صرح سليم الزعنون رئيس المجلس الوطني الفلسطيني اليوم الأحد ان الفلسطينيين يطالبون المجتمع الدولي بحماية الدولة الفلسطينية من أي "اعتداء إسرائيلي" مؤكدا ان هذه الدولة ستعلن "قبل نهاية العام" الجاري على أقصى تقدير.
وكان الزعنون يتحدث للصحافيين في ختام اجتماع استمر يوما واحدا فقط لأكثر من خمسين عضوا بالمجلس الوطني الفلسطيني مقيمين في الأردن.
وقال الزعنون اننا "نطالب المجتمع الدولي بحماية الدولة الفلسطينية عند اعلانها من أي اعتداء إسرائيلي خاصة ان هذه الدولة ستكون مسالمة ولن يصدر عنها أي استفزاز للجانب الإسرائيلي لايمان الفلسطينيين بضرورة استمرار الحوار من أجل اقناع إسرائيل بالإنسحاب من الأراضي التي احتلتها عام 1967 بما فيها القدس".
ولم يستبعد الزعنون امكانية ان تغير القيادة الفلسطينية موعد اعلان الدولة الفلسطينية المقرر في 13 ايلول المقبل "وفقا للنصائح والظروف بحيث لا يتجاوز هذا الموعد نهاية العام".
وخلال زيارته الأخيرة إلى باريس، امتنع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات عن تأكيد إعلان الدولة الفلسطينية في 13 ايلول.
ورأى الزعنون ان قمة كامب ديفيد الفلسطينية الإسرائيلية "تشبه" قمة جنيف التي جمعت في اذار الماضي الرئيس بيل كلينتون والرئيس السوري الراحل حافظ الأسد موضحا انه في الحالتين ألقى كلينتون بمسؤولية فشل الاجتماعين على الطرف العربي (عرفات والأسد).
وصدر عن اجتماع أعضاء المجلس الوطني الفلسطيني المقيمين في الأردن بيان اثنى على موقف عرفات "الصلب والمشرف" خلال قمة كامب ديفيد.
من ناحية أخرى، إلتقى الفلسطينيون والإسرائيليون اليوم للمرة الأولى منذ فشل قمة كامب ديفيد الأسبوع الماضي لمناقشة تطبيق الاتفاقات الانتقالية.
وقال المفاوض الإسرائيلي عوديد عيران بعد اللقاء الذي استمر ساعتين في منطقة اريحا للحكم الذاتي في تصريح صحافي "لقد ناقشنا أكثرية المسائل التي تهم عملية السلام بعد كامب ديفيد"، ووصف المناقشات بأنها "عامة"، واضاف ان الطرفين سيواصلان اجتماعاتهما خلال الأسبوع.
واعتبر المفاوض الفلسطيني صائب عريقات من جانبه "ان ليس في إمكاننا التحدث عن فشل أو نجاح قمة كامب ديفيد"، آملا في ان يتوصل الفلسطينيون والإسرائيليون "إلى اتفاق شامل في نهاية المطاف"، وأضاف "تحدثنا عن الإفراج عن المعتقلين الفلسطينيين والمرحلة الثالثة من إعادة الإنتشار الإسرائيلي في الضفة الغربية وعن مسائل اقتصادية".
وقد خصصت هذه المفاوضات لتطبيق الاتفاقات المؤقتة وليس لمسائل الوضع النهائي للأراضي المحتلة التي كانت في صلب قمة كامب ديفيد، وتزامنت مع الإجتماع الأسبوعي للحكومة الإسرائيلية الذي قوم خلاله رئيس الوزراء ايهود باراك نتائج قمة كامب ديفيد التي انتهت في 25 تموز الجاري من دون التوصل إلى اتفاق بسبب الخلافات العميقة خصوصا حول مسألة القدس.—(ا.ف.ب)