الفصائل الفلسطينية تنفي مسؤوليتها عن انفجار غزة ..الـ''اف.بي.اي'' ترسل فريق تحقيق

تاريخ النشر: 15 أكتوبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

ادان الرئيس الاميركي جورج بوش الانفجار الذي اسفر عن مقتل 3 اميركيين عند معبر بيت حانون في قطاع غزة، فيما دعت واشنطن السلطة الى "العمل باية وسيلة لوقف الارهاب" واعلنت انها سترسل فريقا من مكتب التحقيقات الفدرالي "افي بي أي" للتحقيق في الانفجار الذي نفت "لجان المقاومة الشعبية" ومختلف الفصائل علاقتها به. 

واعلن الرئيس الاميركي عن ادانته للانفجار في بيان صدر لدى وصوله في زيارة الى كاليفورنيا. 

والقى البيان باللوم في الانفجار، الذي استهدف موكبا دبلوماسيا اميركيا عند مدخل بيت حانون شمال قطاع غزة واوقع ثلاثة قتلى اميركيين، على فشل الفلسطينيين في تشكيل قوة امن فعالة. 

واكد البيان ان الولايات المتحدة تعمل "عن كثب مع المسؤولين لتقديم الارهابيين (المسؤولين عن الانفجار) الى العدالة".  

باول يدعو السلطة للتحرك ضد "الارهاب"  

وفي وقت سابق، اعلنت وكالة الانباء الفلسطينية (وفا) ان رئيس الحكومة الفلسطينية احمد قريع اتصل هاتفيا اليوم الاربعاء بوزير الخارجية الاميركي كولن باول الذي اكد له اهمية قيام السلطة الوطنية بـ"العمل باية وسيلة لوقف الارهاب" متمنيا ان "تتمكن من تشكيل حكومة فلسطينية مستقرة وانه يتطلع الى العمل الجاد مع حكومته".  

وقالت الوكالة ايضا ان قريع نقل في اتصال هاتفي مع باول "تعازي الرئيس ياسر عرفات وتعازيه باسم مجلس الوزراء والسلطة الوطنية والشعب الفلسطيني للرئيس الاميركي جورج بوش ولعائلات ضحايا الانفجار".  

وابلغ قريع باول ان السلطة الفلسطينية "بدأت النظر في الاجراءات التي يمكن اتخاذها في هذا المجال للوقوف على حيثيات هذا الحادث الأليم بغض النظر عن كل ملابساته".  

وكانت وزارة الخارجية الاميركية اكدت ان الانفجار اسفر عن مقتل ثلاثة من عناصر الامن التابعين للسفارة الاميركية في تل ابيب.  

وقال توم كاسي المتحدث باسم الخارجية الاميركية ان الشحنة دمرت السيارة الثانية في موكب من ثلاث سيارات كان يقل دبلوماسيين الى غزة للقاء طلاب فلسطينيين مرشحين لتلقي منح دراسية اميركية من مؤسسة فولبرايت.  

واضاف المتحدث ان "الشحنة الناسفة فجرت في وقت مبكر ودمرت سيارة الامن".  

واوضح ان "ثلاثة من عناصر الامن التابعين للسفارة في تل ابيب قتلوا واصيب رابع بجروح خطيرة".  

وقال ان "الزيارة كانت روتينية لموظفين في السفارة الى غزة".  

واضاف "سنلاحق مرتكبي (الاعتداء) حتى يتم اعتقالهم واحالتهم الى القضاء".  

والقتلى الثلاثة هم من ضمن فريق اميركي يشرف على تطبيق خارطة الطريق. وكان ذكر سابقا ان اربعة اشخاص على الاقل قتلوا في الانفجار.  

وقال دبلوماسي اميركي "القتلى ثلاثة. لست اكيدا من وجود قتيل رابع". وافادت جمعية "نجمة داود" الاسرائيلية التي تقوم باعمال الاسعاف ان القتلى ثلاثة وهناك جريح رابع.  

وكانت مصادر امنية فلسطينية اشارت الى اربعة قتلى في الهجوم الذي وقع بالقرب من معبر ايريز في منطقة بيت حانون شمال قطاع غزة.  

