الفلسطينيون: خطاب شارون تمهيد لاغتيال عرفات.. وواشنطن توسع اتصالاتها لتشمل شخصيات فلسطينية اخرى

تاريخ النشر: 04 أبريل 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعلن مسؤول اميركي ان الولايات المتحدة ستواصل اتصالاتها بالرئيس ياسر عرفات ولكنها تنوي ايضا تطوير اتصالاتها مع مسؤولين فلسطينيين اخرين، وبينما اعتبر حسن عصفور خطاب بوش استباحه لدم عرفات، فقد اعتبرت باريس ان واشنطن تعود الى المنطقة من خلال الاتصالات الدبلوماسية التي تم الاعلان عنها. 

واوضح المسؤول ان وزير الخارجية الاميركي كولن باول سيحاول الاتصال هاتفيا بالزعيم الفلسطيني اليوم. 

واضاف هذا المسؤول طالبا عدم الكشف عن هويته "الا ان عرفات ليس القائد الفلسطيني الوحيد" الذي يتكلم معه باول مضيفا انه "سيطلب من جميع اصدقائنا العرب وآخرين في المنطقة مساعدتنا على التعامل مع مجمل القيادة الفلسطينية على كافة مستوياتها". 

وياتي هذا التطور بعد الخطاب الذي القاه بوش مساء اليوم وقد اعلن مسؤول اميركي رفيع المستوى اليوم الخميس ان الولايات المتحدة تريد انسحاب اسرائيل من المدن الفلسطينية التي احتلتها اخيرا "في اسرع وقت ممكن". 

واضاف هذا المسؤول طالبا عدم الكشف عن اسمه "نامل ان يحصل ذلك في اسرع وقت ممكن" مضيفا انه يامل اعطاء القادة الاسرائيليين "فرصة للتفكير بما قاله الرئيس بوش. وسنرى لاحقا ما ستكون عليه ردة فعلهم". 

الا ان وزير المالية الاسرائيلي سيلفان شالوم اعلن ان اسرائيل لن تسحب قواتها من الاراضي الفلسطينية طالما لم يتم التوصل الى وقف لاطلاق النار وذلك ردا على طلب الرئيس الاميركي جورج بوش من اسرائيل سحب جيشها من الاراضي الفلسطينية. 

وقال الوزير الاسرائيلي في تصريح نقله التلفزيون الاسرائيلي العام "اذا كان هناك وقف لاطلاق النار، لا يوجد سبب يدعو الى البقاء في الاراضي الفلسطينية الا ان وقفا لاطلاق النار يجب ان يتم التوصل اليه من الطرفين. لا نستطيع وحدنا التوصل الى وقف لاطلاق النار". 

وافاد مسؤول فلسطيني رفيع المستوى اليوم الخميس ان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات سيلتقي الموفد الاميركي الجنرال انتوني زيني في مكتبه المحاصر في مدينة رام الله بالضفة الغربية "خلال الساعات القليلة المقبلة". 

وقال المسؤول "سيعقد اللقاء على الاغلب في الساعات القليلة المقبلة في مكتبه المحاصر" بمدينة رام الله بالضفة الغربية". 

وكان مصدر رسمي اسرائيلي افاد مساء اليوم الخميس ان رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون سمح للموفد الاميركي الجنرال انتوني زيني بعقد لقاء مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. 

وتضاربت الاراء حول مغزى خطاب بوش واعتبر وزير المنظمات الاهلية الفلسطيني حسن عصفور ان الخطاب "خيب امال" الشعب الفلسطيني و "اعطى رخصة قتل الرئيس عرفات". 

واوضح في تصريح لقناة الجزيرة القطرية تعقيبا على كلمة بوش مساء الخميس ان "بوش اعطى (اسرائيل) رخصة تصفية عرفات والقيادة الفلسطينية". 

ودعا الرئيس المصري حسني مبارك والعاهل الاردني الملك عبد الله الثاني والامير عبد الله بن عبد العزيز ولي العهد السعودي "لفعل شيء الليلة وخلال الساعة القادمة ويبعثوا رسالة واضحة وصريحة بان هذا الموضوع (تصفية عرفات) سيفجر منطقة" الشرق الاوسط. 

واوضح عصفور "انهم يريدون تصفية مرحلة عرفات ويريدون مشروعا جديدا وعالما عربيا بدون كرامة". 

وكان الرئيس الاميركي اتهم في كلمته عرفات "بانه تسبب بشكل واسع في الوضع الذي هو فيه اليوم". وقال "لقد فوت الفرص وخيب بالتالي آمال شعبه الذي يفترض انه يتولى قيادته" على حد زعم بوش. 

وقال عصفور "لاول مرة يجرؤ هذا الوقح (بوش) على التطاول على الرئيس الفلسطيني بهذه الطريقة" واصفا الامر بانه "خطير". 

في المقابل اعتبر وزير الخارجية الفرنسي هوبير فيدرين في تصريح الى شبكة التلفزيون الفرنسية العامة "فرانس-3" ان خطاب الرئيس الاميركي جورج بوش حول الشرق الاوسط يعتبر "تحولا ديبلوماسيا" يسجل "اعادة التزام" الولايات المتحدة في هذه المنطقة. 

واضاف فيدرين "اريد ان اوجه تحية واضحة لاعادة التزام الولايات المتحدة في البحث عن حل في الشرق الاوسط". واعتبر ان خطاب الرئيس الاميركي "تحول ديبلوماسي فعلي" يمثل "اهم عامل ايجابي هذا اليوم وخلال الاسابيع المقبلة". 

وكان الرئيس الاميركي طلب من اسرائيل وقف عمليات اجتياحها للمدن الفلسطينية والانسحاب منها. كما اعلن بوش انه قرر ارسال وزير خارجيته كولن باول الى الشرق الاوسط الاسبوع المقبل—(البوابة)—(مصادر متعددة)