العراق يشترط تمديد برنامج ''النفط مقابل الغذاء'' ستة اشهر لاستئناف تصدير نفطه

تاريخ النشر: 03 يونيو 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

أعلن وزير النفط العراقي عامر محمد رشيد اليوم الاحد أن العراق لن يستأنف تصدير نفطه الخام ما لم يتم تمديد برنامج "النفط مقابل الغذاء" المطبق منذ 1996 لستة اشهر، مؤكدا ان قرار وقف تصدير النفط يشمل الكميات التي تصدر في إطار مذكرة التفاهم هذه فقط. 

وفي مؤتمر صحافي عقده بعد ظهر اليوم الاحد في بغداد، قال رشيد ان العراق "لن يستانف تصدير نفطه الخام الا اذا تم تمديد اتفاق النفط مقابل الغذاء ستة اشهر".  

واكد ان العراق "ارغم على هذا القرار نتيجة عدم تمديد" الاتفاق ستة اشهر. 

واوضح ان تمديد البرنامج "يجب ان يتم بدون ربطه بالمشروع الاميركي البريطاني"، معبرا عن امله في ان "لا يعتمد مجلس الامن العقوبات الغبية او الذكية". 

كما عبر عن امله في ان "يتراجع مجلس الامن عن موقفه في فترة قريبة ويمدد مذكرة التفاهم بموجب ما هو متفق عليه لتمكين العراق من استئناف تصدير النفط"، مؤكدا انه "ليس في خطط العراق او اهتماماته وقف تصدير النفط الخام". 

وكان العراق الذي يصدر 25،2 مليون برميل يوميا ولا يخضع لنظام الحصص الذي تتبعه اوبك، اعلن امس السبت وقف تصدير النفط اعتبارا من غد الاثنين بعد ان قرر مجلس الامن الدولي تمديد العمل ببرنامج "النفط مقابل الغذاء" شهرا واحدا. 

وردا على سؤال عن التزامات العراق بالعقود المبرمة للاشهر المقبلة، اوضح رشيد ان العراق سيلتزم بتنفيذها ولكن بعد استئناف تصدير النفط العراقي. وقال "نحن ملتزمون كاملا بهذه العقود وتصدير النفط عندما يتم استئناف تصدير النفط الخام" العراقي. 

واضاف ان وزارة النفط العراقية وقعت عقودا لبيع النفط "بكميات كبيرة" للشهر الجاري والاشهر المقبلة حتى ايلول/سبتمبر المقبل. مشيرا الى ان الامم المتحدة سمحت للعراق في السابق بابرام عقود لفترات مقبلة بدون التقيد بمراحل البرنامج الانساني. 

وكانت الامم المتحدة ذكرت ان العقود التي وقعها العراق ويفترض تنفيذها تتعلق ب300 مليون برميل. 

واوضح رشيد ان قرار وقف الصادرات النفطية العراقية اعتبارا من الساعة الرابعة بتوقيت غرينتش من يوم غد الاثنين سيشمل "فقط" ميناءي البكر في الخليج وجيهان على البحر الابيض المتوسط. 

ويصدر العراق نفطه من هذين الميناءين بموجب مذكرة التفاهم التي يطالب بتمديدها ستة اشهر بينما يصدر كميات من النفط خارج اطار المذكرة "من الكثير من المنافذ الحدودية والتجارة الحدودية المعروفة مع الدول المجاورة من خارج هذين الميناءين"، على حد قول رشيد. 

واضاف الوزير العراقي "نحن مرغمون ومضطرون ان نوقف تصدير النفط اعتبارا من صباح غد فقط من ميناءي البكر وجيهان"، مؤكدا ان "تجارة النفط الخام والمنتجات النفطية مستمرة ولا يوجد اي عائق عليها مع الدول المجاورة وخارج مذكرة التفاهم". 

وتابع ان العراق وافق على مذكرة التفاهم "لكنه لن يتعامل مع هذا الموضوع بعد ان تم الزج بها بحيث تتضمن ركائز واسس المشروع الخبيث"، مكررا ان "النفط سيستأنف عندما يستانف العمل في المذكرة بموجب ما تم الاتفاق عليه مع الامم المتحدة" في 1996. 

ويسمح هذا البرنامج الذي يجري تمديده كل ستة اشهر للعراق باستخدام عائدات نفطه باشراف الامم المتحدة لشراء مواد غذائية وادوية للشعب العراقي الذي يعاني من آثار حظر مستمر منذ آب/اغسطس 1990. 

ويفترض ان يسمح تمديد العمل بالمذكرة شهرا واحدا للدول الخمس دائمة العضوية في المجلس (الصين والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا) بمواصلة مفاوضات صعبة حول مشروع قرار اميركي وبريطاني يهدف الى فرض صيغة جديدة من العقوبات على العراق. 

