العراق اسقط طائرة تجسس اميركية وباريس وبرلين ترفضان الحرب

تاريخ النشر: 22 يناير 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعلن العراق ان مضاداته الجوية اسقطت طائرة تجسس امريكية دون طيار، الى ذلك اكد الرئيسان الفرنسي والالماني رفضهما لاي اجراءات عسكرية ضد العراق في الوقت الذي واصل المفتشون عملهم بزيارة اربعة مواقع عسكرية وتعليمية. 

وفي التفاصيل حيث اكد متحدث عسكري لوكالة الانباء العراقية الرسمية، ان الدفاعات الجوية العراقية اسقطت طائرة تجسس امريكية قادمة من ناحية الكويت، ولم يذكر الناطق نوع الطائرة وهي المرة الثالثة التي تتمكن الدفاعات العراقية من اسقاط طائرات تجسس اميركية حيث اسقطت في السابق طائرتين من طراز يو2. 

الى ذلك تفقد المفتشون الدوليون أربعة مواقع في وسط العراق وجنوبه، فقد قام فريقا متخصصا في الاسلحة البيولوجية بزيارة معهد التكنولوجيا في بغداد  

وقال عبد الجبار الجميلي عميد المعهد للصحفيين ان المفتشين اثاروا تساؤلات لا علاقة لها باسلحة الدمار الشامل وانهم سألوا عن الابحاث التي يجريها طلاب المعهد واساتذته. 

وقوبل الطاقم بمظاهرة تنديد حاشدة نظمها الطلاب هناك كما نظم مئات العراقيين مسيرة مناهضة للحرب امام مكتب الامم المتحدة في بغداد وأحرقوا دمية للرئيس الامريكي جورج بوش وعلما للولايات المتحدة. 

وتوجه فريق متخصص في الاسلحة الكيماوية جنوبا لمعاينة مجمع القعقاع للصواريخ. وهي ثاني زيارة للموقع في غضون 48 ساعة. 

وزار فريق مجمع البدر للصواريخ في المحمودية كما توجهت مجموعة الى جامعة البصرة على بعد 550 كيلومترا جنوبي بغداد.  

الى ذلك اجمعت فرنسا والمانيا على موقف الرفض لاتخاذ اجراءات عسكرية ضد العراق. 

وقال الرئيس الفرنسي جاك شيراك في مؤتمر صحفي مشترك مع المستشار الالماني جيرهارد شرودر ان "المانيا وفرنسا موقفهما واحد تجاه هذه الازمة."  

وقال شيراك ان هناك "تنسيقا كاملا" بين موقفي فرنسا والمانيا اللتين تترأسان مجلس الامن الدولي بالتعاقب هذا الشهر وفي الشهر القادم. وانتقدت الدولتان بشدة اي تحرك نحو الحرب في جلسة المجلس يوم الاثنين الماضي. 

من جهته قال شرودر "نحن متفقان تماما على ضرورة تنسيق مواقفنا بأكبر قدر ممكن لايجاد حل سلمي للازمة العراقية." 

وعلى صعيد متصل قال وزير الدفاع التشيكي هذا الأسبوع لجنوده المرابطين في الكويت إنه إذا لم تكن لديهم رغبة في البقاء للمشاركة في حرب محتملة مع العراق فإن بإمكانهم العودة إلى أرض الوطن. 

وعلى الفور قبل عشرون من الجنود عرض وزير دفاعهم بمن فيهم سبعة كانوا متلهفين للعودة لدرجة أنهم غادروا الكويت إلى تشيكيا على متن الطائرة الخاصة بوزير الدفاع جاروسلاف تفرديك. آما بالنسبة لعودة باقي الجنود فلم تتوفر معلومات فورية حول موعدها. 

ونقلت الصحف عن جنرال تشيكي القول إن من الأفضل إرسال الجنود الذين يعانون من مشاكل نفسية إلى الوطن بدل تركهم يقوضون حياة الآخرين بالمشاكل التي يثيرونها. 

وقد أدت الحادثة إلى صدمة في هذا البلد الذي يقع في وسط أوروبا الشرقية والذي لديه أفضل وحدة متخصصة في مكافحة الآثار الناجمة عن الحرب الكيماوية. كما أن التقارير تحدثت عن أن وجود الوحدة لدى التشيك ساهم بدرجة كبيرة في قبولهم في حلف شمال الأطلسي. 

أبرزت الصحف المحلية في عناوينها الرئيسية القلق الذي تسببت به هذه الحادثة. قالت صحيفة برافو التشيكية، "الجنود في الكويت خائفون." وتساءلت صحيفة ملادا فرونتا قائلة "هل الجنود الذين يغادرون الكويت مخنثون؟" 

وعلى الرغم من أن استطلاعات الرأي أشارت إلى أن تردد الشعب التشيكي بدعم حرب على العراق في تزايد مستمر، غير أن القرار بالسماح للجنود الموجودين فعليا على الجبهة بالعودة إلى الوطن كان مفاجأة لبعض النواب. 

ووصف أحد أعضاء المعارضة في البرلمان التشيكي الحادثة بأنها غير طبيعية وأضاف أنه سيكون من المؤسف إذا شكلت سابقة. 

جدير بالذكر أن البرلمان التشيكي صوت لصالح تمديد مهمات الوحدة في الكويت حتى نهاية عام 2003 حيث كان من المقرر لها سابقا أن تستمر حتى شهر آذار/مارس القادم. 

وصوت البرلمان التشيكي الأسبوع الماضي للسماح للوحدة بالمشاركة في أية عمليات عسكرية محتملة ضد العراق وزيادة حجمها بما لا يقل عن 100 جندي—(البوابة)—(مصادر متعددة)