اعتبر العماد ميشال عون ان "التحركات التنفيسة التي قام بها الجيش السوري في الايام الفائتة، تشكل رغم محدوديتها انتصارا لمنطق مقاومة المجتمع المدني اللبناني ونضاله من اجل تحرير لبنان واستعادة القرار الوطني الحر".
وقال عون من منفاه الاختياري في باريس لصحيفة "النهار اللبنانية" ان "ما جرى من انسحاب محدود جدا لن يثنينا عن التراجع، بل سيدفعنا الى تصعيد النضال من اجل التحرير"، واضاف ان المعلومات المتوافرة لديه من مصادر عسكرية في بيروت تشير الى "ان الانسحاب محدود جدا مقارنة بحجم انتشار القوات السورية واجهزة استخباراتها. وكل ما في الامر ان هناك محاولة اعلامية بقرار سوري محض لاستيعاب غضب اللبنانيين وتنفيس الاحتقان الكبير الذي وجد ترجمته لبنانيا في توحد اكثرية اللبنانيين على المطالبة بانسحاب الجيش السوري. وكذلك لاستيعاب الوضع او اجراء التجميل قبل زيارة الرئيس السوري لفرنسا حيث تنتظره جملة اسئلة شائكة عن لبنان واسباب بقاء جيشه هناك؟
واشار إلى ان الانسحاب من بعض المواقع يلبي عمليا حاجة القوات السورية، وهو مرفوض تماما ما لم يتم في اطار روزنامة كاملة لانسحاب الاحتلال ونشر الجيش اللبناني مكانه، واستعادة القرار الحر كاملا".
وحذر اللبنانيين من "محاولة استغلال ما جرى كاعلان تطبيق بنود اتفاق الطائف او غير ذلك، وما نشر عن الانسحاب لا يطمئن وغير جدي، وقال ان الجيش السوري لا يزال يحاصر بيروت عمليا فيما تمسك اجهزته الامنية والاستخباراتية بكل مصادر القرار اللبناني وتزيد الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية تفاقما وسوءا نتيجة ممارساتها اللامشروعة وغير القانونية، وادارتها للوضع بعقلية العصابة ووفقا للمصالح والاملاءات السورية.
وكرر عون المطالبة بـ"روزنامة واضحة لانسحاب الجيش السوري من لبنان، وقيام حكومة وحدة وطنية حقيقية تمثل القوى الوطنية المعارضة، لا لابسي الاقنعة من اجل اعادة بناء العلاقات اللبنانية - السورية على اسس علمية تحترم خصائص البلدين، لا كما هي عليه الحال اليوم حيث تملى القرارات والتوصيات".
وحض اللبنانيين "على تصعيد التحرك على مختلف الصعد من اجل انتزاع الاستقلال واستعادة القرار الوطني وبناء دولة القانون، ذلك ان السوريين لن يعيدوا ما استولوا عليه بسهولة، والمطلوب الدفع قدماً من اجل انسحاب الجيش السوري وعملائه من كل لبنان"—(البوابة)