اعرب ملك المغرب محمد السادس امس عن رغبته في ترسيخ حرية الصحافة في بلاده، واعلن بمناسبة الاحتفال باليوم الوطني للاعلام في المملكة عن تخصيص جائزة "وطنية" للصحافة تمنح سنويا.
وقال الملك محمد السادس في رسالة الى "اسرة الصحافة والاعلام في المغرب" "لقد اعتمدت بلادنا التعددية السياسية خيارا لا رجعة فيه (...) لبناء مجتمعها الديموقراطي" مؤكدا على "ارادتنا الوطيدة لترسيخها وصون تعددية الاعلام وعصرنته باعتباره إحدى ركائز بناء مشروعنا المجتمعي الديموقراطي الحداثي".
واعلن العاهل المغربي من جهة اخرى "قررنا أن تمنح كل عام +الجائزة الوطنية الكبرى للصحافة+ بمناسبة الاحتفال السنوي بهذا اليوم وذلك ابتداء من شهر تشرين الثاني/نوفبر من العام المقبل، ولهذه الغاية نطلب من حكومة جلالتنا أن تعد مشروع نص تنظيمي لهذه الجائزة الكبرى بالتشاور مع الجمعيات المهنية الإعلامية".
وقال ان "هذا التكريم يخصص لكل واحد من المكونات القطاعية للمشهد الإعلامي الوطني على أن يتم منحه من لدن لجنة تحكيمية مكونة من مهنيين يتولون تقييم أعمال زملائهم".
وقال الملك محمد السادس "إن صحافتنا بتنوع إصداراتها ما فتئت تقيم الدليل على حيويتها وطاقاتها التجديدية وهو ما يجب أن نعتز به جميعا".
لكنه قال "أنه يتعين علينا، مقارنة مع غيرنا من الأمم، أن نعترف بأن الطريق ما زال طويلا أمامنا قبل أن نتمكن من تحقيق انتشار الصحافة على النطاق المطلوب وإيصالها إلى عموم القراء بما يرضي طموحات بلادنا".
وقال لكن "مشهدنا الإعلامي الوطني لا يمكنه أن يرفع تحديات الألفية الجديدة التي تفرضها عولمة بث البرامج المعروضة عبر وسائل الإعلام والتعميم التدريجي للاستفادة من مؤهلات مجتمع المعرفة والاتصال ما لم تتم إعادة النظر بصفة جذرية في مناهج عمله وما لم تتوفر له النصوص القانونية والأدوات والموارد اللازمة".
وبشان اصلاح الاعلام المرئي والمسموع، اعلن العاهل المغربي انه وقع قبل اسابيع قرارا بانشاء "الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري. ويعد هذا الإجراء الذي واكبه إلغاء احتكار الدولة لهذا القطاع مدخلا للاصلاحات العميقة لمشهدنا السمعي البصري الوطني".
وقال "وعلى الرغم من أن المبادرة تظل في مجال الصحافة المكتوبة من اختصاص القطاع الخاص في مجملها، فان تدخل الدولة من حيث الدعم والمساعدة سيبقى ضروريا".
واضاف "لذا فاننا ندعو حكومتنا أن تنكب في أقرب الآجال وبالتشاور مع المنظمات المهنية للقطاع على دراسة الإجراءات التي من شأنها الارتقاء بصحافتنا إلى مستوى من التقدم والاحترافية يؤهلها للاضطلاع بدورها كاملا في تشييد المجتمع الديموقراطي. وينبغي أن ينصب التفكير بصفة خاصة على تحيين الإطار التنظيمي المتعلق بمساعدة الدولة للصحافة إضافة إلى تشجيع الاستثمار في هذا القطاع والتحفيز عليه".
واعلن العاهل المغربي ايضا "لقد حرصنا على أن يكون تخليد اليوم الوطني للاعلام مطبوعا بتوجيهنا لهذه الرسالة لما تجسده هذه المناسبة من رمزية وما تمثله من قيم ودلالات تتبوأ الحرية والمسؤولية مكانة الصدارة فيها".—(البوابة)—(مصادر متعددة)