عمان – البوابة
غادر عمان متوجها إلى واشنطن اليوم الاثنين العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني حيث سيجري مباحثات مع المسؤولين الأمريكيين تتركز على الأوضاع في الأراضي الفلسطينية والعلاقات الثنائية.
وقال العاهل الأردني في تصريحات لوكالة الصحافة الفرنسية قبل مغادرته عمان انه "سنبحث في السبل التي يمكن اتخاذها لاعادة الهدوء إلى المنطقة ولكي نوجه جهودنا من جديد نحو تنشيط عملية السلام".
وأضاف "إننا مقتنعون بان الولايات المتحدة ستبقي على التزامها بتحقيق السلام في الشرق الأوسط وسنعمل بالتعاون مع الإدارة الأمريكية ومع الأطراف الإقليمية المعنية من اجل إعادة عملية السلام إلى مسارها الصحيح".
وكان الأردن ومصر قد تقدمتا بـ "مبادرة" من اجل إعادة الهدوء في الأراضي الفلسطينية واستئناف محادثات السلام، وتتركز المبادرة على وقف المواجهات، وتطبيق اتفاقيات قمة شرم الشيخ الموقعة في تشرين الأول/اكتوبر الماضي، وطلاق مفاوضات السلام من جديد.
يشار في هذا الصدد أن الرئيس المصري الموجود في واشنطن حاليا سيلتقي في وقت لاحق اليوم بالرئيس الأمريكي ويطلعه على "حقيقة الموقف الحرج في المنطقة"، حسب تصريحات الرئيس المصري لوسائل إعلام أمريكية.
وأكد العاهل الأردني في تصريحاته لوكالة الصحافة الفرنسية، أن "تحقيق السلام الدائم والشامل الذي يلبي الحقوق المشروعة لكافة الأطراف بناء على قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة يمثل الخيار الوحيد لدول وشعوب الشرق الأوسط".
وشدد الملك عبد الله على الدور الهام لواشنطن باعتبارها الراعي الرئيسي لعملية السلام وقال "لعبت الولايات المتحدة دورا أساسيا في عملية السلام ونعتقد أن هذا الدور يظل محوريا".
وتأتي زيارة العاهل الأردني والرئيس المصري إلى واشنطن بعد اسبوع من انتهاء زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون للعاصمة واشنطن.
وقال الملك عبد الله "أتطلع إلى مناقشات مثمرة مع الرئيس بوش ومع أعضاء إدارته بالإضافة إلى أعضاء الكونغرس الأميركي حول سبل تطوير علاقاتنا الثنائية".
وأضاف "سنتناول سبل دعم التعاون الاقتصادي واعتقد انه يمكننا إنجاز الكثير في هذا المجال خاصة أن البلدين لديهما التوجه نفسه نحو الأخذ بالسياسات الاقتصادية المتحررة وتنمية اقتصاد السوق المفتوح".
وأوضح مسؤول أردني رفيع المستوى لفرانس برس انه "قبل أن يلتقي جلالته الرئيس بوش، سيجري اتصالات مع أعضاء في الكونغرس حول العديد من القضايا الثنائية خاصة ما يتعلق بموافقة الكونغرس على اتفاقية التجارة الحرة" بين الأردن والولايات المتحدة.
ولكي تصبح تلك الاتفاقية سارية المفعول فانه يتوجب أن يقرها الكونغرس وهو ما لم يحدث حتى الآن. وكانت الاتفاقية وقعت في تشرين الأول/أكتوبر بين الملك عبد الله الثاني والرئيس الأمريكي السابق الديموقراطي بيل كلينتون.
ويأمل أعضاء الكونغرس من الديمقراطيين أن تساعد الزيارة على إقناع زملائهم من الجمهوريين بالتصديق على اتفاقية التجارة الحرة مع الأردن وفيتنام، وفق ما أفادت في وقت سابق مصادر في الإدارة الأمريكية.
وتقضي اتفاقية التجارة الحرة الأردنية الأمريكية بإزالة الحواجز الجمركية بين البلدين في غضون عشرة أعوام في ما يتعلق بتبادل السلع والخدمات بهدف زيادة الاستثمارات الأمريكية في الأردن.
ومن المقرر أن يتوقف الملك عبد الله في لندن في طريقه إلى الولايات المتحدة التي يصلها الثلاثاء قبل اسبوع من لقائه والرئيس بوش المقرر في العاشر من نيسان/أبريل.
ويرافق الملك عبدالله في زيارته علي أبو الراغب رئيس الوزراء ود. محمد الحلايقة نائب رئيس الوزراء وزير الدولة للشؤون الاقتصادية وعبدالاله الخطيب وزير الخارجية ود. ميشيل مارتو وزير المالية.
ومن المنتظر ان يلتقي الملك الرئيس الأمريكي في التاسع من الشهر الحالي بينما يعود الى الاردن في الحادي عشر من نيسان الجاري.