الفلسطينيون: مقتل زئيفي نتيجة سياسة الاغتيالات الإسرائيلية

تاريخ النشر: 17 أكتوبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اجمعت السلطة الفلسطينية وفصائل المعارضة اليوم الاربعاء على ان مقتل رحبعام زئيفي وزير السياحة الاسرائيلي المستقيل جاء كنتيجة لسياسة الاغتيالات التي نفذتها اسرائيل خلال العام الماضي ضد الشعب الفلسطيني.  

وقال احمد عبدالرحمن امين عام مجلس الوزراء في السلطة الفلسطينية في حديث لوكالة فرانس برس "ان الشعب الفلسطيني تاريخيا هو ضحية سياسة الاغتيالات والمجازر الاسرائيليه. حتى يوم امس كان شارون (رئيس الوزراء الاسرائيلي ) نفسه يتبجح ويقول انه سيواصل الاغتيالات رغم الادانة العالميه لسياسة الاغتيالات".  

واضاف عبد الرحمن "ان الحكومة الاسرائيلية هي التي بدات هذا الاسلوب المدان عالميا والتي اعطت اسرائيل الحق ان تقرر وحدها الحكم بالقتل وحتى يوم امس كان من قتل من القيادات الفلسطينية 69 قائدا وبالتالي كان على اسرائيل ان ترى ان هناك ردا او انتقام". 

واوضح "ان اغتيال زئيفي يقع ضمن سلسلة العنف التي تديرها اسرائيل بالرغم اننا ادنا سياسة الاغتيالات وطالبنا العالم ونطالبه مرة اخرى بالضغط على اسرائيل بان توقف حكومة اسرائيل هذا القرار الرسمي باعتماد سياسة الاغتيالات ضد القيادات الفلسطينة".  

واوضح عبد الرحمن "ان تصريحات شارون اليوم ستؤدي الى مزيد من فقدان الامن للفلسطينيين والاسرائيليين". 

وقال بيان لناطق رسمي فلسطيني باسم السلطة الفلسطينية والذى حصلت فرانس برس على نسخة منه ان " تعرض الوزير الاسرائيلي رحبعام زئيفي وزير السياحة الاسرائيلي المستقيل صباح اليوم لعملية اغتيال باطلاق الرصاص عليه في فندق الحياة بمدينة القدس ادت الى وفاته ،ان السلطةالفلسطينية تؤكد من حيث المبدا رفضها المطلق وادانتها لاعمال الاغتيال والتصفية ". 

واضاف البيان "ان السلطة الفلسطينية "من واقع التزامها بعملية السلام تعيد تاكيد موقفها الثابت برفض ومعارضة وادانة اللجوء الى هذه العملية وغيرها من عمليات التصفية والاغتيال ". 

واوضح البيان "ان السلطة تؤكد على قرارها الداعى الى وقف اطلاق النار بشكل شامل وستقوم السلطة الفلسطينية بكل ما تمليه عليها التزاماتها في هذا الصدد وفقا للقانون ". 

من جهته قال عبد العزيز الرنتيسي احد قادة حركة المقاومة الاسلامية حماس لفرانس برس "ان احد كبار الارهابين اغتيل صباح اليوم وانا اعتقد انه لا يوجد في الكيان الصهيوني اسوا من زئيفي الا عوفاديا يوسف واعتقد ان الذى تسبب في قتل زئيفي هو شارون وسياسته". 

اما نافذ عزام احد قياديي الجهاد الاسلامي في قطاع غزة قال "مقتل رحبعام زئيفي جاء نتيجة السياسة الاسرائيلية ونحن نقول ان اسرائيل هي التي زرعت هذه السياسة وهي التي تجني عواقب سياستها". 

واضاف عزام "نحن كشعب فلسطيني ابرز ضحايا الارهاب، وقادة هذا الشعب على مدار سنوات كانوا يتعرضون لعمليات الاغتيال .. ومبدا الاغتيال نحن لا نقره ولكن اسرائيل هي التي ابتدعت هذه السياسة ضد شعبنا وواصلتها على مدار الوقت وبالتالي كان من الطبيعي ان تتوقع اسرائيل ان يرد الشعب الفلسطيني دفاعا عن نفسه وحقوقة". 

واوضح عزام "اسرائيل لم تتوقف عن عدوانها رغم اعلان الفلسطينيين عن وقف اطلاق النار .. وهي التي استمرت في عدوانها، بالامس اغتالت في نابلس وقبلها في قلقيلية، ولم تتوقف ابدا عن العدوان والقمع والقصف". 

قال الناطق الاعلامي للجبهة الشعبية علي جرادات "ان ما اعلنت عنه كتائب ابو علي مصطفى عن اغتيال هذا اليميني المتطرف الذي ينادي صراحة باجلاء العرب وطردهم من ديارهم تاتي في اطار استمرار الانتفاضة واستمرار المقاومة لشعبنا ما دام الاحتلال مستمرا والاعتداءات الاسرائيلية مستمرة". 

وكانت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وهي احدى الحركات الثلاث التي تشكل منظمة التحرير الفلسطينية قد اعلنت مسؤوليتها عن اغتيال وزير السياحة المستقيل رحبعام زئيفي اليوم الاربعاء بثلاث رصاصات احداها في الراس. 

واعتبر علي جرادات "ان حكومة الوحدة الوطنية الاسرائيلية عندما اقدمت على اغتيال ابو علي مصطفى نقلت الصراع الى مستوى نوعي، اي اغتيال القادة السياسيين من ارفع مستوى. ومن حق شعبنا ان يرد على هذه الخطوات بخطوات مماثلة". 

وذكر "ان كتائب الشهيد ابو علي مصطفى توعدت في حينه بالانتقام وها هي تفي بوعدها للانتقام لدماء الشهداء ودماء كافة ضحايانا"—(ا.ف.ب)