كان جميل قاسم سعيد محمد يخزن القات في مدينة تعز الواقعة شمال شرق العاصمة اليمنية صنعاء عندما سمع ان السلطات الباكستانية سلمته للمخابرات الاميركية على خلفيه تورطه في تفجير المدمرة الاميركية "كول" قبالة الشواطئ اليمنية والتي اتهم تنظيم القاعدة بالضلوع فيها.
وقال جميل قاسم سعيد محمد وهو طالب يدرس علم الجراثيم "الميكروبولوجي" بجامعة كراتشي بباكستان
انه يقضي اجازة بين عائلته وكان يخزن القات عندما سمع ان المخابرات الباكستانية سلمته سرا الى واشنطن.
وقال قاسم انه سيقاضي الصحف الأمريكية، فهو طالب عادي ضمن أكثر من 120 طالبا يمنيا يدرسون في باكستان وأن الأنباء التي تحدثت عن ترحيله إلى الولايات المتحدة لا أساس لها من الصحة، واشار الى انه سيعود في اقرب فرصة لينضم الى جامعته موضحا بانه سيقاضي الصحف الاميركية التي افترت عليه.
واعترف الطالب اليمني انه اعتقل في كراتشي لمدة اسبوع عن طريق الخطأ وانه مثل الكثيرين من الطلاب العرب اخضعوا للتحقيق
وأشار إلى أن التحقيقات التي أجريت معه تمت بواسطة ضباط أمن باكستانيين يعتقد في انهم من وحدة الاستخبارات المشتركة (الباكستانية ـ الأمريكية) المتخصصة في مكافحة الإرهاب التي شكلت هناك في العام1998. وأشار جميل قاسم إلى أنه تم الاعتذار له من الجهاز الأمني الذي اعتقله عند الإفراج عنه. وقال بأنهم أبلغوه اعتذارهم للاعتقال (غير المبرر) حسب قوله وأن الفترة التي قضاها في المعتقل لمدة 8 أيام كانت لإعطاء فرصة كافية للأجهزة الأمنية الباكستانية للتأكد من سلامة ملفه الأمني من أي سوابق، بعد إجراء تحقيقات واسعة حول ذلك. وأكد أن هذه الأجهزة قامت خلال فترة اعتقاله بتحقيقات شاملة حوله سواء في الجامعة التي يدرس فيها أو في مقر سكنه أو في الأماكن التي يتردد عليها، وتبين من ذلك سلامته من أي علاقة بالتهم التي وجهت إليه. وقال أخبرني المسئولون الأمنيون عند الإفراج عني الآن "ليس عليك أي تهمة علي الإطلاق ويمكنك أن تعيش حياتك بشكل طبيعي جدا".