البوابة- ايـاد خليفة
اعتبر العميد توفيق الياسري أن خطاب رئيس الوزراء البريطاني حمل حقائق خطيرة. وقال "للبوابة" إن هناك نوايا جدية لدى لندن للمشاركة في العمليات ضد النظام، على الرغم من الانقسام في مجلس العموم البريطاني، وأشار إلى أن المسألة العراقية تجاوزت قضية المفتشين إلى ملف حقوق الإنسان والأسرى والديمقراطية والسجناء السياسيين، ملمحا لإمكانية وجود مفاجآت تغير قواعد اللعبة.
وأشار الناطق باسم المجلس العسكري المعارض إلى أن موافقة النظام على استضافة المفتشين وخبراء بريطانيين محاولة لإلقاء الكرة في الملعب البريطاني.
وفيما يلي نص الحوار:
كيف تقرأون خطاب رئيس الوزراء البريطاني في مجلس العموم الثلاثاء الماضي؟
- تابعت الخطاب بكل دقة ودققت أيضاً النسخة الأصلية التي بثتها شبكة الإنترنت وفيها أمور كثيرة خطيرة وموثقة وصور لمعسكرات تدريب ومخازن لأسلحة الدمار الشامل والدعوة لعقد جلسة طارئة لمجلس النواب هو استعداد للخطوة اللاحقة التي ستترافق مع عملية التصعيد للمواجهة البريطاني في الجلسة الأولى لم يكن مطلوبا قرار من المجلس إلا إن يحاط علماً بمعلومات توصلت لها الأجهزة الأمنية الخاصة، بالتالي أعتقد أن هناك نوايا جادة للمملكة المتحدة للمشاركة مع أميركا في أية عمليات قادمة.
* في السابق كان هناك معارضة داخل المجتمع السياسي للمشاركة في الحرب. هل تعتقد أن عرض بلير لهذا الملف دفع المعسكر المعارض للتراجع عن مواقفه؟
ـ هناك نقطتان في هذه المسألة، الأولى هناك لوبي قوي داخل مجلس النواب يعمل لصالح العراق يقوده جورج جالوي.
وهناك شيء من التأييد لهذا التيار داخل مجلس النواب. النقطة الثانية هناك ممارسة ديمقراطية وهي مسألة طبيعية أمام أي أمور تطرح طالما هنالك أكثر من حزب يحتلون مقاعد البرلمان بالتالي الصراع الانتخابي بين النواب داخل مجلس العموم يعزز مثل هذه الخلافات وهذه الأنواع من الأنشطة، لكن في تقديري من خلال التجارب السابقة عادة ما تكون هناك عملية اتفاق كامل من جميع الأحزاب داخل البرلمان إذا ما كان هناك قضية استراتيجية خطيرة لها علاقة بالأمن القومي البريطاني وبالتالي يحصل رئيس الوزراء على موافقة ليست بالغالبية المطلقة بل بالغالبية المقبولة هذا استناداً إلى التجارب السابقة، وأعتقد إذا ما سارت الأمور باتجاه المواجهة سيكون هناك شيء من التوافق بين الموقفين الأميركي والبريطاني سواء داخل الكونغرس أو مجلس العموم.
* هناك تحركات عربية لإقناع واشنطن بعدم توجيه الضربة في المقابل اتخذ النظام خطوات في سبيل التهدئة مثل قضية القبول بعودة المفتشين ودعوة نواب ومندوبين بريطانيين للاطلاع على مصانع العراق، هل تعتقد أن هذه الأمور ستوقف الضربة أم أن القرار متخذ؟
ـ لا توجد جهة في الوقت الحالي عدا الولايات المتحدة وبريطانيا على علم بموعد ومكان وجدية العمل العسكري التي ستستهدف النظام في بغداد ولكن بكل الأحوال فالمعلومات المرشحة بالإضافة إلى ما تتداوله وسائل الإعلام كذلك تصريحات المسؤولين تشير إلى وجود مواجهة قريبة قادمة، وأعتقد أن الموقف العراقي الذي أعلن في أعقاب التقرير الذي قدمه رئيس الوزراء البريطاني لم يأت بجديد وهو ترجمه حقيقية للموقف الذي أبلغه العراق للسكرتير العام للأمم المتحدة حول الموافقة على عودة المفتشين دون قيد أو شرط مع مجرد إضافات بسيطة، أو شرط مع مجرد إضافات بسيطة لالقاء الكرة في الملعب البريطاني أنه إذا كان هناك توجس وإذا كانت هناك مخاوف لدى الإنجليز فليرسلوا ممثلين عنهم وهذه المسالة لم تعد مسألة مقبولة وأنا أعتقد أن الموضوع تجاوز قضية عودة المفتشين ودخلت هناك عناصر وعوامل أخرى مثل مسألة حقوق الإنسان والقرار 688 وإطلاق سراح الأسرى والسياسيين والتعددية وإقامة انتخابات ديمقراطية والآن واشنطن تضغط على مجلس الأمن من أجل استصدار قرار شديد اللهجة تجاه العراق يتناول هذه العوامل، النظام أعلن من جانبه أن قرارا سوف يتجاوز مسألة الموافقة على عودة المفتشين لن يقبله، وأعتقد أن المعادلة اختلفت عن السابق والعوامل التي دخلت إلى طبيعة الأزمة العراقية القائمة توسعت ولم تعد مسألة بسيطة أو مسألة اعتيادية، وفي جميع الأحوال أعتقد أن المرحلة القريبة القادمة ستشهد تطويرا خطيرا وكبيرا تحسم هذا الموضوع مع العلم أن المفاجآت تبقى قائمة في جميع الأحوال لأنه ربما يتم تعزيز موقف معين يغير كل قواعد اللعبة، وبالتالي يأتي بنتائج جديدة، المسألة فيها مواقف ومحاذير ومخاوف ومصالح متبادلة لكل الأطراف المشتركين في مسألة الشأن العراقي—(البوابة)