سلم الأمن الفلسطيني جثة قتيل إسرائيلي تم العثور عليها صباح اليوم الثلاثاء في مدينة رام الله بالضفة الغربية إلى الجانب الإسرائيلي، وفيما نفت مصادر إعلامية انتماء الشهيد ياسين إلى حركة الجهاد فقد واصلت قوات الاحتلال اعتداءاتها باقتحام بلدة يعبد وبيتونيا مما أدى إلى إصابة عدد من الأطفال بجروح خطيرة.
وقام مسؤول في الأمن الفلسطيني بتسليم جثة الشاب البالغ من العمر حوالي 17 عاما إلى الجيش الإسرائيلي، وأكدت المصادر العسكرية الإسرائيلية أن الجيش فتح تحقيقا حول ظروف مقتل الشاب ولكنها لم تعط تفاصيل إضافية.
وقد قتل الشاب الذي لم تكشف هويته في رام الله ثم نقلت جثته الى قطاع تتولى إسرائيل المسائل الأمنية فيه بحسب المصادر ذاتها.
إلى ذلك أفادت قناة الجزيرة الفضائية بأن الشهيد مصطفى ياسين البالغ من العمر28 عاما لا ينتمي إلى حركة الجهاد وأنه عامل بسيط ومحسوب على فتح وأب لطفلة.
واستشهد ياسين بعد إصابته بثلاث رصاصات بصدره بعد اقتياده حيا من منزله بقرية عانين بالقرب من جنين شمالي الضفة الغربية حيث داهمت منزله وحدة إسرائيلية خاصة بحجة أنه من عناصر حركة الجهاد. وقام جنود الاحتلال باعتقال ثلاثة فلسطينيين آخرين كانوا داخل المنزل.
وكان بيان إسرائيلي قد ادعى بأن وحدة خاصة قتلت الناشط في حركة الجهاد بحجة أنه أرسل الفلسطيني الذي أوقفته قوات الاحتلال يوم الأحد قبل أن ينفذ عملية فدائية في حيفا.
وعلى نفس صعيد العنف الإسرائيلي اقتحمت قوات الاحتلال في ساعة مبكرة من فجر اليوم، بلدة يعبد في محافظة جنين.
وأفاد أهالي القرية في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا"، أن مجنزرات وجيبات عسكرية إسرائيلية داهمت القرية، كما اقتحمت عدداً من منازل الحي الشرقي فيها، بحثاً عن شبان القرية، بهدف اعتقالهم.
وأكد شهود عيان، أن جنود الاحتلال أطلقوا زخات من الرصاص وقنابل الغاز والإنارة في سماء البلدة، لإثارة الخوف في صفوف النساء والأطفال.
كما اقتحمت قوات الاحتلال في ساعة مبكرة من فجر اليوم، قرى كفر الديك وبرقين والزاوية ودير إستيا وحارس، في محافظة وسلفيت بالدبابات والمجنزرات.
وقال شهود عيان، إن مجنزرات الاحتلال جالت خلال ساعات الليل في شوارع القرى المذكورة مثيرة مشاعر الخوف لدى السكان الأبرياء، وخاصة عندما ألقى جنود الاحتلال القنابل الضوئية وقنابل الصوت، دون أي مبرر.
وقال أهالي القرية، إن جنود الاحتلال أطلقت الأعيرة النارية والمعدنية وقنابل الغاز كما قامت قوات الاحتلال باقتحام مدرسة الزاوية الثانوية وقامت بأعمال تفتيش فيها.
وقال أهالي القرى إن دوريات عسكرية تتجول في هذه الأثناء في بلدة جماعين والقرى المحيطة فيها، ويقوم جنود الاحتلال بإطلاق زخات من الرصاص في سماء البلدة.
استمرت اعتداءات قوات الاحتلال حتى ساعة مبكرة من فجر اليوم، في بلدتي بيتونيا وجبل الطويل في محافظة رام الله والبيرة.
وأفادت مصادر طبية أن طفلاً آخر أصيب الليلة خلال عمليات إطلاق النار الهمجية التي تقوم بها قوات الاحتلال تجاه الأحياء السكنية الآمنة في البلدتين.
وقالت المصادر إن الطفل حمزة حسين سلمى ويبلغ من العمر عامين فقط، أصيب بشظايا الرصاص الثقيل الذي تطلقه قوات الاحتلال بشكل همجي تجاه بلدة بيتونيا.
وكانت الطفلة مرام إسماعيل سلم (6 سنوات) قد أصيبت بعيار ناري اخترق بطنها وخرج من جهة الظهر خلال القصف، ووصفت حالتها بالمستقرة، بعد أن خضعت لعملية جراحية عاجلة الليلة الماضية.
في غضون ذلك تظاهر أكثر من ألفي فلسطيني في غزة تلبية لدعوة من لجنة القوى الوطنية والإسلامية المشرفة على الانتفاضة للتأكيد على استمرار الانتفاضة في مواجهة العدوان الإسرائيلي المستمر على الشعب الفلسطيني.
وانطلقت المسيرة من وسط المدينة وعبرت الشوارع الرئيسية باتجاه مقر المجلس التشريعي الفلسطيني. وردد المشاركون هتافات ضد الممارسات الإسرائيلية والإجراءات العدوانية التي يتخذها جيش الاحتلال الإسرائيلي بحق المواطنين الفلسطينيين، وعمليات الهدم والتجريف ومصادرة الأراضي وقتل الأطفال والأبرياء من أبناء الشعب الفلسطيني. كما ردد المتظاهرون هتافات تدعو إلى إطلاق سراح المعتقلين، ورفعوا لافتات كتب على إحداها "لا سلام من دون إطلاق سراح جميع الأسرى".
ومن جهتها أكدت القوى الوطنية الإسلامية في بيان لها أن الانتفاضة والمقاومة ما زالت مستمرة كخيار أوحد لمواجهة الأخطار والعدوان، ولا يمكن أن تتوقف إلا بتحقيق الأهداف التي انطلقت من أجلها—(البوابة)—(مصادر متعددة)