اعلنت وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) مساء الخميس، ان المحققين الاميركيين عثروا على بقايا مادة متفجرة واجزاء من قارب صغير، على جسر ناقلة النفط الفرنسية التي تضررت اثر وقوع انفجار على متنها الاحد قبالة اليمن، وجاءت هذه المعطيات متطابقة مع ما اعلنه المحققون الفرنسيون في وقت سابق.
واعلن مسؤول في وزارة الدفاع الاميركية ان المحققين الاميركيين عثروا على بقايا مادة "تي.ان.تي" المتفجرة، وعلى اجزاء قارب صغير على جسر الناقلة.
وقال المسؤول في وزارة الدفاع الاميركية طالبا عدم ذكر اسمه ان المحققين الاميركيين "عثروا على حطام سفينة صغيرة على جسر" الناقلة "واعتقد ان عمليات التفحص التي اجريت على بقايا مادة تي.ان.تي كانت ايجابية في بعض الاماكن
وكان مصدر مقرب من المحققين الفرنسيين قال في وقت سابق ان هؤلاء قد اعتبروا بعد تفحص الناقلة "ليمبورغ" ان الامر ناجم عن "اعتداء على الارجح"، مشيرا الى انهم عثروا "على حطام زورق قد يكون اصطدم بالناقلة ولاحظوا ان قسما كبيرا من الحديد في الهوة التي احدثها الانفجار كان موجها نحو الداخل".
واضاف المصدر نفسه "انه اعتداء على الارجح".
وتابع ان "اعلانا رسميا من الحكومة الفرنسية حول اسباب الانفجار سيصدر صباح الجمعة في باريس" موضحا انه "لا يزال يفترض ان يخضع الحطام لتحليل الخبراء"
وكانت واشنطن اعتبرت الخميس ان الانفجار الذي استهدف الناقلة كان عملا ارهابيا.
وقال مسؤولون اميركيون ان تقارير اولية اعدها المحققون الاميركيون والفرنسيون واليمنيون في مكان الانفجار قادتهم الى هذه النتيجة في حين كانوا يميلون الى فرضية اعتبار الانفجار حادثا.
وقال احد هؤلاء المسؤولين "هناك الكثير من المؤشرات حاليا تظهر ان الانفجار من صنع (...) ارهابيين" مع اشارته الى ان نتائج التحقيقات ليست نهائية.
وقال مسؤول اخر ان هناك "مؤشرات تظهر ان الحادث وقع بسبب شيء اخر غير انفجار داخلي ولكن لا توجد نتيجة نهائية".
وكان وزير النقل والشؤون البحرية اليمني سعيد اليافعي اعلن اليوم الخميس ان صنعاء "لا تستبعد اي فرضية" في اسباب الانفجار.
ونقلت وكالات الانباء عن اليافعي قوله خلال مؤتمر صحافي في المكلا جنوب شرق اليمن "ان جميع الافتراضات مطروحة ولا نستبعد اي فرضية في الحادث ولا شيء مستبعد في الوقت الراهن".
وتختلف اقوال الوزير اليمني بعض الشيء عن تصريحات السلطات اليمنية التي كانت حتى الان ترفض فرضية الاعتداء على عكس افراد طاقم الناقلة وصاحب السفينة.
وبدأ محققون فرنسيون ويمنيون واميركيون مكلفون تحديد اسباب الانفجار اليوم الخميس على متن الناقلة.
وقد وقع الانفجار الاحد في حين كانت الناقلة تستعد لدخول ميناء الشحر على بعد 30 كلم من المكلا كبرى مدن محافظة حضرموت (جنوب شرق) لتحميل نفط
وكانت صحيفة "لويدز ليست" البريطانية، ذكرت اليوم الخميس ان الصور الملتقطة للثقب في هيكل ناقلة النفط الفرنسية تؤكد فرضية الاعتداء.
وقالت الصحيفة ان الصور "تثبت بوضوح ان المعدن على جوانب الثقب الكبير من ثمانية امتار منطو الى الداخل"، مشيرة الى ان ذلك يثبت اقوال طاقم الناقلة عن فرضية الاعتداء مقابل فرضية وقوع انفجار داخل السفينة التي رجحتها في وقت سابق كل من السلطات اليمنية ووزارة الخارجية الاميركية.
وبحسب الصحيفة فان "مكان حدوث الثقب عند اعلى مستوى للغاطس وانعدام وجود اضرار تذكر على جسرها يثبتان ايضا فرضية انفجار قنبلة".—(البوابة)—(مصادر متعددة)