العراق يطلب من الأمم المتحدة تخصيص حصة من عوائده النفطية للشعب الفلسطيني وعرفات يشكر صدام

تاريخ النشر: 28 نوفمبر 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

رام الله – عزت الراميني، وكالات 

شكر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الرئيس العراقي صدام حسين على الطلب العراقي من لجنة العقوبات التابعة للأمم المتحدة تخصيص جزء من عوائده النفطية لمساعدة الشعب الفلسطيني.  

ذكرت الصحف العراقية اليوم الثلاثاء أن العراق طلب رسميا من الأمم المتحدة الموافقة على تخصيص حصة من عائداته الناجمة عن بيع نفط في إطار اتفاق "النفط مقابل الغذاء" لتأمين "احتياجات الشعب الفلسطيني". 

وأوضحت الصحف، بحسب "فرانس برس، أن ممثل العراق الدائم لدى الأمم المتحدة سعيد حميد حسن نقل أمس الاثنين رسالة من وزير الخارجية محمد سعيد الصحاف الى الامين العام للأمم المتحدة كوفي انان بهذا الشأن. 

وطلب الصحاف في رسالته التي نشرت الصحف نصها اليوم "رسميا" من الأمم المتحدة "تخصيص حصة" من مذكرة التفاهم الموقعة بين العراق والأمم المتحدة في 2 أيار/مايو 1996 "لشعب فلسطين لدعم موقفه الوطني والقومي"، مؤكدا ان بلاده "مستعدة لهذا الإجراء الذي تراه ضروريا وملحا لمساندة شعب فلسطين الشقيق". 

ورأى الصحاف ان هذا الطلب هو "حق مشروع لشعب فلسطين في أموال شعب العراق من اجل مساندته في دفاعه عن أرضه طبقا لميثاق الأمم المتحدة". 

ودعا الوزير العراقي انان الى "بذل أقصى الجهود لتحقيق الموافقة عليه بسرعة آخذين في الاعتبار ما يتعرض له شعب فلسطين المجاهد من عدوان وجرائم لا مثيل لها على أيدي المحتلين الصهاينة". 

وأكد الصحاف أن العراق "بانتظار إشعار بالموافقة" من انان "لتنظيم قائمة باحتياجات الشعب الفلسطيني تدفع قيمتها من أموال العراق المخصصة لمذكرة التفاهم". 

وكان الرئيس العراقي أعلن السبت الماضي أن العراق سيطلب من الأمم المتحدة تخصيص حصة من عائداته النفطية لتامين احتياجات الشعب الفلسطيني، داعيا الى توجيه مذكرة إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي بهذا الشأن. 

يذكر ان بغداد التي تعارض عملية السلام في الشرق الأوسط بقوة، عبرت عن دعمها للانتفاضة الفلسطينية بعدة إشكال. 

فقد أرسل العراق شحنات من المواد الغذائية والأدوية إلى الفلسطينيين، بأمر من الرئيس العراقي الذي دعا إلى "تقاسم الغذاء والدواء بين الشعبين العراقي والفلسطيني". 

ودعت بغداد إلى الجهاد لتحرير فلسطين وأعلنت عن تعبئة اكثر من 6.6 ملايين متطوع للوقوف إلى جانب الفلسطينيين ضد الوحدات الإسرائيلية تلبية لنداء وجهه الرئيس العراقي أيضا. 

 

من ناحيته، عبر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية، عن بالغ الشكر والتقدير لقرار الرئيس العراقي.  

وقال عرفات في برقية شكر أن "مكرمتكم الأخوية النبيلة، وأياديكم البيضاء، التي تسدونها لفلسطين شعباً وقضية، ولانتفاضة الأقصى المبارك، لتطوق أعناقنا عرفاناً وامتناناً لكم، وإن قراركم الأخير لهو برهان على تقديركم لتضحيات شعب فلسطين ونضاله العادل، وعلى عمق التزامكم القوي الراسخ الجذور بعدالة قضية شعب فلسطين وإيمانكم بأننا أمة واحدة". 

وأشار عرفات في برقيته إلى أن هذه "الالتفاتة العظيمة تعزز صمود شعبنا وتدعم جهاده المتواصل في سبيل الحرية والاستقلال". 

وشدد على أن "جراح العراق هي جراحنا، وما يعانيه العراق له نفس الأصداء في فلسطين"—(البوابة)