العدل الدولية تنظر غدا في النزاع القطري البحريني

تاريخ النشر: 28 مايو 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

يدخل النزاع الحدودي بين البحرين وقطر والذي يشكل أطول النزاعات بين تلك المعروضة على محكمة العدل الدولية، غدا الإثنين مرحلته النهائية. 

وستتواصل المرافعات الشفهية لدى محكمة العدل الدولية، وهي المرحلة الأخيرة التي تسبق صدور الحكم، لمدة خمسة أسابيع. 

وقد فشلت كل من البحرين وقطر العضوين في مجلس التعاون الخليجي، في التوصل إلى تسوية ودية لهذا النزاع الذي كاد يتحول إلى مواجهة مسلحة بين البلدين في 1986. 

وقد تم تطويق الأزمة آنذاك بفضل التدخل الشخصي للعاهل السعودي الملك فهد. 

ويدور الخلاف حول مطالبة الدوحة بالسيادة على جزر حوار وفشت الدبل الغنيتين بالنفط والغاز في الخليج والتي تسيطر عليها المنامة، فيما تطالب المنامة، من جهتها، بمنطقة الزبارة الواقعة على الساحل القطري. 

وقد لجأت قطر إلى محكمة العدل الدولية من جانب واحد في تموز1991، مؤكدة أن الخلاف ما زال قائما منذ ترسيم الحدود في عهد الإستعمار البريطاني في الخليج الذي إنتهى منذ عقدين من الزمن. 

وقد تدهورت العلاقات بشدة بين البلدين خصوصا في 1996، ما دفع البحرين الى مقاطعة قمة مجلس التعاون الخليجي التي عقدت في الدوحة. 

وكان البلدان قررا في شباط في أعقاب إجتماع اللجنة العليا المشتركة التي يشترك في رئاستها وليا عهد البلدين، تطبيع علاقاتهما. ومنذ ذلك التاريخ، تبادلا السفراء واستأنفا حركة الملاحة الجوية المباشرة بينهما. 

وقد حصل هذا التقارب بعدما توافق البلدان في كانون الأول 1999 خلال زيارة قام بها إلى البحرين امير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، على أنه في حال توصلا إلى تسوية ودية للخلاف تسحب القضية من أمام محكمة العدل الدولية. 

وكانت المنامة أكدت مرارا رغبتها بحل النزاع سلميا داخل مجلس التعاون الخليجي. 

ومع ذلك، فقد أدت عودة النزاع فجأة إلى وقف تطبيع العلاقات بين البلدين الأمر الذي أثار موجة من القلق لدى الدول المجاورة. 

وفي 19 أيار علقت البحرين مشاركتها في لجنة عليا مشتركة مكلفة بتسوية النزاع وديا بعدما اتهمت قطر بالإحتفاظ بشكواها أمام محكمة العدل الدولية. 

وقد باشرت الإمارات العربية المتحدة التي هالها تصاعد حدة التوتر المباغت، وساطة بين الدوحة والمنامة التي المحت إلى إحتمال سحب عضويتها من مجلس التعاون الخليجي إحتجاجا على تقصيره في هذه القضية. 

وبدورها تدخلت السعودية، أكبر دول مجلس التعاون الخليجي الذي يضم أيضا كلا من الكويت وعمان، وحثت الطرفين على "إعادة بناء جو ودي" بينهما لحل نزاعهما الحدودي. 

وفي أعقاب زيارة قام بها إلى المنامة أمير قطر في محاولة لتطويق الأزمة، وافق البلدان على إستئناف أعمال اللجنة المشتركة بعد صدور الحكم عن محكمة العدل الدولية. 

ومع ذلك، حذر أمير البحرين الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة السبت من أن التحكيم الدولي قد يؤثر على العلاقات بين البلدين. 

وأعرب عن الأسف في خطاب له إلى الشعب حيث قال أن "البحرين تأسف لعدم التوصل الى حل أخوي لهذا النزاع الحدودي، على الرغم من الجهود المبذولة التي تواصلت حتى اللحظة الأخيرة". 

وقال أن "هذه الساعة خطيرة بالنسبة لمستقبل وطننا (..) لأن المناطق المتنازع عليها تشكل ثلث أراضي دولة البحرين".—(أ.ف.ب)