أعلنت دمشق عن استشهاد جندي وجرح 4 اخرين في الغارة التي شنها الطيران الإسرائيلي على موقع للجيش السوري في لبنان، كما قالت انها تحتفظ لنفسها بحق الدفاع ضد أي عدوان، وفي وقت أدانت فيه طهران الغارة اعتبرتها عمان "تصعيد غير مبرر" واعربت باريس عن قلقها الشديد.
اعتبر مسؤول سوري رفيع المستوى اليوم الاثنين ان الغارات الإسرائيلية التي استهدفت الليلة الماضية مواقع عسكرية سورية في لبنان تشكل "تصعيدا خطيرا" مشيرا إلى أن بلاده "تحتفظ لنفسها بحق الدفاع ضد اي عدوان".
ونقلت وكالة الأنباء السورية عن المسؤول أن "سوريا تعتبر هذا العدوان السافر ضد قواتها إضافة إلى ما تقوم به إسرائيل من جرائم وحشية وعنصرية ضد الشعب الفلسطيني في الأراضي الفلسطينية المحتلة تعبيرا عن النهج العدواني لحكومة إسرائيل التي يقودها (رئيس الوزراء ارييل) شارون".
واعتبر ان هذا الامر "يشكل تصعيدا خطيرا من شأنه ان يؤدي الى زعزعة الامن والاستقرار في المنطقة".
كما اعلن ايضا ان الغارة ادت الى سقوط شهيد واربعة جرحى بينما كانت المصادر الامنية اللبنانية اشارت في وقت سابق إلى سقوط شهيدين وخمسة جرحى.
وقال المصدر المسؤول حسب ما نقلت عنه وكالة الانباء السورية ان "تشكيلات اسرائيلية اخترقت الأجواء اللبنانية في الساعة 00.20 (21.20 توقيت غرينتش) وقامت بقصف أحد مواقعنا في الأراضي اللبنانية، وقد تصدت دفاعاتنا الجوية للطائرات المغيرة وردتها على أعقابها".
واضاف "وقد أصيب نتيجة القصف الجوي أحد مراكز الرادار السوري واستشهد أحد عناصرنا وجرح اربعة اخرون".
وكانت مصادر امنية لبنانية افادت بان الغارة استهدفت محطة رادار سورية في ضهر البيدر على بعد 45 كلم شرق بيروت.
كما قصفت الطائرات الإسرائيلية مربضا مدفعيا سوريا مضادا للطائرات على مقربة من محطة الرادار كان يطلق النار على الطائرات الإسرائيلية.
ومن ناحيته، وصف وزير الخارجية الاردني عبد الاله الخطيب خلال زيارته لاسرائيل الغارة بانها "تصعيد غير مبرر".
وفي طهران قال الناطق باسم الخارجية الايرانية حميد رضا آصفي اعلن ان إسرائيل تسعى من خلال "هذه المغامرة إلى صرف نظر الراي العام عن الاعمال القمعية التي تمارسها ضد الفلسطينيين".
وقال آصفي "ان اعمال القمع والجرائم التي يرتكبها النظام الصهيوني مآلها الفشل ولن تمنع هذه الاعمال الشعبين اللبناني والفلسطيني من استعادة حقوقهما".
وشدد آصفي على دعم ايران "مواقف سوريا ولبنان لتحرير الاراضي الفلسطينية المحتلة وجنوب لبنان وهضبة الجولان".
يشار الى ان ايران التي لا تعترف باسرائيل شاركت خلال الثمانينات مباشرة في تاسيس حزب الله وهي تدعم الانتفاضة الفلسطينية
دانت الجبهة الديموقراطية لتحرير فلسطين الغارة، ووصفتها بانها "حلقة دموية في مسلسل العدوان".
واعتبر فهد سليمان عضو المكتب السياسي للجبهة الديموقراطية لتحرير فلسطين ومقرها في دمشق "ان عدوان الطيران الصهيوني على القوات السورية حلقة دموية في مسلسل العدوان على بلادنا".
وفي تصريح للصحافيين على هامش مسيرة دعم للانتفاضة الفلسطينية في مخيم اليرموك عند مدخل دمشق جدد سليمان "الدعوة لتطوير الوحدة بين كل قوى الثورة ومنظمة التحرير من وحدة ميدانية على الارض في مقارعة الاحتلال الى وحدة الارادة السياسية الائتلافية على مستوى القرار الوطني الفلسطيني".
واعربت فرنسا عن "قلقها الشديد" اثر الغارة الاسرائيلية، وفي رد فعل تدل سرعته على القلق الذي تثيره في باريس اعمال العنف في الشرق الاوسط حذرت وزارة الخارجية من "خطر تصعيد العمليات المسلحة"—(البوابة)—(مصادر متعددة)