نفت بغداد تقارير أنباء غربية عن وجود اتصالات بين أجهزتها الاستخبارية والإرهابي المفترض أسامة بن لادن، كما نفت أنباء كويتية عن توقيف جاسوسين عراقيين في الكويت.
أكد نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز مساء الخميس ان بغداد لا تقيم اتصالات مع حركة طالبان أو الإسلامي السعودي الأصل اسامة بن لادن الذي تعتبره واشنطن المشتبه فيه الرئيسي في اعتداءات الحادي عشر من ايلول/سبتمبر.
وقال عزيز في مقابلة مع محطة "سي ان ان" الاخبارية الاميركية "ثمة معلومات خاطئة. نحن لا نعرف بن لادن ولا اتصالات لنا معه ولا علاقات لنا مع حكومة طالبان".
ومضى يقول "نحن لا نعترف بالطالبان والشخص الذي يمثل افغانستان في العراق ينتمي الى حكومة (الرئيس الافغاني المخلوع) برهان الدين رباني وليس الى حركة طالبان".
واضاف عزيز "نحن لسنا ارهابيين ولا نلجأ الى الارهاب ولا نغض الطرف عنه لكن هذا لا يعني اننا نقف الى جانب الحكومة الاميركية".
وشدد على ان "الولايات المتحدة مخطئة وتشن عدوانا على العراق".
وكان مسؤول في الادارة الاميركية قال في 18 ايلول/سبتمبر ان وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية تدقق في معلومات اشارت الى وجود روابط بين محمد عطا احد المشتبه فيه في الاعتداءات واجهزة الاستخبارات العراقية.
وردا على سؤال حول ما اذا كان العراق لا يزال يملك اسلحة دمار شامل اكتفى عزيز بالقول "لا نملك هذه الاسلحة وقدرة العراق (العسكرية) دمرت منذ فترة طويلة. واقول بوضوح ان العراق لا يملك اسلحة جرثومية او كيميائية او اي اسلحة اخرى يمكن استخدامها ضد اي دولة اخرى".
وتساءل عزيز "لماذا تحصل عمليات التفتيش في العراق فقط؟ لماذا لا تحصل في اسرائيل او دول اخرى في المنطقة؟ فالاسرائيليون يملكون السلاح النووي وانواعا اخرى من الاسلحة، كيميائية وجرثومية".
وكان كل مفتشي نزع الاسلحة التابعين للامم المتحدة غادروا العراق نهاية
1998 عشية ضربات جوية اميركية-بريطانية ولم تسمح لهم بغداد بالعودة منذ ذلك الحين.
كما نفت بغداد امس الخميس ما اوردته صحيفة كويتية بان الكويت اوقفت اربعة عراقيين يشتبه في انهم كانوا يريدون التجسس على القوات الاميركية المنتشرة في هذا البلد.
وقال تلفزيون العراق ان "التشويش ضد العراق واثارة الاتهامات الباطلة لخدمة اهداف واغراض مريبة تندرج في قائمة السياسة الاميركية المعادية للعراق والامة العربية".
وتابع يقول "وكذبة الثلاثاء واحدة من هذا النوع الذي وجد عملاء الاجنبي في الكويت ان تداعيات الموقف الدولي والهوس الاميركي على خلفية انفجارات الحادي عشر من ايلول/سبتمبر تمثل توقيتا مناسبا لاطلاقها بما يشفي غليل الافاعي في نفوسهم لايذاء العراق ويرضى اسيادهم في البحث عن عدو وهمي يرمونه بسهام اتهاماتهم الباطلة".
وكانت صحيفة الرأي العام الكويتية ذكرت الخميس ان الكويت اوقف عراقيين اثنين يشتبه في سعيهما الى التجسس على القوات الاميركية المنتشرة في الكويت مما رفع إلى أربعة عدد العراقيين الذين أوقفوا في الايام الاخيرة.
ونقلت الصحيفة عن مصادر أمنية قولها ان أجهزة الأمن الكويتية اعتقلت الثلاثاء "ضابطين من الاستخبارات العراقية بعد تسللهما الى البلاد عبر الحدود الشمالية" على غرار "ضابطين اخرين من الاستخبارات العراقية" اعتقلا الاحد الماضي.
وكانت "الرأي العام" قد أعلنت الثلاثاء اعتقال هذين الضابطين اللذين أدليا "باعترافات مثيرة"، أكدا فيها انهما "كانا مكلفين رصد مواقع القوات الأميركية في الكويت وعدد من المنشآت العسكرية الأخرى".
وينتشر نحو 4500 جندي أميركي في الكويت حيث قامت الولايات المتحدة بتخزين معدات عسكرية واسلحة فضلا عن وجود طائرات أميركية وبريطانية تشارك في مراقبة منطقة الحظر الجوي المقامة فوق جنوب العراق اثر حرب الخليج في 1991.
وتعلن الكويت من حين لآخر توقيف عراقيين يحاولون التسلل عبر الحدود بين البلدين—(أ.ف.ب)