انتقدت منظمة العفو الدولية في تقريرها السنوي للعام 1999 الذي نشر اليوم الأربعاء إجراءات الحكومة الإسرائيلية التي تنتهك حقوق الإنسان لا سيما بحق الفلسطينيين.
وأكدت المنظمة خلال مؤتمر صحافي في غزة عرضت خلاله تقريرها للعام المنصرم ان "ان قوات الأمن الإسرائيلية قتلت ثمانية فلسطينيين في ظروف توحي بأنهم قتلوا بصورة غير قانونية".
وأضاف التقرير ان "المئات من الفلسطينيين والفلسطينيات قدموا للمحاكمة أمام محاكم عسكرية إسرائيلية قصرت إجراءاتها عن الوفاء بالمعايير الدولية للمحاكمة العادلة"، مشيرا إلى أن "السلطات الإسرائيلية أفرجت خلال 1999 عن العشرات من الفلسطينيين الذين كانت تعتقلهم إداريا (بدون محاكمة) ولكن ظل 14 فلسطينيا رهن الإعتقال الإداري حتى نهاية العام الماضي".
وأوضح التقرير ان "زهاء 1500 سجين فلسطيني سياسي لا يزالون في السجون الإسرائيلية على الرغم من الإفراج عن أكثر من 300 سجين خلال العام الماضي بموجب إتفاقات السلام".
وأشار التقرير إلى ان "الإذن الرسمي بممارسة التعذيب وإساءة معاملة المعتقلين الفلسطينيين ألغي في ايلول عام 1999 عندما قضت المحكمة العليا بأن مختلف أساليب الإستجواب التي يستخدمها جهاز الأمن العام (الشاباك) غير قانونية وأعطت لجنة وزارية إسرائيلية تشرف على عمل الشاباك صلاحية إستخدام القوة البدنية أثناء التحقيقات في ظروف معينة".
وذكر التقرير ان "معظم أفراد قوات الأمن الإسرائيلية الذين إستخدموا التعذيب أو سوء المعاملة أو نفذوا عمليات قتل غير قانونية أو إرتكبوا إنتهاكات أخرى أفلتوا من العقاب على أفعالهم، وفي الحالات التي أدين فيها أفراد قوات الأمن الإسرائيلي بإنتهاك حقوق الإنسان تم توقيع عقوبات خفيفة عليهم".
وأضاف ان القوات الإسرائيلية التي كانت تحتل الجنوب اللبناني "إحتجزت ما لا يقل عن 29 مواطنا لبنانيا بينهم 16 شخصا ظلوا محتجزين إداريا حتى نهاية 1999".
وقال ان "أكثر من 150 مواطنا لبنانيا آخرين ظلوا محتجزين من دون تهم أو محاكمات في معتقل الخيام في جنوب لبنان" قبل الإنسحاب الإسرائيلي الذي أنجز في 24 ايار.
مشيرا إلى أن معظم المدنيين قتلوا نتيجة هجمات متعمدة وبلا تمييز".
وذكر التقرير ان "السلطات الإسرائيلية سجنت ما لا يقل عن ستة مواطنين إسرائيليين معترضين على أداء الخدمة العسكرية بدوافع من الضمير دفعتهم لرفض أداء الخدمة العسكرية".
وقال التقرير ان "السلطات الإسرائيلية إنتهجت سياسة التمييز ضد الفلسطينيين في هدم المنازل بالضفة الغربية لأن أصحابها عجزوا عن الحصول على تراخيص بناء حيث بلغت المنازل المهدومة 39 منزلا".
من ناحية أخرى، قالت صحيفة "هآرتس" الإسرائلية اليوم أن الكنيست الإسرائيلي سيشكل لجنة للتحقيق حول الرقيق الجنسي في إسرائيل، وذلك بعد شهر على نشر منظمة العفو الدولية تقريرا حول الموضوع.
وأضافت الصحيفة ان اللجنة ستحقق في تجارة النساء اللواتي يرغمن على المجيء إلى إسرائيل ليعملن فيها مومسات. وأشارت إلى أنه لم يكن يتسن الإتصال بأي من أعضاء البرلمان صباح اليوم للحصول على تأكيد لهذه المعلومات.
وكانت منظمة العفو الدولية المدافعة عن حقوق الإنسان أشارت في الشهر الماضي إلى ان عددا كبيرا من الشابات من الإتحاد السوفياتي السابق يتعرضن في إسرائيل للإستغلال الجنسي ويتم بيعهن وشراؤهن لقاء بضع مئات من الدولارات أو يجري إبقاؤهن مديونات في إسرائيل، وتابعت ان غالبية المتورطين في تلك التجارة لا يتعرضون لأي ملاحقات من جانب السلطات الإسرائيلية.
وأشارت المنظمة إلى ان الحكومة الإسرائيلية دافعت عن نفسها بالقول ان النساء لا يتعاون مع رجال الشرطة الذين يحاولون ملاحقة تجار الرقيق.
وذكرت الصحيفة ان اللجنة البرلمانية ستنظر في التشريع الإسرائيلي لمكافحة الرق البشري وتقترح توصيات للتشريع المقبل، كما ستحقق في معاملة الشرطة والسجون للنساء.—(أ.ف.ب)