اعلن مصدر امني فلسطيني اكتشاف جثة عنصر في اجهزة الامن الفلسطينية كان استشهد خلال دفاعه عن مدينته في
18 تشرين الاول/اكتوبر الماضي مع جنود اسرائيليين في الضفة الغربية، في هذه الاثناء انتهى اللقاء بين الرئيس عرفات وشمعون بيريز دون التصريح باي شيئ في هذه الاثناء قالت اللجنة الدولية للصليب الاحمر ان إسرائيل تنتهك جميع الاتفاقات الانسانية
وكان عبد الناصر هديب قد اعتبر في عداد المفقودين منذ تبادل اطلاق النار هذا الذي وقع في منطقة قلقيلية المشمولة بالحكم الذاتي والتي اعاد الجيش احتلالها بشكل جزئي. وقال المصدر ان هديب اصيب برصاصة قاتلة عندما حاول التصدي للجنود الاسرائيليين.
واضاف ان جثته اكتشفت في خندق بعد انسحاب الجيش الاسرائيلي فجر يوم الاثنين من منطقة قلقيلية، وتعتقد مصادر مطلعة ان الشهيد كان قد اصيب بجروح وقد اقدمت قوات الاحتلال على دفنه حيا.
إلى ذلك دعا الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات مجددا في بروكسل الى استئناف المفاوضات حول الوضع النهائي "فورا ومن دون شروط" مؤكدا ان "التزامه بالسلام" في الشرق الاوسط "خيار استراتيجي".
وفي كلمة امام المؤتمر الوزاري الاوروبي المتوسطي دعا عرفات ايضا الى "تحرك جماعي دولي والى بذل جهد مبتكر وفعال" للوصول الى "سلام عادل ودائم وشامل".
وقال الرئيس عرفات انه "تعهد بالعمل 100% من اجل تعزيز وقف اطلاق النار على الارض" وندد "بالاعتداءات الاسرائيلية المستمرة التي تنسف جهودنا لتطبيق وقف النار".
وراى عرفات ان اقامة دولة فلسطينية مستقلة تشكل "الضمانة الحقيقية لتوفير السلام والاستقرار في منطقتنا" وتسمح للسكان "بالعيش في اطار من الثقة المتبادلة والاحترام وحسن الجوار".
والقى عرفات كلمته خلال جلسة العمل الاولى للمؤتمر الاوروبي المتوسطي التي خصصت للوضع في الشرق الاوسط.
واشار مشاركون الى تبادل حاد للاتهامات بين وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز ونظيره السوري فاروق الشرع خصوصا حول مسألة العنف.
واكد بيريز حسب مصدر اوروبي ان اسرائيل تمكنت من التفاوض وتوصلت الى اتفاقيات سلام مع مصر والاردن من دون الضغوط بالسلاح وهي مستعدة ان تفعل الشىء نفسه مع الفلسطينيين ولكن ليس في ظل التهديد والاعمال الارهابية، على حد تعبير الوزير الاسرائيلي
وقال الشرع باسم المجموعة العربية في مداخلته التي وزعت للصحافة "كل من يعتقد بانه قادر على وقف المقاومة او الانتفاضة طالما الاحتلال قائم فهو مخطىء"، واضاف "ان الحكومة الاسرائيلية تخطىء ايضا اذا ما اعتقدت بانها قادرة على فرض الامن قبل التوصل الى سلام حقيقي في المنطقة".
واستنادا الى مصدر اوروبي، اعتبر وزير الخارجية الاردني عبد الاله الخطيب ان الوضع يفتقر قبل كل شىء الى الثقة والارادة السياسية داعيا الى اجراء مفاوضات من دون شروط مسبقة.
وفي نهاية الجلسة، ركز الجانب الاوروبي على "الجوانب الايجابية وخصوصا على رسالة ياسر عرفات وشيمون بيريز الواضحة بالالتزام بدينامية السلام".
وقالت الرئاسة البلجيكية للاتحاد الاوروبي "ان الارادة موجودة عند الطرفين للتحاور وعدم قطع الجسور" كما اشارت ايضا الى تمثيل جميع البلدان المتوسطية على المستوى الوزاري "في هذا الظرف الحساس" علما بان سوريا ولبنان لم يشاركا في المؤتمر الوزاري الاوروبي المتوسطي الذي عقد قبل سنة في مرسيليا.
