الفرنسيون ينتخبون مرشحيهم للبرلمان غدا

تاريخ النشر: 08 يونيو 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

يتوجه حوالي 41 مليون ناخب فرنسي الى صناديق الاقتراع غدا لاختيار مرشحيهم في البرلمان الفرنسي في الجولة الاولى من الانتخابات ‏ ‏التشريعية الحاسمة التي ستحدد معالم الحكومة الفرنسية الجديدة ضمن مسالة ‏ ‏"التعايش".‏ ‏ 

وتكمن اهمية هذه الانتخابات نظرا لانها ستحدد الحكومة جديدة التي ستتعامل مع ‏ ‏الرئيس اليميني جاك شيراك الذي انتخب في الخامس من شهر ايار/مايو الماضي في ظل مسالة ‏ ‏(التعايش) السياسي بين الحزب المسيطر على البرلمان سواء من اليسار اواليمين مع ‏ ‏الرئيس التي حدثت ثلاث مرات خلال السنوات الـ 16 الماضية.‏ ‏ 

يذكر ان اخر تعايش بين رئيس يميني وحكومة اشتراكية استمر منذ عام 1997 حتى يوم ‏ ‏انتخاب جاك شيراك رئيسا للبلاد .‏ ‏  

وقد دعا الرئيس شيراك الفرنسيين بهذه المناسبة الى منحه "اغلبية واضحة "حتى ‏ ‏يتسنى له حكم البلاد مما ادى الى قيام الاحزاب اليسارية بتوجيه انتقادات شديدة ‏ ‏له تتهمه فيها بالتدخل في عملية التصويت في الانتخابات التشريعية.‏ ‏  

ويرى المراقبون السياسيون ان التاثير الذي يمارسه الرئيس الفرنسي على الناخبين ‏ ‏الفرنسيين هو ضروري وحيوي اذا ما رغبت فرنسا في تجنب الحصول على ما يشبه بالبرلمان ‏ ‏المعلق او سيطرة الاحزاب اليسارية عليه.‏ ‏ ولتحقيق هذا الغرض شكل الرئيس شيراك تحالفا يمينيا ينضوي تحت لواء حزبه ‏ ‏"التجمع من اجل الجمهورية"الديغولي اطلق عليه اسم "الاتحاد من اجل الغالبية ‏ ‏الرئاسية "رغم رفض بعض الاحزاب اليمينية تشكيل هذه الجبهة اليمينية الموحدة ‏ ‏للتصدي لائتلاف الحزب الاشتراكي والشيوعي وحزب الخضر. ‏ ‏ 

يذكر ان ائتلاف الحزب الاشتراكي والشيوعي وحزب الخضر كان مسيطرا على البرلمان ‏ ‏قبيل انتخابات الرئاسة الفرنسية في مايو الماضي الا انه يبدو ان التجمع الذي شكله ‏ ‏شيراك وهو "الاتحاد من اجل الغالبية الرئاسية " يحظى بفرص اكثر للفوز في الجولة ‏ ‏الاولى من الانتخابات غدا.‏ ‏ 

وتفوق "الاتحاد من اجل الغالبية الرئاسية " والاحزاب اليمينية الاخرى بفارق ‏ ‏اربع نقاط على ائتلاف اليسار في استطلاعات الراي التي نشرت نتائجها اخيرا .‏ ‏ وستجري الجولة الثانية من الانتخابات في 16 من شهر يونيو الجاري حيث ستكتمل ‏ ‏الصورة فيما يتعلق بتوزيع المقاعد ال 577 في البرلمان الفرنسي .‏ ‏ الا انه حتى في حال فوز الائتلاف اليميني بالغالبية البرلمانية تبقى معضلة ‏ ‏زعيم الجبهة الوطنية اليمينية المتطرفة جون ماري لوبن الذي خسر في الجولة الثانية ‏ ‏من انتخابات الرئاسة الفرنسية .‏ ‏  

يذكر انه في حال حصول لوبن على ثلاثين مقعدا في البرلمان فانه سيكون قادر على ‏ ‏شل البرلمان نظرا لما سيتمتع به من مجال للمناورة مما سيزيد الامور تعقيدا.‏ ‏  

وكان الرئيس شيراك قد اعلن ان "الاتحاد من اجل الغالبية الرئاسية" اليميني لن ‏ ‏يتحالف او يقدم اي تنازلات للجبهة الوطنية اليمينية المتطرفة—(البوابة)