يبدأ الرئيس السوري بشار الاسد اليوم الاحد زيارة غير مسبوقة الى بريطانيا. ومن المتوقع ان يهيمن ملفا العراق ومكافحة الارهاب على جدول المحادثات التي سيجريها مع كبار المسؤولين البريطانيين وفي مقدمتهم رئيس الوزراء توني بلير.
وبحسب مصادر دبلوماسية في العاصمة البريطانية، فسوف يسعى الجانبان خلال الزيارة التي تستغرق اربعة ايام الى تعزيز علاقاتاهما برغم الاختلافات في مواقفهما حيال العديد من القضايا الدولية والاقليمية.
وقد جنحت لندن عشية الزيارة الى ترطيب الاجواء تهيئة لانجاحها. حيث اشادت بالتعاون الذي ابدته دمشق في مكافحة الارهاب، لكنها لم تستطع الا الاقرار بوجود خلاف في الموقفين السوري والبريطاني بشان التعامل مع الملف العراقي.
وقال دبلوماسي بريطاني "هذه ليست زيارة لتحقيق انفراجة في مسائل اقليمية. ما نأمله هو ان نتعلم كيف نعمل معا بشكل اكبر"
وكانت زيارة بلير لدمشق العام الماضي شابتها خلافات حول التأييد السوري لجماعة حزب الله اللبنانية وبعض الجماعات الفلسطينية مثل حركة المقاومة الاسلامية (حماس).
غير ان مصادر دبلوماسية سورية قالت انه من غير المتوقع ان تضغط لندن على دمشق لطرد جماعات ترى الولايات المتحدة انها منظمات "ارهابية" في حين تعتبرها سوريا جماعات مقاومة مشروعة ضد الاحتلال الاسرائيلي.
وقال دبلوماسي عربي "الشيء الايجابي هو ان السوريين يدركون انه لا يتعين ان يقعوا في غرام بريطانيا.. ولكن بوسعهم التعاون مع التغاضي عن بعض خلافاتهم."
هذا، ومن المقرر ان يلتقي الاسد خلال الزيارة كلا من وزير الدفاع جيف هون والملكة اليزابيث وولي العهد الامير تشارلز بالاضافة الى قادة احزاب المعارضة.
واشارت مصادر سورية مطلعة الى ان الرئيس الأسد راغب بزيارة المستشفى الذي تدرب فيه لحوالي سنتين كطبيب اختصاصي بجراحة العيون، قبل ان يضطر الى قطع دراسته والعودة الى الوطن.
وكان الاسد درس طب العيون في لندن بين عامي 1992 و1994 وتزوج العام الماضي بأسماء الأخرس وهي من اصل سوري وولدت في بريطانيا وتخرجت من كينجز كوليدج بلندن.
ووضعت اسماء ابنهما الاول في لندن في كانون الاول/ديسمبر الماضي.—(البوابة)