العنف الطائفي طال المسيحيين ايضا:''الهندوس'' يرجئون خطة بناء معبدهم على انقاض مسجد للمسلمين في غوجارات

تاريخ النشر: 06 مارس 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعلن مجلس الهندوس العالمي، الليلة الماضية، ‏تاجيل خطة بناء معبد على انقاض مسجد في ولاية ‏غوجارات، لمدة ثلاثة اشهر على الاقل، وذلك استجابة الى طلب الحكومة الهندية، التي تحاول وضع حد لاعمال العنف الطائفي التي حصدت، الاسبوع الماضي، حياة 600 شخص غالبيتهم مسلمون، وفي تطور جديد اعلنت جماعة مسيحية هندية، ان عصابات الهندوس استهدفتها كذلك خلال اعمال العنف. 

وكان المجلس مع مجموعة من الرهبان الهندوس تعهدوا بالمضي في خطة لبناء معبد بابري على انقاض مسجد للمسلمين، تسبب هدمه عام 1992، بانطلاق سلسلة من اعمال العنف الطائفي التي حصدت الاف الضحايا من الجانبين. 

واوضح المجلس الهندوسي في بيان الليلة الماضية، ان طقوسا كان مفترضا ان تتم في المعبد المزمع بناؤه، وتستمر ثلاثة اشهر، ستقام في مكان يبعد نحو 600 متر من انقاض المسجد المهدم. 

وكانت احدث موجة عنف تلت احراق مسلمين عربات قطار يقل متطرفين هندوسا، ما اسفر عن مقتل نحو 58 منهم. 

الى ذلك، فقد طالبت مجموعة مسيحية كبيرة في الهند السلطات، اليوم الاربعاء، بفرض حظر على الجماعات الهندوسية المتطرفة، والتي قالت انها استهدفت المسيحيين خلال اعمال العنف الطائفي في ولاية غوجارات، الاسبوع الماضي. 

وقال "مجلس عموم مسيحيي الهند" في بيان ان الجماعات الهندوسية قد "دخلت في حملة كراهية للاقليات"، وانها تدرب مئات الاف الاشخاص لخوض حرب مسلحة. 

واعلن المجلس انه سيطلب من اللجنة العليا لحقوق الانسان التابعة للامم المتحدة، ومن الهيئات الدولية، التحقيق في نشاطات ومصادر تمويل "مجلس الهندوس العالمي"، ومنتسبيه.  

وتتبع لمجلس الهندوس العالمي فروع في العديد من دول العالم، ويتلقى تمويله في الاساس من تبرعات اتباع الديانة الاثرياء. 

وتقدر نسبة المسيحيين في شبه القارة الهندية، بحسب "مجلس عموم مسيحيي الهند"، بنحو اثنين في المائة من مجمل السكان البالغ عددهم قرابة مليار شخص ، فيما تبلغ نسبة المسلمين 12 في المائة، ويستحوذ الهندوس على الاغلبية ب80 في المائة. 

الى ذلك، اعلن الامين العام للمجلس المسيحي، جون دايال، ان عناصر من المجلس الهندوسي ومجموعات اخرى، قاموا بحرق كنيسة لبعثة كاثوليكية في قرية سانجيلي، وكذلك هاجموا قسيسين اثنين، وقذفوهما بالحجارة. 

وقال دايال ان العصابات الهندوسية قامت بالسطو على مدرسة تبشيرية قرب جودار. 

وكانت مجموعات اسلامية ومن ديانات اخرى طالبت ايضا بفرض حظر على المجموعات الهندوسية في البلاد.—(البوابة)—(مصادر متعددة)