استنكرت اللجنة الدولية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، ومنظمة العفو الدولية، وعدد من هيئات ومنظمات حقوق الإنسان العربية والعراقية في اوروبا واميريكا، إقدام السلطات العراقية على اعتقال ذوي وأقارب محامي عراقي مقيم في لندن، وإجبارهم على الظهور في محطات التلفزة العراقية ومن ضمنها المحطة الفضائية، في مشاهد ولقطات تتضمن توجيه رسائل تحذير وبراءات الى قريبهم المعارض بعد تلقينهم، حسب ما تقول اوساط المعارضة، من قبل الأجهزة الامنية العراقية للقيام بذلك.
وجاءت حملات الشجب والاستنكار على هذه الممارسات بعد أن عرضت الفضائية العراقية عائلة عراقية مكونة من 11 فرداً بينهم سيدة عجوز وستة أطفال وثلاث نساء، هم أسرة المحامي العراقي المعارض فائق الشيخ علي اللاجئ السياسي في بريطانيا طوال الأيام الخمسة الماضية، وجهوا إليه عبارات التخوين والتحذير ودعوته للعودة الى بغداد، بعد أن شارك في مناظرة تلفزيونية بثتها قناة الجزيرة القطرية قبل أسابيع قليلة، بالضد من معن بشور السياسي اللبناني البعثي المقرب من بغداد.
وأكد مسؤول في اللجنة الدولية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة من مقرها في جنيف، إنها حصلت على نسخة من الفلم التلفزيوني الذي أظهر العائلة العراقية وترجمت ما تضمنته من أحاديث وكلام، وثبت لديها أن العائلة المذكورة قد أجبرت على قول ما لقنت به مسبقاً، الأمر الذي يعد وثيقة إدانة ضد النظام العراقي.
وقالت المنظمة العراقية لحقوق الإنسان، على لسان رئيسها الدكتور صاحب الحكيم، أن هذا الإجراء الذي أقدمت عليه سلطات صدام، لا يتنافى مع ابسط حقوق الإنسان فحسب، وانما يمثل اعتداءً صارخاً على أسرة بريئة وآمنة يجب إدانته، على المستويات كافة ودعوة المجتمع الدولي والعربي الى شجبه وتشديد الضغط على النظام العراقي للتخلي عن مثل هذه الأساليب القهرية، التي لا مثيل لها.