قال العراق انه على استعداد للتعاون في البحث في مصير المفقودين. كما اكد على انه يريد رفع العقوبات قبل عودة المفتشين الدوليين.
أبلغ العراق اللجنة الدولية للصليب الاحمر اليوم الاثنين إستعداده لبحث قضية المفقودين منذ الغزو العراقي للكويت قبل 12 عاما.
وقالت وزارة الخارجية العراقية في خطاب أرسل الى مكتب الصليب الاحمر في بغداد ان العراق يؤكد استعداده للتعاون مباشرة مع الصليب الاحمر ودولة الكويت لبحث قضية العراقيين والكويتيين المفقودين أثناء القتال تمشيا مع القانون الدولي.
وتقول الكويت ان بغداد ما زالت تحتجز اكثر من 600 يشكل الكويتيون 90 في المئة منهم.
وتنفي بغداد أي علم لها بمصيرهم وتقول ان الكويت تحجب معلومات عن مصير 1137 عراقيا مفقودين منذ حرب الخليج عام 1991حين أخرجت قوات دولية بقيادة الولايات المتحدة القوات العراقية من الكويت.
والكشف عن مصير المفقودين الكويتيين شرط أساسي لرفع العقوبات التي تفرضها الامم المتحدة على العراق منذ غزوه الكويت.
وبعد قمة عربية عقدت في بيروت في اذار /مارس تعهد وزير الخارجية العراقي ناجي صبري بالتعاون في قضية المفقودين الكويتيين كما تعهدت الكويت بالتعاون في قضية المفقودين العراقيين.
وتوصل العراق والكويت الى اتفاق تاريخي في قمة بيروت من الممكن ان يمهد الطريق الى تقارب بين البلدين.
من ناحية اخرى، قال العراق انه يريد رفع جميع العقوبات التي تفرضها الامم المتحدة عليه قبل التوصل الى اتفاق يسمح بمقتضاه لمفتشي الاسلحة التابعين للمنظمة الدولية بالعودة الى اراضيه.
وذكرت وكالة الانباء العراقية ان الرئيس صدام حسين ترأس اجتماعا لكبار المسؤولين لمناقشة جدول اعمال ثالث دورة خلال العام الحالي للمحادثات بين العراق والامم المتحدة المنتظر عقدها يومي الثالث والرابع من تموز/يوليو المقبل.
وتتركز المحادثات على محاولة التوصل الى اتفاق بشان عودة المفتشين التابعين للامم المتحدة الى العراق للمرة الاولى منذ اكثر من ثلاث سنوات.
ونقلت الوكالة عن بيان صدر في اعقاب الاجتماع ان الحل الحقيقي لمشكلة العراق مع الامم المتحدة هو رفع العقوبات بصورة كاملة ونهائية.
واضاف البيان انه في اطار مثل هذا الحل فمن الممكن التوصل الى اتفاق بشان شفافية مناسبة تفضح اكاذيب الامريكيين ومؤيديهم الذين يتحدثون عن امتلاك العراق لاسلحة كيماوية ونووية وبيولوجية للدمار الشامل وذلك في اشارة الى السماح بعودة المفتشين الى البلاد.
ووصل المفتشون التابعون للامم المتحدة الى العراق للمرة الاولى في اعقاب حرب الخليج 1991 وامضوا سبع سنوات يبحثون عن اسلحة الدمار الشامل وهو الشرط الاساسي لتعليق العقوبات التي تفرضها المنظمة الدولية على العراق منذ غزوه للكويت.
وغادر المفتشون قبل قليل من حملة قصف اميركية وبريطانية للعراق عام 1998 ولم يعودوا اليه منذ ذلك الحين.
وشكا الزعماء العراقيون ايضا من عدم رد مجلس الامن الدولي على مجموعة اسئلة سلمتها بغداد الى كوفي عنان الامين العام للامم المتحدة في اعقاب جولة المحادثات التي عقدت في السابع من اذار/مارس من العام الجاري.
وقال البيان ان العراق سلم الامين العام للامم المتحدة خلال الجولة الاولى للمحادثات مع المنظمة الدولية مجموعة اسئلة لطرحها على مجلس الامن ليجيب عليها كخطوة رئيسية لنجاح المحادثات.
واضاف ان بغداد ستعيد مطالبة عنان باجابات واضحة من مجلس الامن على تلك الاسئلة.
وتتعلق الاسئلة التي سلمها العراق لعنان بموضوعات مثل التهديدات بالاطاحة بصدام حسين وبما اذا كانت التهديدات الاميركية لحكومة بغداد تمثل انتهاكا للقانون الدولي.
كما تضمنت تساؤلات بشان حظر الطيران الذي تفرضه الولايات المتحدة وبريطانيا فوق شمال العراق وجنوبه وعما اذا كان سيتم تعويض العراق عن الاضرار الناجمة عن القصف الامريكي والبريطاني لانفاذ حظر الطيران في هاتين المنطقتين.
كما تساءل العراق عما اذا كانت فرق التفتيش عن الاسلحة ستضم اي "جواسيس" امريكيين وعن فترة بقاء المفتشين.
ولا يتمتع عنان بتفويض من مجلس الامن للتفاوض بشان بعض الموضوعات التي تثيرها الاسئلة—(البوابة)