العراق يأمل في رفع إنتاجه النفطي إلى 3.4 مليون برميل العام المقبل

تاريخ النشر: 25 سبتمبر 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

صرح وزير النفط العراقي عامر رشيد اليوم الاثنين ان بلاده تأمل في رفع إنتاجها من النفط الخام إلى 3.4 مليون برميل يوميا في ربيع 2001 واكد مجددا ان بغداد تتبع سياسة الحد الأقصى من الإنتاج. 

وفي حديث لنشرة "ميدل ايست ايكونوميك سيرفي" (ميس) التي تصدر في قبرص، قال رشيد "نأمل ان تصل في كانون الثاني/يناير أو شباط/فبراير المقبلين المعدات التي كنا ننتظرها في أيلول/سبتمبر، وهذا ما يمكن ان يسمح لنا برفع إنتاجنا إلى 3،3 وربما 4،3 مليون برميل يوميا في ربيع 2001". 

واضاف رشيد "نتبنى سياسة الإنتاج بالحدود القصوى، ولكن إذا كانت هناك صعوبات أو نقص أو إذ تعرضنا لهجوم فإننا سنقوم بتكييف إنتاجنا وفقا للظروف". 

وأوضح الوزير العراقي "سنواصل على الأرجح الإنتاج بالوتيرة الحالية اي ثلاثة مليون برميل يوميا حتى كانون الثاني/يناير 2001 (...) لكن كل شئ مرتبط بالموافقة (لجنة العقوبات على العقود) ووصول المعدات". 

ويشير رشيد بذلك إلى العقود التي أبرمت لشراء معدات ضرورية لإصلاح بنيته التحتية النفطية التي تضررت في حرب الخليج في 1991 وبعقد من العقوبات الدولية. 

واتهم الوزير العراقي واشنطن بمواصلة "سياستها في تعليق عدد كبير من العقود" وانتقد المصرف الفرنسي "بي ان بي-باريبا" حيث تودع عائدات نفط العراق في حساب مجمد. 

وقال رشيد ان هذا المصرف "اصبح مضرا. فهو يضع عدة عقبات باسم الأميركيين إلى جانب المشاكل التي يثيرها الأميركيون أنفسهم داخل لجنة العقوبات". 

وأوضح ان المصرف "يتأخر في فتح رسائل الاعتماد وكل الجهات المزودة قلقة من ذلك"، وأضاف "في الواقع انهم يريدون الاحتفاظ بالأموال والأميركيون يمارسون ضغوطا عليهم لأنهم خاضعون لنفوذهم". 

يذكر ان الأمم المتحدة صرحت للعراق الذي يملك ثاني احتياطي للنفط في العالم بعد السعودية، بشراء تجهيزات وقطع غيار لصناعته النفطية بقيمة 600 مليون دولار كل ستة اشهر في إطار برنامج "النفط مقابل الغذاء" الذي ابرم في كانون الأول/ديسمبر 1996 في استثناء من الحظر المفروض عليه منذ 1990. 

لكن لجنة العقوبات تعلق موافقتها على عقود عراقية إذ يعتبر بعض أعضائها ان المعدات التي اشترتها بغداد يمكن ان تستخدم لأغراض عسكرية. 

من ناحية أخرى، قال رشيد أن العقوبات المفروضة على بلاده منذ 1990 "ستتآكل" بفضل "تصميم الشعب العراقي". 

وأضاف الوزير العراقي أن "العقوبات ستتآكل وستتفكك بفضل تصميم الشعب العراقي وحكمة قيادتنا في إدارة وضع الأزمة هذا"، واضاف ان "العراقيين عززوا وحدتهم السياسية ويقومون حاليا بتحسين الوضع الاقتصادي". 

واكد ان "هذا يجعلنا في وضع قوي ،، السياسة الأميركية حيال العراق فشلت والإجراءات التي اتخذت منذ سنتين لتدمير العراق انتهت". 

يذكر ان العراق يخضع منذ غزوه الكويت في آب/أغسطس 1990 لعقوبات قاسية لا سابق لها، وقد رفضت بغداد القرار 1284 الذي اعتمده مجلس الأمن الدولي في كانون الأول/ديسمبر 1999 ويقضي "بتعليق" هذه العقوبات مقابل تعاون العراق مع مفتشي الأسلحة.—(ا.ف.ب)