الطيبي وبركة يطالبان الأمم المتحدة بالتدخل من أجل الحماية القانونية لحقوق عرب 48

تاريخ النشر: 09 يوليو 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

طالب النائبان العربيان في الكنيست الإسرائيلية، د. أحمد الطيبي رئيس الحركة العربية للتغيير، ومحمد بركة رئيس كتلة حداش (الجبهة الديموقراطية للسلام والمساواة)، الأمم المتحدة بالتدخل من أجل الحماية القانونية لحقوق الأقلية العربية. 

وعقدا، اليوم، في فندق "الأمباسادور" في مدينة القدس، مؤتمراً صحفياً خاصاً، رداً على إقرار الحكومة الإسرائيلية مشروع القانون العنصري، الذي يمنع العرب من تملّـك واستئجار أراضٍ فيما يسمى "أراضي الدولة"، التي تشكل 94% من أراضي دولة إسرائيل. 

وناشد النائبان، الطيبي وبركة، الأمين العام للأمم المتحدة التدخّل، دبلوماسياً وقانونياً، لحماية حقوق الأقلية العربية الفلسطينية داخل إسرائيل، خاصةً وأن هذا القرار يشكل مساساً فظاً بمعاهدة الأمم المتحدة لحماية الأقليات (في عام 1992)- البند الرابع. 

وطالب الدكتور الطيبي المجتمع الدولي، والدول الأوروبية الديمقراطية، بالتعامل مع الوزراء الإسرائيليين الذين يقفون وراء مشروع القانون، وخاصةً وزيرة المعارف ليمور ليفنات، التي بادرت إلى طرح القرار في مجلس الوزراء، وكذلك الوزير إيفي إيتام، مثلما يعامل يورغ هايدر النمساوي، مؤكداً على ضرورة مقاطعة هؤلاء الوزراء (الإسرائيليين) الذين أيدوا القرار. 

وقال: إن "العنصرية هي العنصرية، حتى لو كانت إسرائيلية.. والعنصري هو العنصري، حتى لو كان يهودياً"، معبراً عن عدم قبوله بالمعيار الأخلاقي والسياسي المزدوج، الذي ينتهجه المجتمع الدولي في مواجهة السياسة العنصرية لإسرائيل. 

وطالب بالإطاحة بوزيرة المعارف، التي لا تستحق هذا المنصب، نظراً لطروحاتها العنصرية.. ووصف القرار الإسرائيلي بأنه نقطة تحوّلٍ في علاقة الدولة مع مواطنيها العرب، لأنه يؤسس ويشرّع العنصرية في القانون، بدل أن كانت سياسةً منهجيّةً غير مكتوبة، مؤكداً على أن العنصرية، التي كانت في الماضي ظاهرةً مخجلةً ومحرجةً لأصحابها، أصبحت الآن تياراً مركزياً في المجتمع الإسرائيلي، تقوده الحكومة الإسرائيلية ووزراؤها. 

وأضاف: "إن خطاً مستقيماً مباشراً يربط بين إطلاق النار على 13 متظاهراً عربياً في هبة أكتوبر وقتلهم وهذا القانون العنصري"، واصفاً إسرائيل بأنها أكثر "الديمقراطيات" عنصريةً تجاه الأقليات. فقد "باتت تتعامل مع المواطنين العرب وكأنهم أعداء، وليسوا مواطنين أصحاب حقوق". 

من جهته، قال النائب بركة: "لقد وصف أصحاب القانون قانونهم بأنه انتصار للصهيونية..وعليه فإننا نقول: إن هذا يؤكد على مفهوم أن الصهيونية هي عنصرية"، مطالباً بإحياء قرار الأمم المتحدة لعام 1974، الخاص بهذا التعريف. 

وأضاف: "إن هذا القانون يشبه قوانين نورنبرغ وقوانين نظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا".. وأكد أن لجنة المتابعة العليا سوف تجتمع لبحث هذا التدهور الخطير.—(البوابة)