الفالوجي: الفصائل تصر على معاقبة شارون وحماس تنفي تجدد محادثاتها مع السلطة لوقف العمليات الفدائية

تاريخ النشر: 28 يوليو 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

عمان- إياد خليفة 

نفت حركة حماس ما أورده مسؤولون إسرائيليون حول عودة الحوار الذي توقف بعد مجزرة غزة الأخيرة بين الحركة والسلطة الوطنية الفلسطينية والمتعلقة بوقف العمليات الفدائية، من جهته أكد وزير الاتصالات الفلسطيني عماد الفالوجي إلى أن اللقاءات بين الفصائل مستمرة مشيرا إلى ضرورة الرد على "جرائم شارون" وخاصة العملية الأخيرة في جباليا. 

وقال الدكتور محمود الزهار "للبوابة" إن هذه اللقاءات لم تستأنف ولم نلتق مع السلطة إلا في بيت العزاء الجماعي الذي أقيم للشهداء ولم يكن هناك حوار حول القضية. 

وكان زعيم المعارضة اليسارية يوسي ساريد قد تحدث استنادا إلى مسؤولين في السلطة الوطنية عن استئناف اللقاءات المشار إليها برعاية العربية السعودية. 

والتقى مسؤولون في السلطة الوطنية مع قادة الفصائل الفلسطينية للتوصل إلى تفاهم من شأنه أن يوقف العمليات الفدائية التي تنفذها الفصائل الفلسطينية وقبيل التوصل إلى نقطة التقاء مشتركة نفذت طائرة أف 16 غارة على إحدى المناطق المأهولة بالسكان في مخيم جباليا في قطاع غزة حيث ألقت قنبلة زنتها طن على إحدى العمارات لاستهداف قائد كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس الشهيد صلاح شحادة مما أدى إلى استشهاد 17 فلسطينيا منهم 10 أطفال. 

هذه العملية دفعت الفصائل والشارع الفلسطيني للمطالبة بالعودة إلى العمليات الفدائية والانتقام للشهداء. 

ولاحقا قالت تقارير إسرائيلية إنه تم تعيين محمد ضيف قائدا جديدا لكتائب القسام خلفا للشهيد شحادة إلا أن الزهار أشار إلى أن هذه التقارير ما هي إلا تكهنات موضحا بأن الخبر اليقين عند بيان رسمي من كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري للحركة. 

ويوم الجمعة الماضي أعلن القيادي في حركة حماس الدكتور عبدالعزيز الرنتيسي أمام حشد من أنصار وعناصر الحركة عن تعيين قائد جديد للكتائب خلفا للشهيد أبو مصطفى إلا أنه لم يكشف عن اسمه لدواع أمنية. 

من جهته أكد عماد الفالوجي وزير الاتصالات الفلسطينية في تصريحات "للبوابة" أن "الحوار بشكل عام لم ينقطع ولن ينقطع، واللقاءات بين الفصائل الفلسطينية مع بعضها البعض مستمرة بل على العكس ففي الفترة الأخيرة خاصة بعد التصعيد الإسرائيلي فقد تعزز هذه الحوار وأصبح أكثر جدية من ذي قبل".  

وأوضح الفالوجي أن الحوار ليس حول العمليات الاستشهادية أو عدمها إنما هو أشمل من ذلك وهذه القضية من ضمن القضايا التي تناقش الآن، وهو يتركز حول الخروج من الأزمة بأقل الخسائر وبكيفية مواصلة الصمود ومواصلة المقاومة حيث يحقق الشعب الفلسطيني أهدافه من الأمن والاستقلال والاستقرار.  

وقال الوزير الفلسطيني هناك إجماع عند الفصائل يقول أن العمليات التي قامت بها إسرائيل مؤخراً في قطاع غزة والمستمرة حتى الآن لن تمر دون عقاب وبالتالي ليس من السهل أن تتجاوز الفصائل الدم الفلسطيني الذي سال ويسيل يومياً في كل محافظات الوطن وبالتالي الحوار مستمر لتدعيم التنسيق في الداخل الفلسطيني وتعزيز الوحدة الوطنية وعدم السماح لأي كان بالعبث في الوضع الداخلي الفلسطيني. وفي نفس الوقت هناك إجماع لدى الفصائل على ضرورة أن يعلم شارون وحكومته الإرهابية بأن ما قام به في غزة لن يمر دون عقاب.  

