طالب عمرو موسى الامم المتحدة بالدفاع عن مصداقيتها امام "دلع" اسرائيل وفرض لجنة جنين في الوقت الذي اكدت بيروت التي تترأس القمة العربية ضرورة الرد الاممي على تحدي شارون لكن انان صرح انه قام بكل ما في وسعه لاقناع اسرائيل بقبول اللجنة.
ووصف عمرو موسى امين عام الجامعة العربية اليوم الثلاثاء موقف اسرائيل الرافض لحضور فريق الامم المتحدة لتقصي الحقائق في جنين بانه "عبث ودلع" مؤكدا انه "يؤثر سلبا على ما بقي من مصداقية الامم المتحدة".
وقال موسى في تصريحات للتلفزيون السوري ان "الموقف الاسرائيلى من اللجنة عبث ودلع يجعل من الصعب ان ينتظر من هذه اللجنة الكثير".
واعتبر موسى ان هذا الموقف "لا يقلل فقط من مصداقية الامم المتحدة بل بالقطع يقلل من مصداقية النظام الدولي كله" مضيفا ان "ما بقى من مصداقية وهيبة يتأثر سلبا بمثل هذه المواقف التي ارى انها مظهر اخر من مظاهر وضع اسرائيل خارج اطار القانون الدولي وفوق الالتزامات الدولية التى تطبق على المجتمع".
وقال ان "ما نراه فى الاراضي المحتلة ثم التعتيم على ما يجرى فى هذه الاراضي ثم في قبول العبث الاسرائيلى فى هذا الشأن يضيف احباطا على احباط" مضيفا ان "المصداقية سواء مصداقية القانون الدولى أو المنظمة الدولية اصبحت على المحك".
الى ذلك دعا وزير الخارجية اللبناني محمود حمود اليوم الثلاثاء مجلس الامن الدولي الى اتخاذ الاجراءات للرد على "تحدي" اسرائيل التي ابقت على رفضها لمجيء فريق تابع للمنظمة الدولية لتقصي الحقائق في جنين (الضفة الغربية).
وقال حمود للصحافيين "القرار 1405 اقر بالاجماع في مجلس الامن في 19 نيسان/ابريل ومنذ ذلك التاريخ تضع اسرائيل الشروط وترفضه متحدية المجتمع الدولي وملقية الظلال على عمل الامين العام للامم المتحدة" كوفي انان.
واضاف حمود "اذا استمرت اسرائيل في هذا المسلك فعلى مجلس الامن ان يتخذ الاجراءات لوضع القرارات التي اتخذها موضع التنفيذ".
واوضح حمود انه يتحدث باسم قمة جامعة الدولة العربية التي يتولى لبنان رئاستها حاليا.
ومنذ 19 نيسان/ابريل ارجأت اسرائيل ثلاث مرات وصول فريق الامم المتحدة الذي عين اعضاءها انان والمكلف القاء الضوء على ما حدث في مخيم جنين مسرح معارك طاحنة من الثالث الى الثاني عشر من نيسان/ابريل بين الجيش الاسرائيلي ومقاتلين فلسطينيين.
لكن في المقابل اعلن الامين العام للامم المتحدة كوفي انان اليوم الثلاثاء انه تم القيام "بكل ما يمكن القيام به من اجل الاستجابة لمخاوف" الحكومة الاسرائيلية في ما يتعلق بفريق تقصي الحقائق حول الاحداث التي وقعت في مخيم جنين للاجئين الفلسطينيين.
وردا على سؤال لصحافيين في اعقاب رفض الحكومة الاسرائيلية الموافقة على قدوم الفريق، قال انان انه لم يتبلغ بعد رسميا بالقرار الاسرائيلي المعلن في القدس في بيان لرئاسة مجلس الوزراء—(البوابة)—(مصادر متعددة)