طالب العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني المجتمع الدولي بالتحلي بالصبر وعدم الضغط على نجل الرئيس السوري حافظ الأسد للإسراع في عملية السلام وإفساح المجال له لترتيب أوضاع سوريا الداخلية.
وقال الملك عبد الله(38 عاما) الذي كان تسلم مقاليد الحكم في بلاده في شباط العام الماضي بعد وفاة والده الملك الحسين "اعتقد ان هناك تشابها كبيرا بين ما سيعترضه وما اعترضنا من قبل عندما فقدنا المغفور له جلالة الملك الحسين قبل عام ونصف، حيث كانت مشاكلنا ينصب معظمها على الاقتصاد لذا اعتقد ان علينا جميعا التحلي بالتفهم في هذه المرحلة ، مع قناعتي بان الدكتور بشار سيبذل جهده لمنح شعبه الإحساس بالأمن الذي يحتاجه ، وان يدعم ، ويدفع الاقتصاد السوري قدما وفي الطريق الصحيح"، وأكد أن على المجتمع الدولي "توخي الحذر من الضغط عليه للتقدم في عملية السلام".
وقال الملك عبد الله في مقابلة أجرتها معه محطة "سي.أن.أن" الليلة الماضية وبثتها وكالة الأنباء الأردنية اليوم أن " الدكتور بشار "راغب في السلام ، ومستعد له ، وهو الأمر الذي بدأه ؛ واعتقد انه سيستمر فيه ، لكن أمامه فترة حداد مدتها (40) يوما ، وسينظر بعدها في تحديد المشاكل التي تعترض بلده ، ومن ثم بعث الطمأنينة في شعبه ؛ وآمل ان نتحلى بالصبر معه".
وأضاف بأن الدكتور بشار " رجل حاد الذكاء ومثير للإعجاب لدرجة كبيرة".
وقال الملك عبد الله انه على صداقة خاصة مع نجل الرئيس السوري الراحل، وقال أن الأخير "قاد السيارة في جولة أخذني فيها حول اللاذقيه وكنا ، وحدنا معاً في السيارة لمدة أربع ساعات ونصف ، وقضينا معا وقتا رائعا تطرقنا خلاله للحديث عن الصعاب والمشاكل ، ومخاوفنا المستقبلية وهو رجل واسع الاطلاع على قضايا المنطقة ، ومتفهم إلى درجة كبيرة للمجتمع الدولي ، ولديه رغبة كبيرة لتحسين اقتصاد بلاده ، ودفعه قدما وتحقيق الانفتاح له ، واعتقد انه سيفاجئنا بمفاجآت سارة عديدة في المستقبل".
واعرب الملك الأردني عن اعتقاده بأنه سيحقق مع بشار الأسد "الشرق الأوسط الذي نسعى إليه، ومن الواضح ان اصعب المشاكل التي ستواجه صديقي بشار في هذه المرحلة هي ضخامة الطروحات أمامه ، وعلينا تقديم اكبر قدر ممكن من الدعم له".
كما أعرب الملك عبد الله عن قناعته بان انتقال مقاليد الحكم إلى نجل الرئيس السوري سيكون "في منتهى السلاسة إذا ما نظرنا إلى السرعة التي تمت فيها العملية بالأمس ؛ ومن الواضح ان ذلك يبعث الطمأنينة فينا نحن في المنطقة ، ومن الواضح ان الدكتور بشار في وضع قوي إذ انه يتمتع بثقة الدوائر الهامة كلها في سوريا، وكما قلت انه رجل لامع الذكاء وموهوب وسيكون أداؤه حيوياً".
وردا على سؤال حول توقعاته من جيل القيادة الجديد في الشرق الأوسط قال "كما حدث في البحرين ، وفي المغرب فأعتقد أننا نسعى لإدخال بلداننا في الاقتصاد العالمي ؛ وهذا الأمر يتفهمه الدكتور بشار جيدا ؛ واعتقد ان بلداننا كلها آخذة بتبني الانفتاح ؛ وبتفهم التحرك العالمي ؛ والاهم أمامنا هو إعادة تأهيل بلداننا بالسرعة الممكنة ؛ لذا أمامنا فرصة ذهبية حاليا ، لتغيير ما هو قائم ، وان نكون رمزا لما ستصبح عليه الأمور في هذا الجزء من العالم المشترك--(البوابة)