''العفو الدولية'' تدين عمليات ''التعذيب المنهجية'' في العراق

تاريخ النشر: 16 أغسطس 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

دعت منظمة العفو الدولية، امس الحكومة العراقية الى وضع نهاية لعمليات التعذيب المنهجية التي ترتكب ضد المعتقلين السياسيين والمعارضين، واتخاذ خطوات تشريعية وعملية، وتحسين حالة حقوق الانسان في العراق، واوضحت "ان العديد من الضحايا سيعانون مدى الحياة آثار التعذيب، وبعضهم قضى تحت هذه الممارسة". 

وفي تقرير نشرته امس، بعنوان "العراق… التعذيب المنهجي للمعتقلين السياسيين"، رسمت منظمة العفو صورة قاتمة لما يحدث في العراق من عمليات تعذيب مستمرة جسدية ونفسية للمعتقلين السياسيين والمعارضين والسجناء. 

وذكرت المنظمة الخاصة المعنية بالدفاع عن حقوق الانسان وحقوق الرأي والتعبير حول العالم، "ان ضحايا التعذيب في العراق يتعرضون لأنواع مختلفة من التعذيب، من ضرب مبرح وصدمات كهربائية وحتى فقء العيون"، بناء على مقابلات اجرتها مع مئات الضحايا الفارين من العراق، واضافت ان معتقلين سياسيين يلقون حتفهم نتيجة التعذيب الذي يتعرضون له وبعضهم الآخر يصيبه التعذيب بضرر جسدي ونفسي دائم. 

ومن بين اساليب التعذيب، ذكرت المنظمة الضرب والعنف على العضو الجنسي واستخدام الكهرباء وفقء العينين وحرق المساجين بالسجائر واقتلاع اظافرهم او بتر ايديهم بآلة كهربائية، حسب ما ورد في الشهادات التي حصلت عليها المنظمة، اضافة الى تهديد المعتقلين بالاغتصاب، والتعرض لعمليات اعدام وهمية، للسخرية منهم. 

وتابعت المنظمة في تقريرها، ان التعذيب يمارس كذلك على مختلف انواع المعارضين السياسيين وضباط الجيش واجهزة الأمن، ممن يشك النظام في ولائهم او انخراطهم في محاولات انقلاب او تمرد. 

وشدد التقرير على ان التعذيب، يمارس من خلال عقوبات قضائية تم سنها في منتصف التسعينيات للحد من معدلات الجريمة المتصاعدة، وتتضمن العقوبات القضائية، بتر الايدي والاقدام وقطع الآذان والاعدام بقطع الرأس احياناً، وهي العقوبات التي تنشرها وسائل الاعلام العراقية باستمرار، لكنها اضافت ان تلك العلنية اصبحت نادرة منذ العام 1996 في اعقاب التنديد الدولي الواسع بتلك الممارسات. 

ويروي التقرير قصة الطالب في علوم الدين، نزار كاظم البهادي (29 عاماً) الذي اوقف في ربيع 1999 وعذب طويلاً، وتعرض اقاربه في اب/اغسطس 1999 للتعذيب امام عينيه. 

وفي محاولة لحمايتهم اعترف البهادي بأنه شارك في اضطرابات مدينة صدام في ابريل 1999 فحكم عليه بالاعدام واعدم في مطلع السنة الجارية. 

واكدت منظمة العفو، ان النساء ايضاً مهددات وان قوات الأمن اقدمت على توقيف امرأة (25 عاماً) في نهاية كانون الاول/ديسمبر 2000 وقطعت رأسها امام اطفالها، لأن زوجها فر لدى اعتقاله. 

وتضمنت التوصيات التي قدمتها المنظمة في تقريرها للنظام العراقي، تكرارها دعوتها الى مصادقة العراق وتنفيذه الكامل لاتفاقية الامم المتحدة المضادة للتعذيب وباقي المعاملات الوحشية والقاسية وغير الإنسانية، وخلصت الى ان "التعذيب المنهجي ومناخ الرعب الذي يتفشى في العراق منذ العديد من الأعوام، يجب وضع نهاية له ويجب عدم السماح باستمرار المعاناة الانسانية"—(البوابة)—(مصادر متعددة)