمة.
واكد نبيل ابو ردينة، كبير مستشاري عرفات في تصريح لشبكة التلفزيون التركية "ان.تي.في" ان الغارات اوقعت "كثيرا من الاضرار" وان للفلسطينيين "الحق في الدفاع عن النفس" ضد تلك الغارات.–(البوابة)—(مصادر متعددة)