وهذا الهجوم هو الاول ضد هدف اميركي في المناطق الفلسطينية.  

واضاف المصدر الدبلوماسي الذي طلب عدم الكشف عن اسمه ان المبعوث الاميركي البارز جون وولف الذي عينه الرئيس الاميركي جورج بوش للاشراف على تطبيق "خارطة الطريق" لم يكن في الموكب.  

وجاء الهجوم بعد ساعات قليلة على اعتراض الولايات المتحدة على قرار في مجلس الامن الدولي يدين بناء اسرائيل لجدار امني فاصل يمر بالضفة الغربية.  

فريق "اف بي أي" للتحقيق  

وقد اعلن السفير الاميركي لدى اسرائيل إن مكتب التحقيقات الفدرالي "اف بي أي" سيرسل وفدا الى قطاع غزة للتحقيق في الانفجار.  

وطالب السفير دانييل كيرتزر ايضا السلطة الفلسطينية بالقاء القبض على المهاجمين وقال إن واشنطن ستواصل العمل على وضع نهاية للعنف الفلسطيني الاسرائيلي على الرغم من الهجوم الذي لم يسبق له مثيل.  

وقال كيرتزر في مؤتمر صحفي في تل ابيب "ستحقق حكومة الولايات المتحدة تحقيقا وافيا وستعمل مع السلطات الحاكمة لتقديم المسؤولين عن هذا الهجوم الوحشي الى ساحة العدالة."  

واضاف "سيرسل مكتب التحقيقات الاتحادي فريقا من الخبراء سيركزون على جمع الادلة والمتفجرات التي استعملت."  

وتابع "وقد طلبنا ان تساعد السلطة الفلسطينية في اعتقال المسؤولين عن هذا الهجوم الارهابي وثانيا ان تساعدنا في التحقيق فيه."  

وكان فريق تحقيق اميركي وصل الى مكان الانفجار لمعاينة الحادث اضطر الى مغادرة المكان بعد دقائق من وصوله اثر تعرضه للرشق بالحجارة من قبل شبان فلسطينيين.  

وتدخلت الشرطة الفلسطينية لتفريق المتجمهرين باطلاق النار في الهواء وقد جرح اثنان من افراد الشرطة الفلسطينية كما اضاف المصدر نفسه، موضحا ان اعضاء الفريق الاميركي كانوا على وشك الانتهاء من التحقيق ويهمون بمغادرة المكان.  

وبدأت اجهزة الامن الفلسطينية تحقيقا مفصلا في مكان الحادث بحثا عن ادلة حول الجهة التي وراء الهجوم. ولم تعلن اية جهة مسؤوليتها عن الانفجار. وقال شهود عيان انه تم العثور على سلك في منزل مهجور بعد ان اشتبهت الشرطة في ان تكون العبوة فجرت عن بعد. 

"لجان المقاومة الشعبية" تنفي علاقتها بالانفجار  

الى ذلك، فقد نفت "لجان المقاومة الشعبية" اية علاقة لها بالانفجار. 

وقال بيان اصدرته "لجان المقاومة الشعبية" التي تضم اعضاء سابقين في الفصائل الفلسطينية خصوصا من حركة فتح انها "تنفي اي علاقة لها بهذا الحادث" وتابعت ان "صراعنا مع العدو الصهيوني فقط دون الدخول في قضايا ثانوية مثيرة للجدل".  

وكان شخص مجهول قال انه يتحدث باسم "لجان المقاومة الشعبية" اعلن في وقت سابق في اتصال مع وكالة الصحافة الفرنسية ان هذه اللجان نفذت التفجير.  

وقد نفت التنظيمات الفلسطينية وفي مقدمتها حركتا حماس والجهاد الاسلامي، الى جانب كتائب شهداء الاقصى اي صلة لها في الانفجار الذي دانته الجبهة الديموقراطية مؤكدة ان هذه العملية "لا تخدم" المصلحة الفلسطينية.—(البوابة)—(مصادر متعددة)