العلماء يكتشفون سر تركيبة "الإكسير الذهبي"

تاريخ النشر: 20 سبتمبر 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

 

قد يعجز العلم عن صناعة رحيق الآلهة ولكن فريقا من علماء الآثار الأميركيين توصل إلى تركيبة المشروب الذهبي للملك ميداس ملك فريجيا القديمة بآسيا الصغرى. 

يفور "الإكسير الذهبي" للملك ميداس مثل الشمبانيا ومذاقه مثل عصير التفاح المركز. كان الفريجيون يصنعون شراب ميداس قبل 2700 عام بمزج عصير العنب المختمر بالبيرة (الجعة) وعسل النحل والأعشاب والتوابل. 

قال باتريك ماكجفرن الكيميائي بقسم الآثار بجامعة بنسلفانيا وهو يتنهد بارتياح بعد تركيب الإكسير الذهبي "في البداية تساءلنا أي مشروب فظيع هذا. ولكن وجدنا اخيرا انه صالح للشرب إلى حد كبير". 

وبمساعدة من خبير تخمير في ديلاوير وتحليل بقايا الحفل الجنائزي في مقبرته التي تم اكتشافها بالقرب من أنقرة تمكن متحف الآثار وعلم الأجناس بالجامعة من تركيب أكسير ميداس. 

وكان علماء جامعة بنسلفانيا يقومون بالتنقيب عن موقع جورديون عاصمة فريجيا. في 1957 اكتشفوا هيكل ميداس العظمي داخل ناووس خشبي. 

وألان بعد التوصل إلى سر الإكسير الذهبي يأمل القائمون على المتحف في استغلال الكشف في إقامة مأدبة بقائمة طعام "ميداسية" من لحم الضأن المتبل بالأعشاب والعدس وزيت الزيتون وعسل النحل والنبيذ. 

يخصص دخل المأدبة التي تقام يوم السبت القادم للابحاث العلمية الاثرية بجامعة بنسلفانيا. وبعد المأدبة يفتتح معرض يضم القطع الفنية والاثار الاخرى التي وجدث بالمقبرة. ورسم الاستمتاع بالمأدبة ودخول المتحف 150 دولارا. 

وتقول أسطورة أن الملك ميداس كان يعيش في قصر بحديقة من الورود بجبال مقدونيا عندما استجاب الإله ديونيسيوس لرغبته في تحول كل شيء يلمسه الى ذهب. تحققت الأمنية وكان كل شيء يلمسه يتحول إلى ذهب حتى الطعام. توسل ميداس إلى ديونيسيوس أن يعتقه من هذه الأمنية. 

استمع ديونسيوس لتوسلاته واشترط على ميداس الاستحمام في نهر باكتولوس بعد عبوره إلى آسيا الصغرى حيث تبناه الملك جورديوس ملك الفريجيين الذي لم ينجب أطفالا. 

واشتهر ميداس بأنه الملك المحارب مايتا بين جيرانه الآشوريين وحكم فريجيا في عنفوان قوتها. وتوفي في الستين أو الخامسة والستين حوالي عام 700 قبل الميلاد في فترة كانت ملحمة الإلياذة لهوميروس تنتشر بين الإغريق. 

ويقول علماء أن أكسير ميداس له أهمية تاريخية لان مخلفات مماثلة وجدت في مواقع أثرية إغريقية تعود إلى العصر المينوي بجزيرة كريت ومدينة مسيناي التي قاد منها الملك أجاممنون اليونانيين في الحرب ضد طروادة. 

ويقول علماء أن تناول الفريجيين هذا المزيج المسكر يشير الى أنهم من أصل أوروبي وليسوا من الشرق الأوسط حيث كان الناس هناك يشربون النبيذ 

قبل 5000 عام من تولى ميداس عرش فريجيا بينما لم تعرف أوروبا شرب 

النبيذ على حدة إلا في العصور الكلاسيكية—(البوابة)