اعلنت وزارة الخارجية الكويتية انها تعتزم التقدم بشكوى إلى الأمم المتحدة، على خلفية اعتقال السلطات العراقية مسؤول حكم محلي كويتيا وسائقه المصري، امس الجمعة، بعد دخولهما الى الاراضي العراقية "خطأ" عند معبر حدودي بينما كانا يرافقان وفدا من فنزويلا.
ونسبت صحيفة (الراي العام) الكويتية الى مسؤول في وزارة الخارجية قوله ان الوزارة بدأت اتصالات مع الصليب الأحمر الدولي ومع قيادة بعثة الامم المتحدة لمراقبة الحدود بين العراق والكويت (يونيكوم)، بهدف الافراج عن المعتقلين.
وكان حرس الحدود العراقيون اعتقلوا الرجلين عندما دخلا الاراضي العراقية في سيارة كان يرافقهما فيها السفير الفنزويلي ورئيس بلدية كراكاس الفنزويلة اللذان كانا يعتزمان زيارة القوة الفنزويلية العاملة ضمن (يونيكوم).
وقد سمحت السلطات العراقية فورا بعودة المسؤولين الفنزويليين الا انها اعتقلت المسؤول الكويتي والسائق المصري.
والمعتقلان هما جاسم محمد الرندي (48) عاما، ويعمل في ادارة العلاقات العامة في بلدية الكويت والمصري عبدالعزيز المصري احمد، ويعمل سائقاً في ادارة ضيافة الدولة التابعة لوزارة المالية الكويتية.
هذا، وقد حملت الكويت (يونيكوم) المسؤولية عن الحادث، وأكدت ان ضابطا منها أدخل الموكب بالخطأ إلى الأراضي العراقية.
ومن جهتها أوضحت (يونيكوم) في بيان أن "موكباً من سيارتين تحملان لوحتي تسجيل كويتيتين" كانتا تقلان رئيس بلدية كراكاس والسفير الفنزويلي لدى الكويت ألوي انطونيو فرناندس، كانتا متوجهتين الى مقر قيادة (يونيكوم) في المنطقة المنزوعة السلاح عندما دخلتا في العاشرة والدقيقة العشرين من صباح أمس "الأراضي العراقية في أم قصر، في الجانب العراقي من المنطقة المنزوعة السلاح، بطريق الخطأ وبسبب مجرد خطأ في القيادة".
وأضاف البيان أن الشرطة العراقية "أوقفت السيارتين ورفضت السماح لهما بدخول مقر قيادة اليونيكوم، الموجود على بعد أمتار قليلة من نقطة الشرطة العراقية"، وأوضح أن الشرطة العراقية "سمحت للسفير الفنزويلي فوراً بالعودة الى الكويت، لكنها أوقفت كويتيا ومصريا وأرسلتهما الى مركز الشرطة في أم قصر".
الى ذلك، فقد اوضح بيان رسمي صادر عن الخارجية العراقية ان المعتقلين "تم احالتهما الى الجهات القضائية المختصة للتحقيق في اسباب دخولهما العراق بطريقة غير مشروعة".
واضاف البيان ان "وزارة الخارجية العراقية قامت بابلاغ مندوب بعثة اللجنة الدولية للصليب الاحمر في بغداد بالحادث وطلبت منه زيارتهما والاطلاع على ظروف احتجازهما" مشيرا الى ان "الجهات القضائية العراقية المختصة تسعى لانجاز التحقيق مع المذكورين باسرع وقت ممكن".
هذا، وتراقب بعثة الامم المتحدة الحدود منذ انهت حرب الخليج التي قادتها الولايات المتحدة الاحتلال العراقي الذي دام سبعة اشهر للكويت قبل 11 عاما. كما تراقب هذه البعثة منطقة منزوعة السلاح عرضها 51 كيلومترا بعمق عشرة كيلومترات داخل الاراضي العراقية.—(البوابة)—(مصادر متعددة)