الغربيون المحتجزون في افغانستان قد يشنقون في حال ادانتهم

تاريخ النشر: 05 سبتمبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعلن رئيس المحكمة العليا في افغانستان مولوي نور محمد شكيب اليوم الاربعاء ان الغربيين الثمانية العاملين في منظمة غير حكومية والذين تجري محاكمتهم حاليا في افغانستان بتهمة التبشير بالمسيحية قد يشنقون في حال ادانتهم. 

وكان مولوي شكيب قد اعلن للصحافيين بدء المحاكمة صباح امس الثلاثاء. وكان الدبلوماسيون الممثلون للبلدان التي ينتمي اليها المتهمون اشتكوا امس الثلاثاء لعدم ابلاغم عن بدء محاكمة رعاياهم. 

والغربيون الثمانية المحتجزون هم اربعة المان واميركيان واستراليان. 

وكان قد تم توقيفهم بين الثالث والخامس من اب/اغسطس الماضي ويعتقلون منذ ذلك الحين في كابول مع 16 من زملائهم الافغان العاملين في منظمة "شلتر ناو انترناشيونال"، وهي منظمة غير حكومية متخصصة باعادة بناء المساكن المدمرة بفعل الحرب. 

ولم تبث اي معلومات عن مصير ال16 افغانيا الذين يواجهون عقوبة الاعدام، ولا عن موعد محاكمتهم. 

وعندما سئل عن الاجانب الثمانية، قال القاضي شكيب بحسب ما نقلت عنه وكالة الانباء "ايه آي بي" الخاصة التي تتخذ من باكستان مقرا لها، "انهم سيعاقبون وفق الشريعة الاسلامية، أكان بالسجن او بالشنق. فاذا كانوا انتهكوا القانون الى درجة تفرض شنقهم، فسيشنقون". 

وقد جرت المرحلة الاولى من المحاكمة التي بدات رسميا امس الثلاثاء بشكل مغلق رغم تعهدات وزير الخارجية الافغاني بان تكون المحاكمة مفتوحة امام الدبلوماسيين والصحافيين. 

وافادت مصادر رسمية ان القاضي شكيب وبعض فقهاء الاسلام عقدوا اجتماعا جديدا اليوم الاربعاء في كابول. 

وحضر الدبلوماسيون الالماني والاميركي والاسترالي اليوم الى المحكمة العليا على امل استقبالهم من قبل القاضي شكيب لكن طلبهم قوبل بالرفض وابلغوا بانه سيطلب منهم الحضور عندما تدعو الضرورة. 

واشتكى قنصل استراليا المعتمد في باكستان والموجود منذ ايام عدة في كابول من ابعاده عن المحاكمة وتساءل عما يجري فيها. وقال لوكالة فرانس برس امام المحكمة "نريد ان نعرف ما يجري". 

وكان القاضي شكيب الذي درس القانون على ما يبدو في احدى المدارس القرآنية في باكستان، صرح امس ان المحكمة لم تقر بعد ما اذا كان بامكان مراقبين مستقلين حضور المحاكمة. 

لكنه اعلن انه سيتم الاستماع الى اقوال المتهمين كما سيحق لهم الاستعانة بمحامين وان لم يكن ذلك امرا رائجا في افغانستان. 

واكد "ليس لدينا اعتراضات بان يستعينوا بمحامين، مسلمين او اجانب". 

واضاف "نقوم بدراسة ملفات المتهمين ونتحقق من القوانين الاسلامية. وعندما نرى ضرورة فاننا سنطلب حضورهم (المتهمين) الى المحكمة".