فند العراق مزاعم واتهامات واشنطن بشأن خرق العراق اتفاقية حظر انتشار الاسلحة النووية ودعوته السماح للوكالة الدولية للطاقة الذرية بأداء اعمالها، في هذه الاثناء وصل فريق من الوكالة الدولية للطاقة الذرية الى بغداد في عملية تفتيش روتينية لا علاقة لها بطاقم المفتشين الدوليين المفروضين على العراق.
واتهم وكيل وزارة الخارجية الاميركية جون بولتون في خطابه امام مؤتمر نزع السلاح في جنيف بغداد بتطوير اسلحة الدمار الشامل.
وقال ممثل العراق الدائم لدى مكتب الامم المتحدة في جنيف سمير خيري النعمة بمداخلة له في جلسة المؤتمر انه "من المعروف تماما موقف الولايات المتحدة العدائي ازاء العراق ولهذا فأن الاشارة الى العراق التي وردت في خطاب ممثل الولايات المتحدة لا تنطلق من موقف موضوعي ولذلك يجب ان تؤخذ بتحفظ شديد من قبل المؤتمر"0
وحول مزاعم ممثل الولايات المتحدة ان العراق يجب ان يتوقف عن خرقه لاتفاقية حظر انتشار الاسلحة النووية ويسمح للوكالة الدولية ان تقوم بعملها قال ممثل العراق ان هذه الاشارة ليست فقط غير صادقة ولكنها تتناقض مع الحقائق لان الوكالة الدولية في كل تقاريرها الى مجلس الامن منذ عام 1992 تشير الى خلو العراق من القدرات النووية 0
واوضح ممثل العراق ان الولايات المتحدة منعت مجلس الامن في تموز/ يوليو 1998 من اعتماد تقرير الوكالة الدولية الذي يتضمن اكمال العراق لالتزاماته في المجال النووي بموجب القرار 687 ، وقد قام وفد من الوكالة الدولية للطاقة الذرية بموجب اتفاقية الضمانات بزيارة العراق في العام الماضي للتأكد من المواد النووية التي مازالت بحوزة العراق.
واضاف المسؤول العراقي "ان خطاب ممثل الولايات المتحدة يؤكد ما نشكو منه دائما الانتقائية والمعايير المزدوجة ففي الوقت الذي اتهم فيه مندوب الولايات المتحدة العراق تجنب الاشارة الى بلدان تخرق اتفاقية حظر انتشار الاسلحة النووية لانها صديقة للولايات المتحدة فهو لم يشر الى الكيان الصهيوني الذي يمتلك العشرات من الاسلحة النووية التي تهدد أمن واستقرار الشرق الاوسط فلماذ لم تطالب الولايات المتحدة هذا الكيان بالالتزام بالاتفاقية وفتح منشأته النووية للتفتيش الدولي ولماذا لم تفعل الولايات المتحدة شيئا ازاء تطبيق الفقرة 14 من القرار 687 بجعل منطقة الشرق الاوسط منطقة خالية من الاسلحة النووية"
الى ذلك وصل فريق من الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى بغداد أمس للقيام بمهمة تفتيش دورية سنوية
وقال إنرزي بيتروزفسكي رئيس الفريق المكون من سبعة أعضاء للصحفيين "إنه تفتيش وقائي كالذي حدث العام الماضي.. يقوم به فريق مفتشين من الوكالة الدولية للطاقة الذرية وفقا لاتفاقية الإجراءات الوقائية بين العراق والوكالة بموجب معاهدة منع الانتشار النووي". وأضاف "نحن ملتزمون بتنفيذ مثل هذه المهام التفتيشية على أساس سنوي". ومن المقرر أن يشرع الفريق في العمل اليوم السبت ويغادر العراق نهاية الشهر الجاري.
وقال بيتروزفسكي "سنعمل على التحقق من المواد النووية التي يشملها التفتيش في مكان محدد، وستنقل المعلومات المتعلقة بنشاطنا عبر القنوات الرسمية إلى السلطات العراقية والسفارة العراقية في فيينا". ووصف مهمته بأنها فنية قائلا إن البيانات التي سيجمعها فريقه سترسل إلى الأمم المتحدة لتحليلها، وتقديم بيان إلى السلطات العراقية".
وليس لفريق الوكالة الدولية للطاقة الذرية علاقة ببرنامج التحقق من الأسلحة الذي فرض على العراق بعد حرب الخليج عام 1991 والذي أوقف عام 1998. وفي آخر مهمة تفتيش بموجب اتفاقية الإجراءات الوقائية أمضى خبراء من الوكالة أربعة أيام في كانون الثاني/ يناير 2001 يفحصون مادة مشعة في محطة التويثاء النووية على مسافة 20 كلم جنوب بغداد.—(البوابة)—(مصادر متعددة)