نفت بغداد بشدة ادعاءات اسرائيلية حول تورطها في هجمات يوم الثلاثاء الاسود على واشنطن ونيويورك، في حين دعت صحيفة "بابل" الحكومة العراقية الى اتخاذ موقف الحياد من الحرب القادمة.
نفى ناطق باسم وزارة الخارجية العراقية اليوم الخميس الاتهامات الاسرائيلية بأن العراق يقف وراء الاعتداءات التي ضربت نيويورك وواشنطن في 11 ايلول/سبتمبر.
وقال المتحدث ردا على سؤال لوكالة فرانس برس ان "هذه الاتهامات اكاذيب وافتراءات تهدف الى تضليل الرأي العالم العالمي وخاصة في الولايات المتحدة الاميركية".
واضاف ان "الحركة الصهيونية العالمية تحرض الحكومة الاميركية لشن الحرب على العرب والمسلمين ويأتي هذا الاعلان الصهيوني في اطار هذا الدور الذي تقوم به مؤسسات تلك الحركة وذلك من خلال
نشر الاكاذيب والافتراءات المختلفة لتضليل الرأي العام العالمي وخاصة في اميركا والدول الغربية".
وذكر موقع "جاينز سكيوريتي" المتخصص في شؤون الدفاع على شبكة انترنت ان جهاز الاستخبارات العسكرية الاسرائيلي (امان) يشتبه في ان العراق يقف وراء الاعتداءات التي ضربت نيويورك وواشنطن.
وافاد الموقع ان الضباط في جهاز "امان" على اقتناع ان اثنين من كبار الارهابيين في العالم خططا لهذه الاعتداءات وهما اللبناني عماد مغنية الذي يدير عمليات حزب الله في الخارج والمصري ايمن الظواهري المسؤول الكبير في شبكة الاصولي السعودي الاصل اسامة بن لادن الذي يعتبره الاميركيون المشبوه الرئيسي في الاعتداءات.
ونقلت "جاينز" عن الاجهزة الاسرائيلية قولها ان ضباطا في الاستخبارات العراقية قاموا بانتظام برحلات بين بغداد وافغانستان منذ سنتين والتقوا الظواهري.
من ناحية اخرى،دعت صحيفة "بابل" العراقية اليوم الخميس الحكومة العراقية الى اخذ موقف حيادي ازاء الهجمات التي تعتزم الولايات المتحدة الاميركية شنها على افغانستان ردا على الاعتداءات التي شهدتها واشنطن ونيويورك في الحادي عشر من الشهر الحالي .
وقالت الصحيفة التي يشرف على ادارتها عدي النجل الاكبر للرئيس العراقي صدام حسين انه "اصبح من المؤكد القول ان اي تطور عسكري قادم على اختلاف نوعيته ومستواه ومكانه لا بد ان يكون العراق فيه ضمن احدى الحالتين، اما معنيا به ومشتركا فيه، او ان يكون احد المتفرجين عليه".
واضافت "اننا في العراق يجب ان نكون في موقف المتفرج ايضا والمتأني والصابر والمراقب للاحداث لان الاعداء سيركزون علينا ويراقبوننا".
واوضحت الصحيفة ان "الاميركيين غير مستعدين لاحداث اضطرابات غير متوقعة في منطقة النفط في الخليج العربي الامر الذي يجعلهم يراقبون العراق مراقبة شديدة وجدية. وفي حال حدوث أي شيء من طرفنا سيتم ضرب العراق ليس بمستوى عام 1998 بل قد يكون بمستوى عام 1991. سيفعلون ذلك لانهم مجبرون غير مخيرين ويريدون ان يظهروا لنا الشدة تلافيا لاقدام العراقيين على الخطة الاكبر منها".
وقالت ان "على العراق ان يراقب ويتحسب ويستعد لكل الاحتمالات ، ولاسيما وان علامات التبييت بدأت تظهر لحشر اسم العراق في التوقيت الذي يريدونه وبالطريقة التي تعجبهم" في اشارة الى معلومات صادرة عن اجهزة الاستخبارات الاميركية والاسرائيلي تشير الى ضلوع العراق في الاعتداءات. وقد نفى العراق ذلك.
واكدت الصحيفة ان "العراق يظل البلد غير المتوقع دائما بالنسبة لهم كونهم لا يملكون يدا داخل سلطته الوطنية وليس لديهم خيوط داخل نظامه السياسي لكي توصل لهم ما يحدث في الداخل. كما انه بلد خارج الطاعة الاميركية يعتمد في سياساته حسابات وطنية وقومية خالصة "—(البوابة)—(مصادر متعددة)