عثر في ألمانيا على بقايا احفورية لحيوان صغير زاحف (عظية) يسير على قائمتيه الخلفيتين قدر عمرها بحوالي 290 مليون سنة اي اقدم بكثير من الزواحف الأولى المعروفة حتى الآن، ومنها الديناصورات، والتي كانت تتنقل على قوائمها الخلفية كما أفادت دراسة نشرت في مجلة "ساينس" العلمية هذا الأسبوع.
وأعلن روبرت رايز من جامعة تورنتو في ميسيسوغا (اونتاريو - كندا) وهو أحد معدي الدراسة ان هذه العظية التي سميت "يوديباموس كورسوريس" هي من نوع غير معروف من الزواحف وتنتمي إلى واحدة من كبرى مجموعات الزواحف البدائية المعروفة ب "باراريبتيليا".
ويظهر الهيكل العظمي شبه الكامل والمحفوظ بشكل جيد ان طول "يوديباموس" كان 261 ملليمترا وانه كان بوسعه التنقل بسرعة على قائمتين، وعلى الأرجح بالوقوف على طرفيهما وجسمه مستقيم.
وأشار علماء الإحاثة إلى ان هذا الحيوان يمكن ان يكون أول من اعتمد هذه الطريقة في الوقوف والتنقل بين الفقاريات ذوات الأربع مضيفين انه كان يستخدم على الأرجح قوائمه الأربع عندما كان يسير بتمهل.
وخلص الباحثون إلى ان هذا الحيوان كان يتنقل على قائمتين، لان قائمتيه العلويتين قصيرتان نسبيا بالنسبة لحجمه في حين ان الخلفيتين أطول بكثير.
كما ان طول قائمتيه الخلفيتين وذيله غير العادي يمكن تفسيره بتنامي حجم القائمتين الخلفيتين للجري في حين يستخدم الذيل في المحافظة على التوازن.
ولاحظوا من جهة أخرى، ان مفاصل الفخذين والركبتين والعقبين تشكل خطا مستقيما عندما تكون الساق ممدودة وهي ميزة خاصة بالحيوانات التي تسير على قائمتين.
واعتبروا ان هذا الحيوان وهو من أكلة الاعشاب، كان يستفيد من قدرته على الجري على قائمتين للهرب من مفترسيه.
وأعلن رايز ان "هذا الاكتشاف يؤكد ان القدرة على استخدام قائمتين ظهرت في مراحل مختلفة. وقال أنها "حدثت لبعض الديناصورات وما تحدر عنها من الطيور كما حدثت للإنسان".
وختم بالقول ان "اكتشاف هذا الحيوان يثبت ان الزواحف كانت تشهد تغييرات ملفتة خلال العهد القديم، قبل ظهور الديناصورات بفترات طويلة"—(ا.ف.ب)
