الفلسطينيون يحذرون من العمليات الإرهابية التي ينفذها متطرفون إسرائيليون.. و50 ألف متظاهر يساري في تل أبيب من أجل السلام

تاريخ النشر: 11 مايو 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

حذر مسؤول فلسطيني من تزايد العمليات الارهابية التي ينفذها متطرفون، في الوقت الذي سار أكثر من 50 الف من مؤيدي اليسار الإسرائيلي في تل ابيب مطالبين بالسلام وسحب القوات الإسرائيلية من أراضي الضفة وعلى ذات الصعيد حذر الرئيس مبارك من اقدام شارون على اقتحام غزة ورفض وزير خارجيته الاشتراك في مؤتمر دولي تكون مبادئه كما يرغب شارون. 

وحذر نبيل ابو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات اليوم السبت من تزايد العمليات الارهابية التي ينفذها متطرفون اسرائيليون ضد مواطنين فلسطينيين، مؤكدا انها "ستجعل الامور اكثر تعقيدا".. 

وقال ابو ردينة في تصريح له نشرته وكالة الانباء الفلسطينية (وفا) اننا "نحذر من تنامي وتزايد العمليات الارهابية التي تقوم بها جهات متطرفة إسرائيلية ضد مواطنين فلسطينيين". 

وقال " ان اية عملية من هذا النوع ستدخل المنطقة في حالة من التوتر الشديد وستنقل الصراع الى مرحلة اخرى تجعل الامور اكثر تعقيدا". 

واكد ابو ردينة "ينبغي العمل بحزم ضد هذه الجماعات التي تحاول تنفيذ عمليات اجرامية ضد الفلسطينيين ومؤسساتهم". 

واوضح ابو ردينة "ان هناك جماعات متطرفة تطلق على نفسها اسماء متعددة ومنها مجموعة الانتقام من الاطفال التي زرعت خلال الاشهر الماضية قنبلة داخل مدرسة الاطفال في صور باهر في القدس المحتلة، مما ادى الى اصابة العديد من طلبة المدرسة". 

واضاف "ان ما تم الاعلان عنه الجمعة من اعتقال مجموعة ارهابيين حاولوا تفجير مستشفى المقاصد ومدرسة بنات في القدس، يؤكد ان هذه الجماعات المتطرفة تخطط لتوسيع عملياتها ضد الاهداف الفلسطينية، وخصوصا في مدينة القدس المحتلة". 

وطالب ابو ردينة "المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته وتوفير حماية دولية للشعب الفلسطيني يستدعيها استمرار العدوان الاسرائيلي ووجود منظمات ارهابية اسرائيلية". 

وصرح مسؤول اسرائيلي اليوم السبت ان الشرطة الاسرائيلية تشتبه بوجود شبكة حقيقية لمتطرفين يهود بعد توقيف اربعة مستوطنين متهمين بانهم اعدوا عملية واحدة على الاقل ضد فلسطينيين. 

وكان المستوطنون الاربعة اوقفوا قبل اسبوعين لكن محكمة القدس التزمت الصمت حول هذه القضية حتى الجمعة. 

إلى ذلك قال الرئيس المصري، حسني مبارك، قبل لقائه بالرئيس السوري، بشار الأسد، إنه " سيكون لدخول إسرائيل الى غزة تأثيرً مدمرً على الشرق الأوسط". 

في الغضون يشارك اكثر من خمسين الف شخص مساء اليوم السبت في تل ابيب بحسب الشرطة، في تظاهرة من اجل السلام واحتجاجا على احتلال الاراضي الفلسطينية، هي اضخم تجمع من هذا النوع منذ بدء الانتفاضة في نهاية ايلول/سبتمبر 2000. 

من جهته، قدر غالي جولان الناطق باسم حركة "السلام الان" التي شاركت في تنظيم التظاهرة، عدد المتظاهرين باكثر من مئة الف. 

