اعلن فريح ابو مدين وزير العدل الفلسطيني ان مسؤول الصندوق القومي الفلسطيني السابق سلم امس الى السلطة الفلسطينية في غزة حيث وضع رهن الاعتقال مؤكدا ان اعتقاله يفتح الطريق امام فتح "ملفات فساد اخرى".
وقال ابو مدين "ان الامارات العربية قامت بتسليم السلطة جويد الغصين مسؤول الصندوق القومي الفلسطيني السابق وقد تم اعادته إلى غزة والان هو رهن الاعتقال حتى يتم استكمال الاجراءات القانونية تمهيدا لمحاكمته".
واشار ابو مدين إلى ان "اعتقال الغصين هي باكورة فتح ملف الفساد وسيتم فتح ملفات أخرى منهم ملف رجل اعمال فلسطيني موجود في مصر حصل على 12 مليون دولار من السلطة ونعد مذكرة لجلبه الى غزة لمحاكمته".
واكد ابو مدين "أن الغصين معتقل الان في احد مقرات السلطة بغزة تمهيدا لاسترداد الاموال الموجودة في ذمته لصالح منظمة التحرير الفلسطينية كما تم اعداد مذكرات احضار ضد من اختلسوا أو استولوا على أموال للسلطة أو أموال عامة تخص الشعب الفلسطيني".
واوضح ابو مدين "سنطالب حكومات عربية بالقبض عليهم وترحيلهم الى فلسطين وسنقوم ملاحقة هؤلاء المفسدين".
واضاف "هناك قرار فلسطيني بمطاردة ومحاربة المفسدين سواء في الداخل او الخارج كما تم ايقاف تعاقدات كثيرة في الفترة الاخيرة فيها أرقام خيالية و هذا كله ياتي في نطاق سياسة جديدة لوقف اهدار المال العام ومحاسبة كل من سرق او سطا او استولي على اي اموال".
وقد اوقف المسؤول السابق للصندوق القومي الفلسطيني الجمعة الماضية من قبل شرطة دولة الامارات بناء على طلب السلطة الفلسطينية لعدم تسديد ديون كبيرة. بعد ان رفعت السلطة دعوى ضده امام القضاء الاماراتي بتهمة رفض تسديد قرض بقيمة 5،6 ملايين دولار حصل عليه من الصندوق الوطني الفلسطيني عام 1991. ويؤكد الغصين انه حصل على القرض بموافقة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وانه يامل في تسوية هذه القضية شخصيا معه. وفي 29 حزيران/ يونيو 2000 صادقت محكمة الاستئناف في ابو ظبي على الحكم الصادر من محكمة البداية الذي يلزم الغصين بتسديد الدين البالغة قيمته 5،6 مليون دولار للصندوق الوطني الفلسطيني بالاضافة الى فوائد بلغت 21% في السنة ليصبح المبلغ الاجمالي 13 مليون دولار.
وقد شغل الغصين منصب مسؤول الصندوق القومي الذي كان بمثابة وزارة مالية لمنظمة التحرير الفلسطينية بين 1982 و1993. ونقل الغصين من ابو ظبي الى مطار العريش بمصر ومنه برا الى غزة.
وكانت دائرة الرقابة الفلسطينية قد كشفت عن اختلاسات وفساد بحجم يفوق الـ 300 مليون دولار وقد اشترطت الدول المانحة محاسبة المختلسين للاستمرار بتقديم المنح والمساعدات للسلطة.—(البوابة)—(مصادر متعددة)