أعلنت بريطانيا أنها تبحث مع الولايات المتحدة عن طرق جديدة لتضييق الخناق على العراق، فيما يبحث طه ياسين رمضان نائب الرئيس العراقي في تونس الثلاثاء القادم، امكانية ابرام اتفاق للتبادل التجاري الحر على غرار الاتفاقين اللذين وقعهما الشهر الماضي مع مصر وسوريا.
فقد كشف وزير الخارجية البريطاني روبن كوك ان بلادة والولايات المتحدة تسعيان الى جعل العقوبات المفروضة على النظام العراقي "اكثر فاعلية".
ولم يحدد كوك اي تغييرات قد تطرأ غير ان الصحف البريطانية تحدثت عن مباحثات حول عقوبات "ذكية" تركز اكثر على القدرات العسكرية العراقية وتسمح بالمزيد من المساعدات الاقتصادية والانسانية.
وكتب كوك "نبحث مع الاميركيين في سبل جعل معارضتنا لصدام اكثر فاعلية" من دون المزيد من التوضيحات، في مقالة نشرتها صحيفة "ديلي تلغراف" البريطانية اليوم الثلاثاء.
وتدعي الصحف البريطانية ان واشنطن ولندن تركزان على العقوبات لمنع العراق من اعادة بناء البنيه الحربية وخصوصا في مجال اسلحة الدمار الشامل والحد من حرية تنقل المسؤولين العراقيين الرئيسيين وامكان وصولهم الى اموالهم بحسب المصدر نفسه.
وفي المقابل، سيتم تخفيف نظام العقوبات في ما يتعلق بالواردات المخصصة لاعادة بناء البنية التحتية العراقية المدنية والنفطية.
ويؤكد كوك في مقالته في "ديلي تلغراف" ان "العراق المتروك من دون مراقبة قد يطور مجددا برنامجا للاسلحة الكيميائية والبيولوجية وسلاحا نوويا على درجة بسيطة من التطور في مهلة خمس سنوات تقريبا".
على صعيد آخر ذكرت وكالة الانباء العراقية اليوم الثلاثاء ان العراق قرر وقف التعامل التجاري مع كندا وبولندا بسبب دعمهما الغارات الجوية الاميركية البريطانية قرب بغداد التي ادت الى مقتل ثلاثة مدنيين عراقيين وجرح حوالي ثلاثين آخرين الجمعة الماضي.
ونقلت الوكالة عن وزير التجارة العراقي محمد مهدي صالح قوله ان "هاتين الدولتين قامتا بمساندة الطائرات الاميركية البريطانية خلال عدوان الجمعة".
واضاف ان وزارة التجارة العراقية قررت "ايقاف استيراد البضائع ذات المنشأ البولندي والكندي من ضمنها القمح الكندي بصورة مباشرة او من خلال طرف ثالث نظرا لموقف هذين البلدين المعادي للعراق".
وكانت وزارة الخارجية الكندية اعلنت الجمعة ان كندا "تقدم دعمها الكامل" لعمليات القصف الاميركية والبريطانية الجمعة على اهداف في ضواحي مدينة بغداد.
يشار الى ان السفارة الكندية في بغداد مغلقة منذ ازمة الخليج في 1990. في حين تتولى سفارة بولندا في العاصمة العراقية رعاية المصالح الاميركية.
ويجري التعامل التجاري بين العراق وهذين البلدين في اطار اتفاق "النفط مقابل الغذاء" الذي يسمح لبغداد بتصدير كميات من النفط لشراء مواد غذائية وادوية للشعب العراقي الخاضع لحظر دولي متعدد الاشكال منذ آب/اغسطس 1990.—(ا ف ب)