وجرت التظاهرة بدعوة من حركة السلام الان ومن "ائتلاف من اجل السلام" يضم عددا من شخصيات اليسار ومن الكتاب. وتجمع المتظاهرون الذين رفعوا اعلاما اسرائيلية في ساحة اسحق رابين حيث اغتيل رئيس الوزراء الاسرائيلي السابق في 4 تشرين الثاني/نوفمبر 1995 برصاص متطرف يهودي. 

ورفع المتظاهرون شعار "الانسحاب من الاراضي (الفلسطينية) من اجل خلاص اسرائيل". 

وضاقت الساحة باعداد المتظاهرين الذين ملأوا كذلك الشوارع المجاورة. 

وقال النائب اليساري يوسي ساريد زعيم المعارضة في البرلمان الاسرائيلي خاطبا في المتظاهرين "علينا ان نتحرر من الاحتلال، علينا ان نتحرر من الاستيطان". 

وقال ساريد "نحن هنا للتظاهر ضد عملية عسكرية في غزة" تعد لها اسرائيل واكد ساريد "ان اقدموا على ذلك، فسيقدمون عليه من دوننا". 

وتابع "لا نريد مأساة جديدة كما في جنين". 

ويشارك في التظاهرة عدد من الشخصيات، بينهم الوزير العمالي السابق يوسي بيلين وشكري الخطيب ممثل العرب الاسرائيليين. 

وبين المتظاهرين ايضا المغنية الاسرائيلية السبعينية يافا يركوني التي اشتهرت منذ اكثر من نصف قرن لتأديتها اغاني حربية، وقد اثارت موجة احتجاجات قبل بضعة اسابيع بعدما حملت بعنف على العملية العسكرية في الضفة الغربية. 

وتلقت المغنية تهديدات بالقتل بعدما اعلنت عزمها على المشاركة في التظاهرة. 

وانتشرت قوات ضخمة من الشرطة لمرافقة المتظاهرين. وكانت الشرطة اعلنت انها ستنشر اكثر من الف عنصر لحماية التظاهرة خشية تعرضها لهجمات من متطرفين يهود او وقوع عملية فلسطينية. 

واليوم اعلن وزير الخارجية المصري احمد ماهر ان الدول العربية ترفض مفهوم رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون حول مؤتمر للسلام في الشرق الاوسط. 

وقال ماهر في تصريح صحافي ان "المؤتمر يجب الا يكون حسبما يرغب شارون لانه يرغب في ان يقرر هو من يحضره او من يمثل من او ما سيناقش". 

وتابع ان رئيس الوزراء الاسرائيلي "قرر ان المؤتمر يجب الا يناقش الحل النهائي انما ينافش فقط حلولا مرحلية طويلة، وهذا امر غير وارد". 

وقال ماهر ان هذا المؤتمر "يجب ان تحضره كل الاطراف بما في ذلك عرفات الذي يجب الا يشكك احد في شرعيته، كما يجب ان يستند مثل هذا المؤتمر الى المرجعيات الدولية الشرعية". 

غير ان احمد ماهر واسامة الباز المستشار السياسي للرئيس المصري حسني مبارك اكدا للصحافيين انه " لا يوجد حتى الان اقتراح محدد حول موضوع المؤتمر". 

وسئل ماهر عن احتمال شن اسرائيل هجوما عسكريا على قطاع غزة، فقال "هناك ربما ادراك اكبر (من قبل اسرائيل) لخطورة الاقدام على مثل هذه المغامرة"، مؤكدا ان "هناك قوى في اسرائيل تضغط ليتم مثل هذا العدوان". 

وادلى ماهر بتصريحاته في ختام لقاء بين مبارك ونظيره السوري بشار الاسد في منتجع شرم الشيخ حيث ستعقد قمة سورية مصرية سعودية مساء اليوم السبت. 

وافاد ماهر ان الرئيسين بحثا "الوضع الحالي والتطورات في المنطقة"، كما قاما ب"الاعداد للقمة الثلاثية". واشار الى انه "تم الاتفاق على ان يصدر بيان مشترك عقب اللقاء الثلاثي". 