ويهدف مشروع القرار البريطاني الاميركي الذي رفضه العراق مسبقا الى تسهيل استيراد السلع المدنية المخصصة للشعب العراقي مع الابقاء على مراقبة شديدة لجميع السلع ذات الطابع العسكري لمنع النظام العراقي من اعادة تسليح نفسه. 

من ناحيتها، اعربت بريطانيا اليوم عن اعتقادها إن أي تخفيض في ‏صادرات النفط العراقي تحت مظلة برنامج النفط مقابل الغذاء سيحرم الشعب العراقى من ‏ ‏المساعدات الانسانية التي هو في امس الحاجة اليها.‏ ‏  

جاء ذلك على لسان متحدث فى وزارة الخارجية البريطانية ردا على سؤال من وكالة ‏الانباء الكويتية (كونا) هنا حول تهديد النظام العراقي بوقف تصدير النفط اعتبارا ‏ ‏من يوم غد الاثنين احتجاجا على قرار مجلس الامن الدولي الصادر يوم الجمعة الماضي ‏ ‏بتمديد برنامج النفط مقابل الغذاء لمدة شهر واحد بدلا من ستة اشهر كما كان متبعا ‏بالسابق.‏ ‏  

‏ من جانبهم أعرب خبراء نفطيون هنا عن خشيتهم من ارتفاع اسعار الوقود فى ‏ ‏بريطانيا لاكثر من 50 بنسا للغالون اثر القرار العراقي.‏ ‏  

وقالوا ان الخطوة العراقية ستؤدى الى نقص عالمي بالنفط مما سيعمل على رفع ‏اسعار البترول من 55ر3 جنيه للغالون الى اكثر من اربعة جنيهات للغالون خلال شهر ‏واحد.‏ ‏ 

وكانت المملكة العربية السعودية قد اعربت عن استعدادها لسد النقص في الامداد ‏ ‏البترولي في حالة تنفيذ العراق تهديداته بايقاف تصدير نفطه.‏ ‏  

واكد وزير البترول والثروة المعدنية السعودي على النعيمى ان بلاده تسعى ‏ ‏لاستقرار السوق البترولية والموازنة بين العرض والطلب وثبات الاسعار في العالم.‏ ‏ وجدد النعيمي التأكيد علي التزام السعودية ومنظمة الاوبك وكذلك الدول المنتجة ‏ ‏للبترول بسد النقص في المعروض النفطي في أي ظرف من الظروف. 

مسؤول :وقف الصادرات النفطية لا يشمل الاردن 

أكد مصدر أردني مسؤول اليوم أن قرار بغداد بوقف ‏صادراتها النفطية ابتداء من صباح غد الاثنين لا يشمل الاردن.‏ ‏ وأوضح المصدر الذي طلب عدم الكشف عن هويته في تصريح لوكالة الانباء الكويتية ‏ ‏(كونا) أن "القرار العراقي يتعلق فقط بوقف عمليات تصدير النفط من الموانئ ‏الواقعة على الخليج العربي والبحر الابيض المتوسط فقط بينما يستورد الاردن حاجاته ‏النفطية من العراق برا بواسطة أسطول ضخم من الصهاريج قوامه 2500 صهريج".‏ ‏ 

وأكد المصدر "أنه ما من سبب يدعو لتخوف الاردن من وقف صادرات النفط العراقية ‏لان هناك اتفاق ثنائي خاص بين البلدين يحكم تزويد الاردن بالنفط العراقي بأسعار ‏تفضيلية وفي إطار آلية متفق عليها" لافتا إلى "أن مخزون الأردن من النفط ومشتقاته ‏يكفى لسد احتياجاته لحوالي ثلاثة اشهر".‏ ‏  

وقال المصدر المسؤول إلى "أن الأردن يستورد سنويا حوالي خمسة ملايين طن من ‏النفط ومشتقاته ومعظمها من العاراق وان قيمة فاتورته النفطية السنوية تتراوح بين ‏ ‏600 و700 مليون دولار حين تصل قيمتها حاليا طبقا للاتفاق عن السنة الحالية الموقع ‏بين البلدين في شهر تشرين الثاني/نوفمبر الماضي 900 مليون دولار تقريبا وأن قيمة هذه الفاتورة ‏حسب الاسعار السارية في السوق العالمية للنفط أكبر من هذا المبلغ بكثير".‏ ‏  

وأضاف "أن سقف السعر المتفق عليه بين الاردن والعراق في الوقت الحالي يبلغ 20 ‏ ‏دولارا للبرميل ويكلف خزينة الدولة حوالي 740 مليون دولار والاردن يحصل على منحة ‏ ‏نفطية من العراق قيمتها 350 مليون دولار". 

ويسدد الاردن قيمة وارداته النفطية بصورة سلع وخدمات أردنية يصدرها ‏ ‏للعراق ضمن بروتوكول تجاري موقع بين الطرفين—(البوابة)—(مصادر متعددة)