بدأت قبل ظهر اليوم الجمعة مراسم تشييع الفلسطينيين الثلاثة الذين استشهدوا برصاص مستوطنين اسرائيليين غرب مدينة الخليل في جنوب الضفة الغربية، وفي الوقت الذي المح وزير الدفاع الاسرائيلي إلى امكانية قبول اسرائيل لفكرة وجود المراقبين الدوليين، فقد اعتبر وزير الشؤون البرلمانية نبيل عمرو ان هذه التصريحات ليست سوى مناورة إسرائيلية وتبادل ادوار بين الوزراء في حكومة شارون
ونقل جثمان الضحايا الثلاثة وبينهم الرضيع ضياء الطميزي (اربعة اشهر) من المستشفى الاهلي على اكتاف رجال امن فلسطينيين الى سيارات اسعاف وانطلق موكب التشييع باتجاه بلدة اذنا بمشاركة نحو خمسة الاف شخض.
وسار المشيعون في طرقات الخليل التي اغلقت ابواب متاجرها ومؤسساتها حدادا، وسط هتافات "الموت للمستوطنين واسرائيل واميركا". ورفع اطفال صورا للرضيع الشهيد وللرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في حين راح مسلحون يطلقون النار في الهواء.
وسيوارى القتلى الثرى عند صلاة الظهر في بلدة اذنا مسقط رأس الضحايا.
وحملت القيادة الفلسطينية الحكومة الاسرائيلية المسؤولية الكاملة عن "جريمة" اغتيال الفلسطينيين الثلاثة مطالبة قمة مجموعة الدول الثماني باتخاذ قرار عاجل وحاسم لارسال مراقبين دوليين لحماية الشعب الفلسطيني.
وكان مستوطنون اطلقوا النار على شاحنة صغيرة بالقرب من الخليل، مما ادى الى استشهاد ثلاثة من ركابها الفلسطينيين وجرح اربعة ركاب اخرين، وذلك على بعد اقل من 500 متر من حاجز للجيش الاسرائيلي بحسب شهود عيان ومصادر طبية فلسطينية.
من جهة ثانية افادت مصادر طبية فلسطينية عن اصابة 17 فلسطينيا، جروح احدهم خطرة، في تبادل اطلاق نار مع الجيش الاسرائيلي ليل الخميس الجمعة في الخليل، وذلك عقب ارتكاب الجريمة الاسرائيلية؟
واوضح ناطق عسكري ان فلسطينيين فتحوا النار في اتجاه مواقع عسكرية إسرائيلية ومنازل مستوطنين وذلك بعيد الاعتداء الذي استهدف عائلة فلسطينية مساء امس الخميس قرب الخليل في الضفة الغربية، واستمر تبادل اطلاق النار حتى الفجر حسبما افاد شهود فلسطينيون. وعلم لدى المستشفيات ان 17 فلسطينيا اصيبوا بجروح.
واعلنت مجموعة من المستوطنين مسؤوليتها عن الاعتداء الذي تعرضت له العائلة الفلسطينية واوضحت مصادر الشرطة ان مرتكبي الاعتداء اطلقوا النار من اسلحة رشاشة على سيارة العائلة الفلسطينية ثم فروا في اتجاه اسرائيل.
من جهة اخرى، أعلن ناطق عسكري ان الجيش الاسرائيلي عثر صباح اليوم الجمعة على قنبلة قوية في قطاع غزة قرب مستوطنة نتساريم وقام بتفكيكها.
منجهة اخرى أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن إليعازر أن إسرائيل قد تقبل نشر مراقبين أميركيين للإشراف على هدنة مع الفلسطينيين في المستقبل. لكن وزير الشؤون البرلمانية الفلسطيني نبيل عمر اعتبر في تصريح لقناة الجزيرة الفضائية التي تبث من الدوحة أن رأي بن إليعازر لا يمثل الحكومة الإسرائيلية.
ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن بن إليعازر قوله إن مسألة نشر مراقبين برمتها غير مقبولة بالنسبة لإسرائيل، ولكنه أشار إلى أنه في حال فرضها على إسرائيل فإن ذلك سيكون مع وجود مراقبين أميركيين.
وأوضح أن وكالة المخابرات المركزية الأميركية تشرف بالفعل على الجهود المبذولة للتعاون في القضايا الأمنية بين الفلسطينيين والإسرائيليين. وأكد أن إسرائيل اعترضت على نشر مراقبين كونهم "سيكونون بمثابة درع يمكن المتشددين الفلسطينيين من مهاجمة إسرائيل". ولم يعرف بعد ما إذا كان رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون يؤيد تصريحات بن إليعازر المنتمي إلى حزب العمل.
وقال عمرو إن هناك محاولة إسرائيلية للانحناء أمام العاصفة الدولية الداعية لإرسال مراقبين دوليين.
وأشار نبيل عمرو إلى أن الإسرائيليين ينحنون ومن ثم يبدؤون عملية المراوغة، موضحا أنه لا يوجد قرار واحد في الحكومة الإسرائيلية، وأن الإسرائيليين "يتوزعون الأدوار لتمويه أي قرار أو رأي جدي، ولهذا حديث بن إليعازر ليس رأي حكومة شارون".
وذكر نبيل عمرو أن التصريحات ربما تكون على الصعيد الدعائي أو المناورات لاحتواء الموقف الدولي الذي بدأ يتبلور ضد الحكومة الإسرائيلية، إذ "لا يمكن أخذ قرار بتصعيد عسكري وإرسال الطائرات الإسرائيلية والقوات الخاصة كما حدث أمس.. كل هذا من الاجتماع المصغر الذي يشارك فيه حزب العمل مناصفة مع حزب الليكود وتتخذ فيه القرارات مناصفة بين الحزبين".
وفي قطاع غزة أفاد شهود عيان أن ست دبابات قتالية اسرائيلية تحركت بعد منتصف الليلة الماضية من مستوطنة "نتسار يم" وتمركزت في منطقة وادي غزة.
كما تعرضت الليلة الماضية بلدة بيت جالا إلى قصف شديد بالرشاشات الثقيلة من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي وخصوصا على منطقة السدر—(البوابة)—(مصادر متعددة)