إلى ذلك أكدت الجمعية الفلسطينية المستقلة لحقوق الإنسان والبيئة (القانون) اليوم، أن الأسرى يعانون من ظروف قاهرة ومأساوية في ست معتقلات ومراكز توقيف إسرائيلية في ظل افتقار تلك الأماكن إلى أدنى شروط الحياة. 

وأوضحت "القانون" في بيان أصدرته اليوم، أن أسرى معتقلات ومراكز"عوفر، عيتصيون، المسكوبية، الجلمة، مجدو، عسقلان، بينوا لمحاميها أثناء الزيارات المتكررة أن أوضاعهم في غاية السوء. 

وقالت (القانون)أن سلطات الاحتلال حولت منذ 29آذار-مارس الماضي، معسكر عوفر غرب رام الله إلى مركز اعتقال وتوقيف زجت فيع عدة ألوف في ظروف اعتقالية سيئة للغاية. 

وأفاد محامو الجمعية أن الاحتلال حول 13معتقلا في"عوفر" إلى الاعتقال الإداري لفترات تتراوح بين شهرين وستة أشهر. 

ولم تسمح سلطات الاحتلال للمحاميين (القانون)فهمي شقيرات ومحمود جبارين بزيارة سجن عسقلان إلا بعد خلع أحذيتهم. 

وذكر الأسرى في المعتقل أن أساليب التعذيب شديدة وتتراوح بين الشبح والضغط النفسي الذي يعتمد على الاستفزاز والشتم. 

وفي الصعيد ذاته قال المعتقل عيسى جبارين انه شبح لثلاثة أيام متتالية في زنزانة انفرادية ولم يزود إلا ببطانية واحدة دون غطاء. 

وذكر المعتقلون الذين التقاهم محامو الجمعية في سجن عيتصيون أن ظروفهم العامة سيئة في ظل النقص الحاد في الملابس ومواد النظافة والمياه ورداءة الطعام،ولهذه الأسباب يضطر الأسير إلى الذهاب إلى المرحاض أكثر من عشر مرات يومياً. 

وأشارت القانون إلى أن المعتقلان تيسير جابر من مخيم نور شمس وحسين أبو ناعسة من مخيم جنين والمتواجدان في سجن الجلمة أوضحاً أن الأسير يبقى داخل الزنازين حتى بعد انتهاء التحقيق في حين أكد الأول تعرضه للتعذيب والربط بالكرسي لمدة طويلة رافقها تسليط المكيف الهوائي على جسده. 

ويعاني سجن مجدو من النقص الحاد في "الكنتينة" وبكمية الطعام وعدم توفر الماء الساخن سوى مرة بالأسبوع ،ومن كثرة تعرض الأسرى للاستفزاز من قبل السجانين وادارة السجن،مما يضعهم في وضع نفسي سيئ وتوتر مستمر. 

وأفاد المعتقل مراد الجنيدي أن إدارة السجن رفضت طلب الأسرى رش مبيدات حشرية للقضاء على الحشرات التي تنتشر بكثرة في الخيم. 

وذكرت "القانون"أن الوضع الصحي بالغ الصعوبة أيضا في هذا المعتقل ،حيث يعاني الأسير خالد جبريل من آلام في أذنيه وبات غير قادر على السمع في أذنه اليسرى،كما يشكو المعتقل شادي محمود زيد من أوجاع في الظهر، والمعتقل محمد أبو عيدة عانى من حالة الهوس أثناء التحقيق معه وهو يقبع بالزنازين وترفض إدارة السجن عرضه على طبيب أو أخصائي نفسي. 

وبعد منع إدارة معتقل المسكوبية محامي (القانون) خالد الأعرج من زيارة المعتقل خالد طافش في الخامس من الشهر الجاري ولتكرر إساءة المعاملة التي يلاقيها محامو الجمعية من الاحتلال أثناء زيارتهم لموكليهم قدم المحامون عدة شكاوى ضد رجال الأمن في محكمة"بيت ايل". 

وأعربت "القانون" عن رفضها الشديد للإجراءات الجديدة والتي تنص على تفتيش المحامين العاملين في المحاكم العسكرية قبل دخولهم إلى مبنى المحكمة—(البوابة)—(مصادر متعددة)