الفلسطينيون يشعيون شهداء خان يونس.. وحكومة شارون تعترف بوضع ''الفخ'' على طريق الاطفال

تاريخ النشر: 23 نوفمبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

شيع الفلسطينيون اليوم جثامين خمسة طلاب في خان يونس استشهدوا نتيجة انفجار قنبلة مفخخة وضعتها قوات الاحتلال على الطريق، في هذه الاثناء اقتحمت قوات الاحتلال اثنين من المراكز التابعة للسلطة الوطنية في العيزرية 

واعترفت مصادر عسكرية في تصريحات نقلتها صحيفة "معاريف" ان وحدة خاصة من الجيش الاسرائيلي زرعت العبوة بهدف قتل الفلسطينيين وذكرت الاذاعة العامة الاسرائيلية ان مسؤولا عسكريا كبيرا لم تكشف هويته طلب فتح تحقيق اثر الانفجار. 

واتهم زعيم المعارضة اليسارية يوسي ساريد المتحدث باسم الجيش "بالتستر على الوقائع" عبر الاعلان عن عدم اطلاق اي قذيفة دبابة الخميس. 

في هذه الاثناء عززت الشرطة ‏ ‏الاسرائيلية تواجدها ونشرت المزيد من قواتها في محيط البلدة القديمة من ‏ ‏القدس استعدادا لمواجهة اية احتمالات بعد صلاة الجمعة الثانية من شهر رمضان ‏ ‏المبارك في الحرم القدسي الشريف. ‏ ‏ وقالت الاذاعة الاسرائيلية ان الشرطة نشرت قوات معززة على امتداد خط ‏ ‏التماس كما اغلقت الطرق المحيطة باسوار البلدة القديمة بدعوى تسهيل وصول المصلين ‏ ‏الى باحة الحرم قدر الامكان. ‏ ‏ 

وكان حوالي 100 الف مسلم - حسب التقديرات الاسرائيلية - ادوا صلاة الجمعة ‏ ‏الاولى من شهر رمضان فى الحرم القدسي الاسبوع الماضي. ‏ 

الى ذلك أكد سعد المجالي مدير عام وزارة الداخلية في محافظة القدس، أن سلطات الاحتلال اقتحمت مقر الوزارة في العيزرية منتصف ليلة أمس وأغلقت مكتبين فيها، معتبراً ذلك محاولة استعراض عضلات من قبل شارون للإيهام بأنه ما زال مسيطراً على المنطقة. 

وهذا الاقتحام هو الثاني من نوعه في غضون عدة أشهر، حيث سبقه اقتحام مماثل لـ "بيت الشرق" في القدس ومقر المحافظة في أبو ديس في شهر آب/أغسطس الماضي. 

وأشار إلى أن سلطات الاحتلال ادعت أن الاقتحام جاء بسبب وجود مكاتب للتوجيه السياسي وقوات الأمن في الوزارة، منوهاً إلى كذب هذا الادعاء وقال: لا وجود لأي مكاتب أو أفراد لا للتوجيه السياسي ولا لأفراد الأمن داخل مبنى الوزارة في العيزرية. 

وقال: إن من يدخل الوزارة هم أفراد من عامة الشعب يراجعون وزارة الداخلية والمحافظة لمتابعة شؤون عامة بغض النظر عن طبيعة مهنتهم. 

وأكد جميل عثمان ناصر محافظ القدس أن سلطات الاحتلال مستمرة في ممارساتها العدائية والاستفزازية للمؤسسات الفلسطينية في مدينة القدس لمحاولة فرض سيطرتها عليها. 

وقال: إن المحافظة انتقلت للعمل في مقر وزارة الداخلية في العيزرية كمقر مؤقت بديل عن المحافظة التي أغلقتها سلطات الاحتلال. 

وأضاف أن المحافظة تعنى بمتابعة إدارة وتنظيم المواطنين وهو حق من حقوق المحافظة وصلاحياتها تبعاً للاتفاقية التي وقعها الجانب الفلسطيني مع الجانب الإسرائيلي بتاريخ 17-1-1996. 

واعتبر اقتحام الوزارة ومن قبله إغلاق المحافظة، اعتداء على حقوق السلطة الفلسطينية التي تحترم كافة الاتفاقيات والمواثيق الموقعة عليها سواء مع الجانب الإسرائيلي أو مع غيره على عكس إسرائيل التي لا تحترم التزاماتها واتفاقاتها مع الجانب الفلسطيني. 

وأكد أن المحافظة والداخلية ستتابعان أعمالهما لتسهيل حياة المواطن الفلسطيني في القدس، رغم كافة الممارسات الاستفزازية والعدوانية المتكررة من قبل سلطات الاحتلال—(البوابة)—(مصادر متعددة)