الطيران الاميركي-البريطاني وفرق التفتيش تواصل نشاطاتها برغم عطلة الميلاد

تاريخ النشر: 25 ديسمبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

واصلت كل من فرق التفتيش والطائرات الاميركية والبريطانية نشاطاتها في العراق برغم عطلة عيد الميلاد، حيث تفقد المفتشون 5 مواقع على الاقل، فيما حلق الطيران الحليف فوق منطقة الحظر في الجنوب. وفي هذه الاثناء، وافق البرلمان التركي على تمديد مهمة القوة الاميركية البريطانية المكلفة مراقبة منطقة الحظر في الشمال. 

استأنفت فرق التفتيش عن الأسلحة العراقية مهامها برغم عطلة عيد الميلاد، حيث فتشت خمسة مواقع على الأقل في وسط وجنوبي العراق.  

وتوجه فريق تابع للوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى شركة تعبئة الغاز في منطقة التاجي شمالي بغداد، بينما زار فريق من لجنة أنموفيك للتفتيش عن الصواريخ ذاتية الدفع مصنع ابن الهيثم العسكري في الكاظمية وسط بغداد. 

وانقسم فريق مشترك من أنموفيك والوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى ثلاث مجموعات صغيرة، اتجهت أحداها إلى مباني تخزين المنتجات الغذائية في المحمدية على بعد 160 كلم غربي بغداد. 

وزارت المجموعة الثانية مجمع حطين على بعد 70 كلم جنوبي العاصمة العراقية. أما الفريق الثالث فقد زار مؤسسة تابعة لمجموعة الفتح الصناعية التي تقع في كربلاء على بعد حوالي 100 كلم شمالي بغداد.  

وكانت الأمم المتحدة قد بدأت الثلاثاء استجواب علماء الذرة العراقيين بلقاء أستاذ بالجامعة التكنولوجية ببغداد، للمرة الأولى منذ استئناف عمليات التفتيش في 27 تشرين الثاني. 

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة إن اللقاء جرى في مكتب منفرد اختير بالصدفة، بدون وجود كاميرات ولا أجهزة تسجيل. 

وقد رفض العالم العراقي الانصياع لطلب فرق التفتيش ومغادرة البلاد للتحقيق معه في الخارج.  

وقال مارك جوزديكي، المتحدث باسم الوكالة الدولية للطاقة الذرية: "إن على الحكومات أن تضمن حماية هؤلاء الناس، وأن تعرض عليهم حق اللجوء السياسي".  

وقال الدكتور صباح عبد النور، الخبير النووي العراقي في مؤتمر صحفي انه رفض الجلوس مع فريق المحققين على انفراد وإن مسؤولاً عراقياً حضر الاستجواب بناء على طلبه واشار الى ان اللقاء كان ودياً "وقد تعامل ممثل فرق التفتيش الدولية معي بأسلوب مهني، ولم يطرح فكرة إجراء استجواب معي خارج العراق".  

العراق يتصدى لطائرات أميركية وبريطانية 

من جهة ثانية، فقد أعلن ناطق عسكري عراقي في بغداد ان القوة الصاروخية والمقاومات الأرضية العراقة تصدت الأربعاء لطائرات أميركية وبريطانية حلقت فوق جنوب العراق و"أجبرتها على الفرار" إلى قواعدها في الكويت . 

واوضح الناطق في تصريحات بثتها وكالة الانباء العراقية ان "عددا من التشكيلات المعادية القادمة من الاجواء الكويتية تساندها طائرة اواكس من داخل الاجواء السعودية وطائرة اي تو سي من داخل الاجواء الكويتية قامت ب 24 طلعة جوية مسلحة" فوق جنوب العراق. 

واضاف ان "القوة الصاروخية والمقاومات الارضية العراقية تصدت لها واجبرتها على الفرار الى قواعدها في الكويت". 

واوضح ان الطائرات حلقت فوق "مناطق اشبجة والبصية والجليبة والبصرة واللصف والقرنة وقلعة صالح والمشخاب والرفاعي والشنافية وطقطقانة والرميثة وعفك والعمارة والكوت والناصرية والديوانية والنجف والسماوة" بجنوب العراق. 

واكد الناطق ان "مجموع الطلعات الجوية للطائرات الاميركية والبريطانية فوق شمال العراق وجنوبه بات 46234 طلعة جوية مسلحة منذ عملية ثعلب الصحراء الاميركية البريطانية ضد العراق في كانون الاول/ديسمبر 1998". 

البرلمان التركي يمدد مهمة قوة مراقبة العراق 

الى ذلك، أعلنت وكالة أنباء الأناضول التركية ان البرلمان التركي وافق الاربعاء على تمديد مهمة القوة الجوية الاميركية البريطانية المكلفة مراقبة منطقة الحظر الجوي شمال العراق ستة اشهر اعتبارا من 31 كانون الاول/ديسمبر. 

ويناقش البرلمان التركي حاليا مسألة دعم عملية اميركية في العراق والاشكال التي يمكن ان يتخذها هذا الدعم. 

وكانت الولايات المتحدة وبريطانيا فرضتا منطقة الحظر الجوي الواقعة شمال خط العرض 36 بعد حرب الخليج (1991) لحماية المدنيين الاكراد من هجوم عراقي، باسم "بروفايد كونفورت". 

وبدأت عملية "نورثرن ووتش" بمشاركة حوالي اربعين طائرة اميركية وبريطانية تتمركز في قاعدة انجيرليك في تركيا، في كانون الثاني/يناير 1997. ويتم تمديد مهمة هذه القوة كل ستة اشهر من قبل البرلمان التركي. 

وقد فقدت السلطة المركزية في بغداد السيطرة على شمال العراق الذي يسيطر عليه الاكراد منذ انتهاء حرب الخليج. 

واقيمت منطقة ثانية للحظر الجوي فوق جنوب العراق لحماية الشيعة. 

ولا تعترف بغداد باي من المنطقتين اللتين لا ينص عليهما اي قرار دولي. 

من جهة اخرى، لم تسفر المناقشات التي تواصلت اليوم حول دعم محتمل من جانب تركيا لعملية اميركية في العراق واشكال هذا الدعم، الى نتيجة. 

وفي ختام اجتماع لمجلس الوزراء التركي، قال المتحدث باسم الحكومة التركية نائب رئيس الوزراء عبد اللطيف سينير ان اي قرار لم يتخذ في هذا الشأن. 

واضاف "لقد قمنا بتقييم التطورات الاخيرة في العلاقات الاميركية العراقية وناقشنا مختلف الامكانيات المتاحة لنا". 

وستهيمن مسألة العراق على الاجتماع الشهري لمجلس الامن القومي التركي الهيئة التنفيذية التي يسيطر عليها العسكريون. ويفترض ان يصادق البرلمان التركي على اي قرار بتأييد عملية ضد العراق. –(البوابة)—(مصادر متعددة)