وسيواصل المشاركون اليوم اعمالهم حول مختلف مسارات الشراكة الاوربية المتوسطية.
وكان الاجتماع بين الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ووزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز قد انتهى عند الساعة 00،20 (00،21 تغ) من مساء يوم الاثنين في المقر الرسمي لرئيس الوزراء البلجيكي غي فرهوفشتات.
ولم يدل عرفات وبيريز باي تصريح اثر هذا اللقاء الذي كان بدأ حوالى الساعة 18،45 تغ.
وشارك في اللقاء اضافة الى فرهوفشتات وزير الخارجية البلجيكي لوي ميشال ومسؤول السياسة الخارجية للاتحاد الاوروبي خافيير سولانا بالاضافة الى كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات.
وقال المتحدث باسم رئيس الوزراء البلجيكي الذي ترئس بلاده حاليا الاتحاد الاوروبي "للمرة الاولى منذ ايلول/سبتمبر الماضي تتوفر الفرصة لعرفات وبيريز لاجراء حوار سياسي مباشر".
واضاف اثر اللقاء "كان للرئاسة البلجيكية هدفان من تنظيم هذا اللقاء: محاولة اقامة الثقة بين الطرفين ثم تحضير مهمة الرئاسة الاوروبية المقررة الاسبوع المقبل في الشرق الاوسط".
واوضح "من وجهتي النظر هاتين، كان الاجتماع مفيدا، لكن ولمصلحة السلام لن نفصح اكثر هذا المساء".
وكان عرفات وبيريز قد التقيا الجمعة والسبت على هامش منتدى فورمنتور (جزر الباليار) لكنهما اكدا ان محادثاتهما لم تسمح بتحقيق اي تقدم في عملية السلام.
وعلى صعيد اخر اتهمت اللجنة الدولية للصليب الاحمر اسرائيل بانتهاك اتفاقية جنيف حول حماية المدنيين في زمن الحرب، في الاراضي الفلسطينية المحتلة.
وقال المدير العام للجنة بول غروسريدر خلال مؤتمر صحافي في عمان "عملنا وسبب وجودنا منذ 1967 (الحرب الاسرائيلية العربية) هو بالتحديد مراقبة احترام السلطات الاسرائيلية لاحكام اتفاقية جنيف الرابعة".
واضاف المدير العام للجنة الذي قام بزيارة قصيرة امس الاحد للاراضي المحتلة، انه "من الواضح ان هناك انتهاكات متعددة".
ويقوم غروسريدر بجولة في المنطقة ستقوده ايضا الى اسرائيل ولبنان وسوريا ومصر.
ومن "الانتهاكات" التي سماها "المستوطنات غير الشرعية" التي بنتها اسرائيل في الاراضي المحتلة وقيام الجنود الاسرائيليين ب"تدمير منازل (الفلسطينيين)".
واعتبر ان امكانية قيام اللجنة الدولية للصليب الاحمر بزيارة اثنين من المعتقلين الفلسطينيين في السجون الاسرائيليية وضمان حرية تنقل سيارات الاسعاف لنقل الجرحى الى المستشفيات هما امران "اساسيان".
وقال ايضا ان "بعض بنود القانون الدولي لم تحترم. اسرائيل موقعة على هذه المعاهدات ومرتبطة بها ويجب عليها ان تحترمها".
واضاف "لاحظت عندما قمت بزيارة بعض المناطق في الاراضي (الفلسطينية) ان لا مجال لمقارنة الوضع الحالي بما كان عليه قبل 14 عاما عندما كنت مندوبا للجنة الدولية للصليب الاحمر. لقد اصبح اكثر خطورة".
واوضح غروسريدر انه يأمل ببحث هذه المسائل مع المسؤولين الاسرائيليين اليوم الثلاثاء وانه سيلتقي المسؤولين الفلسطينيين بعد غد الاربعاء خلال زيارة جديدة سيقوم بها الى الاراضي الفلسطينية.
وقال ردا على سؤال انه سيبحث ايضا مصير ثلاثة جنود اسرائيليين كان حزب الله الشيعي اللبناني اسرهم في السابع من تشرين الاول/اكتوبر 2000، وقد اعلن الجيش الاسرئيلي الجمعة "يجب ان يعتبروا وكانهم قتلوا"—(البوابة)—(مصادر متعددة)