اعلن وزير الاعلام العراقي محمد سعيد الصحاف ان العراق يقبل "التعامل" مع قرار مجلس الامن الدولي رقم 1409 القاضي بتخفيف العقوبات المفروضة على هذا البلد منذ 1990، وذلك في الوقت الذي انتقدت الصحف العراقية هذا القرار.
ونقلت وكالة الانباء العراقية عن الوزير قوله ان "العراق سيتعامل مع القرار 1409 الذي اتخذه المجلس بشان تجديد العمل بمذكرة التفاهم لمدة ستة اشهر اخرى".
وكان يتحدث خلال اجتماع مشترك لمجلس قيادة الثورة وقيادة قطر العراق لحزب البعث الحاكم برئاسة الرئيس العراقي صدام حسين.
واليوم انتقدت صحيفتان عراقيتان بشدة قرار مجلس الامن الدولي رقم 1409 القاضي بتخفيف نظام العقوبات المفروضة على العراق ويفترض ان ييسر استيراد المنتجات ذات الاستخدام المدني.
واعتبرت صحيفة "الثورة" ان "الموضوع هو تشديد الحصار على العراق وخنقه ومنعه من اخذ دوره السياسي والحضارى لانه يقف عثرة في طريق تحقيق الاطماع الاميركية في ثروات المنطقة" دون الاشارة صراحة الى القرار 1409.
واضافت الثورة ان "كل الصيغ والاجراءات التي اتخذت منذ عام 1995 وحتى الان لم تكن تخفف الحصار بالمعنى الصحيح للكلمة، بل كانت صيغا التفافية بديلة عن الحصار، توفر للولايات المتحدة وبريطانيا دعاية اعلامية وفرصة للنفاذ من مسؤولية الابادة البطيئة للشعب العراقي".
وكانت الصحيفة تشير الى برنامج "النفط مقابل الغذاء" المعمول به منذ نهاية العام 1996 الذي يستطيع العراق بموجبه بيع كمية من النفط لقاء شراء المواد الغذائية والادوية تحت رقابة دولية في استثناء للحظر المطبق منذ اب/اغسطس 1990.
وقالت الصحيفة ان "افقار العراق ومنع تقدمه واحتكار حقوقه السيادية هي الاهداف الحقيقية للابقاء على الحصار"
وخلصت صحيفة الثورة الى القول ان "الحصار لن يرفع بقرار دولي، وانما يتجاوزه العراقيون بارادتهم، ونحن ندرك ان العقوبات والقرارات واللجان والتعقيدات وكل اللغط هي تفاصيل خارج الموضوع".
ومن جانبها قالت صحيفة "بابل" التي يشرف عليها عدي صدام حسين النجل الاكبر للرئيس العراقي ان القرار 1409 "يشكل في حقيقته نوايا مبيتة لتجريد العراق من مستلزمات امنه الوطني".
ونددت الصحيفة العراقية بما اسمته "الدعوات المضللة التي يروج لها بان الصيغة الاخيرة التي اعتمدها مجلس الامن ترمى الى اصلاح نظام العقوبات".
وقالت بسخرية "وكأن هذا النظام اجراء ايجابي يستحق الرعاية ومن ثم الاصلاح، في حين ان الامر برمته قائم اصلا على اسس وتبريرات فاسدة لا يستطيع احد الدفاع عنها".
وينص القرار الذي تبناه مجلس الامن الدولي بالاجماع على تخفيف العقوبات المفروضة على العراق بعد غزوه الكويت في اب/اغسطس 1990 ويضع نظاما سيسمح للحكومة العراقية باستيراد المنتجات ذات الاستخدام المدني بسهولة اكبر.
وسيعاد النظر بهذه الالية بعد ستة اشهر على ضوء تقرير سيرفعه الامين العام للامم المتحدة كوفي انان.
والنقطة الرئيسية في النظام الجديد هي "قائمة اعيد النظر بها" تتضمن كل المنتجات التي يمكن ان تستخدم عسكريا ويبقى استيرادها خاضعا لتفتيش يؤكد انها لن تستخدم عسكريا—(البوابة)—(مصادر متعددة)