اعرب الكاردينال ريناتو مارتينو، رئيس دائرة العدل والسلام في الفاتيكان اليوم الثلاثاء، عن اشفاقه وتعاطفه مع صدام حسين، وانتقد القوات الاميركية التي عرضت شريط فيديو له وهو تتم معاملته "كبقرة".
وفي مؤتمر صحفي الثلاثاء، اعتبر الكاردينال ماريتنو الذي عمل سابقا مبعوثا بابويا الى الامم المتحدة، انه سيكون من "الوهم" الاعتقاد بان اعتقال الرئيس العراقي السابق سيزيل اثار الدمار الذي خلفته الحرب التي عارضها الحبر الاعظم.
وقال "شعرت بالاشفاق عندما رايت هذا الرجل مدمرا، (العسكريون) ينظرون الى اسنانه كما لو انه كان بقرة. كان بامكانهم ان يوفروا علينا هذه الصور".
واضاف ان "رؤيته على هذه الهيئة، رجل في ماساته، وبصرف النظر عن كل اللوم الذي يحمله، انتابني احساس بالتعاطف معه".
وكان مارتينو يشير الى شريط الفيديو الذي عرضته القوات الاميركية واظهر صدام الذي اعتقل السبت في تكريت، وهو اشعث اغبر وخاضع ليدي طبيب عسكري كان يقوم بفحصه.
ويعد الكاردينال ماريتنو من اشد مسؤولي الفاتيكان معارضة للحرب التي قادتها الولايات المتحدة ضد العراق.
وقال ماريتنو للصحافيين "في الحقيقة، ينبغي ان نكون سعداء لان هذا (الاعتقال) قد حصل..نامل ان لا يكون لهذا تبعات سيئة وخطيرة اخرى".
لكنه اعتبر انه "ليس حلا كاملا لمشاكل الشرق الاوسط".
واكد ماريتنو ان الفاتيكان "يستطيع الاسهام في تعزيز السلام وجهود الديمقراطية في العراق".
واضاف "لكن يبدو لي من الوهم الامل بان يصلح هذا الماسي والدمار والهزيمة التي تجلبها الحرب على الانسانية".
ورفض الفاتيكان اعتبار الحرب على العراق "عادلة" لانها غير مدعومة من قبل الامم المتحدة، ولان الفاتيكان يؤمن بان مزيدا من المفاوضات كانت ضرورية لتفاديها.—(البوابة)—(مصادر متعددة)