البوابة- ايـاد خليفة
رفضت السلطة الوطنية الفلسطينية على لسان وزير الاشغال عزام الاحمد التعديلات التي ادخلتها الحكومة الاسرائيلية على خارطة الطريق واكد الاحمد للبوابة ان تعيين رئيس وزراء مرتبط بتطبيق خارطة الطريق، من جهته قال الدكتور احمد الطيبي الملاحظات الاسرائيلية بانها افرغت الخطة الضعيفة اصلا من مضمونها
وفي تصريحات خص بها البوابة قال عزام الاحمد وزير الاشغال وعضو المجلس التوري لحركة فتح ان حكومة شارون تهدف من خلال اثارة هذا الموضوع في الصحافة الاسرائيلية في الوقت الراهن الذي تتوجه فيه الانظار للعراق –تهدف- الى اظهار اسرائيل بانها ماتزال تنخرط في عملية السلام بغض النظر عن التحضيرات الجارية لتوجيه ضربة اميركية الى العراق، بالتالي ارسال رسالة الى حزب العمل المعارض لاقناعه بالدخول الى حكومة الائتلاف بقيادة حزب الليكود المتطرف.
واشار الاحمد الى وجود تواطؤ بين الرئيس الاميركي جورج بوش ورئيس الحكومة الاسرائيلية لتاجيل البحث في خارطة الطريق الى مابعد ضرب العراق واوضح انه وفي ضوء وجود الرد الفلسطيني والاوروبي والروسي والاميركي والعربي على خارطة الطريق فان تأخر الرد الاسرائيلي المتعمد علق الى اجل غير مسمى عملية التطبيق والدليل الاخر على التواطؤ هو عدم استغلال واشنطن لامكانية الاعلان عن الصيغة النهائي لخارطة الطريق، واكد الاحمد ان كل ما ذكرته وسائل الاعلام الاسرائيلية والتلميحات الصادرة عن المسؤولين الاسرائيليين لايمكن ان تقبل به القيادة الفلسطينية وسنبلغهم بالرفض التام والنهائي عند ابلاغنا بشروطهم وتعديلاتهم بشكل رسمي
وقال الاحمد انه سبق ان ابلغنا اللجنة الرباعية والاطراف المعنية رفضنا لاية تعديلات من جانب شارون وحكومته تعارض مشروعنا الوطني وهو اقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس وعودة اللاجئين وباقي الاهداف الاخرى.
في الغضون اعتبر العضو العربي في الكنيست الاسرائيلي ورئس الحركة العربية للتغيير الدكتور احمد الطيبي ان ما جاءت به وسائل الاعلام الاسرائيلية من ملاحظات تفرغ خارطة الطريق من مضمونها الضعيف اصلا وتنزع السيادة عن الدولة الفلسطينية وتبقي الكيان الفلسطيني المطروح مقزما وبعيدا عن الحد الادنى المقبول فلسطينيا واشار الى ان الذين ينتظرون من شارون تغيير مواقفه في هذه الدورة (دورة الكنيست) يظهر الان جليا ان التغيير تجميلي والجوهر شاروني تقليدي.
وعبر الدكتور الطيبي عن اعتقاده بانه لاتوجد قيادة فلسطينية تقبل بهذه الملاحظات او التعديلات الاسرائيلية.
وحول مغزى رئيس الحكومة الاسرائيلي من تسريب هذه التعديلات عبر الصحافة الاسرائيلية وهل لها علاقة بمغازلة حزب العمل المعارض لدفعة المشاركة في الحكومة الائتلافية كشف الطيبي ان حزب العمل وخلال لقاء رئيسه عمرام متسناع بشارون طالبه بقبول خطة الطريق فرد شارون بانه يقبل اطار خطاب بوش واضاف انه والان تاتي ملاحظات شارون تعكس موقفه المؤيد علنا لاصطلاح الدولة الفلسطينية ما هو الا تشويه لهذا المصطلح وتفريغه من محتواه وعلية يقول الدكتور الطيبي (لا اعتقد ان هذا الموقف الليكودي يفتح الطريق امام حزب العمل لدخول الحكومة بل على العكس اذا التزم حزب العمل وقادته بالوعود التي قطعوها على الناخبين خلال الانتخابات فان دخول الحكومة بات مستحيلا).
وعلى صعيد متصل يؤكد وزير الاشغال العامة الفلسطيني للبوابة ان المسودة النهائية التي سلمت للسلطة من خارطة الطريق تحدثت عن مجلس وزاري قوي او تعيين رئيس وزراء وقال للبوابة ان هناك اصدقاء اوروبيين نصحو الاخ ياسر عرفات بتعيين رئيس وزراء لكن لايعني قبول الرئيس باستحداث هذا المنصب وتعيين رجل له ان ذلك سيتم غدا يقول الاحمد الذي اضاف ان هناك رزمة كاملة من المطالب الفلسطينية اهمها عقد المجلس المركزي لاقرار مسودة دستور الدولة ويتبع ذلك عقد المجلس التشريعي بكامل اعضائه في مكان واحد وليس بصيغة الفيديو ليقر نص في النظام الاساسي تحكم بموجبه السلطة الفلسطينية باستحداث منصب رئيس وزراء وقبل اتخاذ هذه الاجراءات يجب ان تطلق الولايات المتحدة خارطة الطريق بشكل واضح ومحدد وبالتنسيق مع اللجنة الرباعية وتحديد جدول زمني لتطبيق الاجراءات المطلوبة من خلال وقف الاستيطان والانسحاب وكل المواضيع والنقاط التي اعلنا عنها برزمة واحد ثم يتم تعيين رئيس وزراء في السلطة الوطنية الفلسطينية—(البوابة)