وأكد عماد الفالوجي أن السلطة تريد إنهاء الاحتلال وتقوم بكل ما يجب أن تقوم به من جهد سياسي ودبلوماسي على المستوى الدولي والعربي والمحلي من أجل إنهاء الاحتلال وعدم إعطاء شارون أي ذريعة لاستمراره في ضرب الشعب الفلسطيني خاصة ونحن جزء من أمة مهزومة لا تملك أدنى مقومات المواجهة، الدم الفلسطيني يهدر يومياً والأطفال يسقطون كل لحظة، وقال إن هناك شعبا بأكمله عليه حصار ظالم اقتصادي وسياسي هناك أكثر من مليون ونصف المليون فلسطيني يقبعون تحت نظام حظر التجول في سابقة ليس لها مثيل منذ أكثر من شهرين، منتقدا الموقف الدولي بقوله "العالم كله والضمير الدولي ينظر ولا يستطيع أن يغير هذه الحالة، شعب تعرض لكل ممارسات الإرهاب أمام مرأى العالم دون أن يحرك هذا العالم ساكنا، بالتالي القيادة الفلسطينية تتحرك وهي تعلم هذا الواقع العربي والدولي المرير والمهين بالتالي نحن كسلطة فلسطينية نجتهد ونحاول أن نصل إلى قناعة مع الفصائل الفلسطينية جميعاً آلية الخروج من هذه الأزمة بأقل الخسائر ولإدراكنا أن مشوارنا مع هذا الاحتلال مشوار طويل ويحتاج إلى الصمود والصبر والنفس الطويل". 

السلطة الوطنية الفلسطينية التي طلبت من فصائل منظمة التحرير التوقف عن تنفيذ العمليات الفدائية داخل إسرائيل تجد نفسها في موقف محرج وضعيف بعد المجزرة الأخيرة. 

وفي ظل حديث الفالوجي عن تواصل اللقاءات وعدم انقطاعها بين السلطة والمعارضة إذًا ما الذي تطلبه القيادة من الفصائل وخاصة الإسلامية يجيب الوزير الفلسطيني: 

"نحن نقدر الظروف جيداً عندما يطلب وقف بعض أشكال المقاومة وعندما نتحدث عن عمليات استشهادية فهي شكل من أشكال النضال والمقاومة ونريد ألا يستنزف الشعب الفلسطيني وأن يبقى محافظاً على قوته وصموده وصلابته وألا نعطي لهذا المجرم شارون الذريعة خاصة ونحن نتعامل مع عالم ظالم لا يوجد لديه مكان للحق والعدل إنما في عالم تحكمه المصالح وتحكمه القوة".  

وتقول تقارير عبرية إن العربية السعودية وبعد سلسلة البيانات التي هددت وتوعدت شارون وأعضاء عائلات حكومة إسرائيل دخلت على الخط بوساطة بهدف العودة إلى الحوار ووقف العمليات الفدائية إلا أن الفالوجي يقول إن الحوار الداخلي ليس بحاجة إلى أي تدخل خارجي والأشقاء العرب يقومون بأقصى ما يمكن أن يقوموا به لمساعدة الشعب الفلسطيني للخروج من هذه الأزمة ولكن الحوار الداخلي كما أسلفت ليس ناتجاً عن وضع معين، والحوار الفلسطيني الداخلي لم ينقطع منذ زمن طويل، بالتالي نحن نقوم بجهد والفصائل الفلسطينية ارتقت بمستوى علاقاتها، والعلاقة الفلسطينية الداخلية ترتقي بمستوى الحدث بالتالي نحن نشكر كل الجهود العربية المبذولة لدعم القضية الفلسطينية والخروج من هذه الأزمة—(البوابة)